مقابلات وبيانات وثائق 

 

:: نشاطات وفعاليات ::

 

16-4-2007

 

وقائع المؤتمر الأكاديمي :

 

" الأسرى بين القانون الدولي والواقع السياسي"

 

عقد في قصر الثقافة بمدينة رام الله مؤتمرا أكاديميا حول الأسرى بين القانون الدولي والواقع السياسي بحضور نحو 300 من النواب و الشخصيات الوطنية الرسمية والشعبية والأمنية وممثلي المؤسسات الحقوقية والناشطين في قضية الأسرى وعدد من ذوي الأسرى والأسرى المحررين. وفدمت عدد من الأوراق في هذا المؤتمر الذي نظمته الحملة الشعبية بمناسبة مرور خمسة أعوام على اختطاف القائد المناضل مروان البرغوثي وبمناسبة يوم الأسير الفلسطيني وإدارة اللقاء الكاتب الصحفي مهند عبد الحميد، وبدأت الوقائع بالوقوف دقيقة صمت وقراءة الفاتحة على أرواح الشهداء والسلام الوطني.

 

أوراق المؤتمر:

د. حنا عيسى، وكيل مساعد وزارة العدل،،

 

وقدم ورقة بعنوان " اعتقال الوزراء والنواب ووضع الأسرى في القانون الدولي"، وقدم بداية تعريفا لمفهوم "أسير الحرب" من وجهة نظر القانون الدولي كما ورد في نظام لاهاي (1907) واتفاقيتي جنيف المتعلقة بأسرى الحرب ( 1929 و1949) وبناءا على ما ورد في هذه الاتفاقيات فإن الأسرى الفلسطينيون هم أسرى حرب حيث (يعترف القانون الدولي بالثوار كمحاربين إذا أقاموا نظاما قانونيا مرتبطا بالنظام الدولي وأطلق القانون صفة أسير حرب حتى على المدنيين العزل" والغاية من ذلك هي ان يتمكن الخصم من تمييز المحاربين من غير المحاربين فمفهوم غير المحاربين يقصد به العصابات التي تقاتل بهدف السلب والنهب وليس من بدافع من وطنيتها، وبهذا المعنى فالمدنيون والثوار في حالة اعتقالهم يشملهم مفهوم أسرى الحرب، وكل الأحكام الصادرة بحق الأسرى هي باطلة ومحض افتراء ومرفوضة من أساسها قانونيا وتشكل خروجا عن كل نصوص الاتفاقيات الدولية بهذا الخصوص، كما يعد عدم إطلاق سراح جميع الأسرى الفلسطينيين إخلالا في روح ونص الاتفاق الموقع بين منظمة التحرير وإسرائيل، وهذا الحال ينطبق على النواب الوزراء المختطفين حيث لا تبرر الضرورة العسكرية ارتكاب أي جريمة بحقهم ويعد اختطافهم مخالفة للقانون الدولي وفقا للبند السابع من المادة 147 من اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949، كما يخالف ذلك نصوص الاتفاق الموقع في 28 من أيلول 1995 بين منظمة التحرير وإسرائيل كما ورد في المواد من 1-8  التي منحتهم امتيازات وحصانة دبلوماسية وقضائية لا يجوز المساس بها.

كما ان اختطاف النواب والوزراء يعد " مخالفة خطيرة للقانون الإنساني الذي يضمن النواب زمن الحرب" كما لا يجوز إخضاعهم للتعذيب والتحقيق استنادا لحق الشعب الفلسطيني التي تقره الشرعية الدولية، كما نا اختطافهم كراهن يعد جريمة حرب وفق قواعد القانون والمواثيق الدولية (المادة الأولى من اتفاقية مناهضة اخذ الرهائن 1979، المادة الثامنة من النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، قواعد القانون الدولي الإنساني وخاصة اتفاقيات جنيف لعام 1949 وملاحقها) وخرق للحصانة التي أقرت بها حكومة الاحتلال في اتفاقية واشنطن وتجدد الإقرار بالحصانة بموافقتها على الانتخابات التشريعية الفلسطينية الأخيرة. وعلى سبيل المثال لا الحصر، فإن القائد مروان البرغوثي هو أمين سر حركة فتح وعضوا في المجلس التشريعي وعضو بارز في منظمة التحرير الفلسطينية، وعندما تقوم إسرائيل باعتقاله من مناطق السلطة فإن كل ذلك يشكل خرقا لمختلف القوانين والمواثيق والأعراف الدولية والاتفاقيات الموقعة بين منظمة التحرير وحكومة الاحتلال. 

 

الأستاذ حسن العوري ،،

 

تحدث المحامي حسن العوري في الورقة التي قدمها حول "مدى شرعية المحاكم الإسرائيلية في محاكمة الأسرى الفلسطينيين"، وقدم شرحا قانونيا مفصلا حول هذه القضية، وبدأ ذلك بتحديد الوضع القانوني للأراضي الفلسطينية كأراض محتلة وفقا للقانون الدولي واتفاقيات جنيف وهو ما لا تعترف به دولة الاحتلال مستندة إلى ادعاء باطل يرتكز على مبررين، الأول ما يسمى ب"الفراغ السيادي" حيث تدعي إسرائيل ان اتفاقيات جنيف وقانون الحرب لا ينطبق على الأراضي الفلسطينية وهو يطبق في حالة غزو دولة لأراضي دولة أخرى، والمبرر الثاني ما يسمى "بالغزو الدفاعي"  اذ تدعي دولة الاحتلال ان احتلالها للضفة الغربية وقطاع غزة جاء دفاعا عن النفس، وما ينقض هذه المبررات من وجهة قانونية هو ما تنص عليه الاتفاقيات الدولية والقانون الدولي من عدم شرعية الاحتلال الحربي ( المادة 42 من لائحة الحرب البرية الملحقة باتفاقية لاهاي لعام 1907، والفقرة 4 من ميثاق الأمم المتحدة وقرارها 290 لعام 1949 و2160 لعام 1960 و3314 و3734 لعام 1974) وعدم جواز الاستيلاء على ارضي الغير بالقوة ( اتفاقية لاهاي 1907 على سبيل المثال والتي حظرت اية تغييرات إقليمية أو اتخاذ إجراءات تشريعية أو إدارية من شأنها ان تحدث أي تغيير في السيادة على الإقليم المحتل باتجاه نقل السيادة لدولة الاحتلال)  وما يخص السيادة في ظل الاحتلال ( حيث تنص أحكام القانون الدولي ان الاحتلال الحربي لا ينقل السيادة على الإقليم الممثل أو إلغاءها لصالح دولة الاحتلال، وإنما يقتصر أثر الاحتلال على تعطيل السيادة للسلطة التشريعية مؤقتا وواقعيا فقط ولا يمكن للاحتلال ان يرتب على ذلك أي اثر قانوني لصالح دولة الاحتلال(، إضافة إلى ان قرارات الشرعية الدولية قد أكدت على ان الأراضي الفلسطينية هي أراض محتلة ونخص بالذكر هنا قرار مجلس الأمن 242."

ثم استعرض العوري الآثار المترتبة على كون الأراضي الفلسطينية أراض محتلة بحكم القانون والشرعية الدوليين، فقد استعرض رؤية القانون الدولي لوضع الأسرى والمعتقلين في سجون الاحتلال وحق الشعب الفلسطيني في المقاومة، واستنادا لنص المادة الرابعة من اتفاقية جنيف الثالثة الخاصة بمعاملة أسرى الحرب فإن الأسرى الفلسطينيين جميعا هم أسرى حرب وقعوا في قبضة العدو ويجب التعامل معهم على هذا الأساس، ومحاكمتهم بالطريقة التي تقوم بها إسرائيل منذ العام 1976 حتى الآن يتنافى مع القوانين والمواثيق والأعراف الدولية "إذ كيف يمكن لعدو ان يحاكم عدوه تحت عنوان "العدالة"؟ ونحن نعرف جميعا ان ابسط شروط تحقيق العدالة ان يكون القاضي نزيها وحياديا؟ فأنى لذلك ان يتحقق للقضاة الإسرائيليين وهم المجرمون الحقيقيون".

 

  

قدروة فارس رئيس نادي الأسير الفلسطيني،،

 

وقدم ورقة حول " دور الأسرى في القضية الوطنية: وثيقة الوفاق الوطني"، وبدأ كلمته باستذكار الذكرى 19 لرحيل أمير الشهداء أبو جهاد، "هذا القائد الشهيد الذي كان أول من التقط القيمة الكفاحية والسياسية والأخلاقية والإنسانية لتجربة الحركة الأسيرة، ووضع نصب عينيه تطوير قدرتها على الصمود ودورها في المشروع الوطني ورسخ العلاقة العضوية بين الحركة الوطنية الأسيرة في سجون الاحتلال والحركة الوطنية في داخل الوطن وفي الشتات، ولعبت الحركة الأسيرة تأثيرا بالغا في مؤسسات المجتمع الفلسطيني ولعبت دورا مركزيا من خلال الأسرى المحررين في تطوير دور الحركة الطلابية في الجامعات والأندية والنقابات ومراكز التجمع في إطار حالة النضال الشامل، ونحن نذكر ان القائد المناضل مروان البرغوثي ترأس بعد خروجه من السجن مجلس الطلبة في جامعة بيرزيت لأربعة أعوام متتالية وكلنا يدرك دور جامعة بيرزيت في تلك الفترة في سياق الحركة الوطنية في داخل الوطن.

 خلال السنوات الماضية كان هنالك أحداث مركزية على الساحة الفلسطينية: انتفاضة الأقصى وكان الأسرى قادتها ومن ثم الانتخابات التشريعية وكان للأسرى دور كبير في تعميق الالتزام تجاه الديمقراطية والشراكة السياسية بين مختلف الفصائل والتأكيد على ان مصدر الشرعية يستمد من صندوق الانتخاب، تلا ذلك الأحداث المأساوية التي تلت نتائج الانتخابات ورغم دعوات الحركة الأسيرة فإن الإحداث تصاعدت إلى مستوى خطير بسبب حالة العداء الدولي ضد الشعب الفلسطيني وظهرت عدة مبادرات للوصول إلى شراكة حقيقة بين مختلف الفصائل من المجلس التشريعي الفلسطيني والتي بادر بها د. عزيز دويك ومبادرات متعددة من مختلف الاطراف بيد ان نتائجها لم تتعدى الاتفاق على البديهيات العامة التي لم يكن الخلاف عليها جادا، وهنا برزت الحركة الاسيرة مرة اخرى للعب دروها ومنع الانزلاق نحو فتنة داخلية عندما قام القائد المناضل مروان البرغوثي بصياغة وثيقة الأسرى التي وقع عليها القادة الأسرى ومن ثم قام على أساسها رغم سوء الفهم في الأيام الأولى الاجماع الوطني وتم تبينيها وتبلورت في شكل وثيقة الوفاق الوطني.

 أهمية الوثيقة لم تكن فقط في تجنيب شعبنا ويلات الفتنة وتأسيسها لحكومة الوحدة الوطنية واتفاق مكة، بل ان الشعب الفلسطيني سيعيش سنوات في ظل هذه الوثيقة التي أسست لأول برنامج سياسي استراتيجي للشعب الفلسطيني الذي عانى من تعدد البرامج السياسية، وهذا ما أخذته الوثيقة بعين الاعتبار ووضعت قاعدة للتلاقي السياسي والتنظيمي والكفاحي بين مختلف الفصائل الفلسطينية، ووضعت أسسا لتفعيل م. ت. ف وسنرى في الفترات القادمة عودة دائمة إلى هذه الوثيقة عندما نصل إلى مرحلة إعادة بناء وإصلاح منظمة التحرير وانضمام حركتي حماس والجهاد إليها.

وختم فارس كلمته بتوجيه الشكر للحركة الأسيرة على صمودها ودورها وجهودها التي كانت دائما وأبدا تأخذ من المصلحة العليا للشعب الفلسطيني بوصلة لها".

 

النائب عيسى قراقع،،

" الاعتقال والتحقيق: تجربة القائد مروان البرغوثي"،،

اختطف القائد مروان البرغوثي يوم الاثنين 15/4/2002 من مدينة رام الله على يد قوات الاحتلال الإسرائيلي وهو عضو في المجلس التشريعي المنتخب وعضو المجلس الثوري وعضو المجلس الوطني الفلسطيني لـ م.ت.ف وعضو المجلس المركزي لحركة فتح وأمين سر حركة فتح في الضفة الغربية.

واعتبر البرغوثي أن اعتقاله غير قانوني وأنه اختطف وأحضر بالقوة العسكرية إلى دولة إسرائيل بصورة غير قانونية وأن تقديمه للمحاكمة أمام المحكمة العسكرية تتنافى والقانون الدولي ولا تملك هذه المحكمة صلاحية لأنها لا تشكل الإطار المناسب ولا تستطيع أن تكفل محاكمة نزيهة...

واستند في موقفه هذا من اعتقاله إلى الأسس القانونية التالية:

ان اختطافه من رام الله إلى داخل إسرائيل يشكل نقلاً بالقوة لشخص من أرض محتلة إلى الدولة المحتلة خلافاً للمادة 49 من ميثاق جنيف الرابع للعام 1949 والتي تنص أن "الترحيل الإكراهي الفردي أو الجماعي وكذا النقل للأشخاص المحميين من الأراضي المحتلة إلى أراضي القوة المحتلة أو لأراضي أي بلد آخر محتل أو غير ذلك محظور بصرف النظر عن دوافعها"، وهو ما تذهب إليه المواثيق والشرعية الدولية بشأن القضية الفلسطينية وينطبق عليها. ومروان البرغوثي هو زعيم سياسي ومنتخب من الجمهور الفلسطيني وهو شخصية عامة في المجتمع الفلسطيني، وتعتبر الانتخابات فعلاً سيادياً يتضمن حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره هذا الحق الذي أكدته قرارات عديدة صادرة عن الأمم المتحدة ووجدت تعبيرها في إعلان المبادئ بين م.ت.ف و دولة إسرائيل يوم 13/9/1993 التي نصت على أن الانتخابات ستشكل خطوة تحضيرية انتقالية هامة نحو تحقيق الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني ومتطلباتها العادلة وبالتالي فان اختطاف البرغوثي هو اعتداء على الاتفاقيات الانتقالية بين دولة إسرائيل و م.ت.ف واعتداء على كل السيادة التي تمثلها م.ت.ف بموجب الاتفاق حيث اختطف من أراضي السلطة الفلسطينية وحسب خبراء في القانون الدولي فان اختطافه يشكل انتهاكاً خطيراً بحق تقرير المصير للشعب الفلسطيني في المناطق التي احتلت عام 1967 ذلك الانتهاك الذي يتعاظم في ضوء المس المباشر بأحد رموز تقرير المصير إياه.

 ثم استعرض قراقع مراحل التحقيق التي تعرض البرغوثي "بدأ التحقيق مع مروان البرغوثي من قبل جهاز المخابرات الإسرائيلي فوراً بعد اعتقاله، وقد استمر التحقيق مائة يوم في ثلاثة مراكز للتحقيق هي المسكوبية والمعتقل السري رقم 1391 وبيتاح تكفا وبعد انتهاء التحقيق عزل انفرادياً لمدة عامين في زنازين السبع والجلمة والرملة، وقد بلغ عدد طاقم التحقيق مع مروان طيلة تلك الفترة 30 ضابطا تولواً الأدوار خلال جولات التحقيق على مدار الأربع والعشرين ساعة". وتطرق قراقع لشرح حول أساليب التعذيب التي استخدمت خلال فترة التحقيق مع البرغوثي بما فيها "الشّبح" أو ما يعرف ب"كسر الظهر" و "جاء ذلك في وقت كان يعاني منه مروان من الديسك والتهابات حادة في الظهر والرقبة الأمر الذي جعل الجهة اليمنى من جسده في حالة من الألم الدائم والخدر ويضاف إلى ذلك أنه بعد مرور شهر تقريباً ظهرت بقع من الدم والتقيح بسبب الجلوس لفترة طويلة وكان يصاحب الجلوس على الكرسي وضع العصبة السوداء على العينين وهي نظارات كبيرة ومظلمة، ويبقى على هذه الحال في غرفة صغيرة مضاءة على مدار الساعة" . كما استخدم ضده "الحرمان من النوم والسب والشتائم والاهانة والضغط النفسي والمعنوي والتجويع والتهديد والعملاء (العصافير) والعزل الانفرادي ومنع زيارة المحامين له..."

أما عن محاور التحقيق مع البرغوثي فذكر قراقع أنها تركزت على العلاقة مع الشهيد الخالد ياسر عرفات والتنظيم وكتائب شهداء الأقصى ومصادر التمويل والعلاقة مع الأجنحة العسكرية لفصائل المقاومة والتركيز على العلاقة بعلميات بارزة.

 جسد مروان خلال اعتقاله ومحاكمته "موقفاً نضالياً وقانونياً يتمثل بعدم الاعتراف بشرعية وقانونية اعتقاله ومحاكمته وأنه أسير حرب لا يحق لدولة الاحتلال ومحاكمها تجريمه على نضاله المشروع ضد الاحتلال والذي أقرته كافة المواثيق والقرارات الدولية. وبذلك أعاد مروان الاعتبار والمكانة للصفة القانونية والسياسية للأسرى ولمشروعية مقاومة الاحتلال". وأشار قراقع إلى" ان التعذيب والتحقيق الذي تعرض له البرغوثي قد تعرض ويتعرض له الالآف من الأسرى في سجون الاحتلال، وان دل ذلك على شيء فإنما يدل على مستوى الانحطاط الأخلاقي والإنساني الذي بلغه جلادي الاحتلال وجنوده".

 

 

النائب خالدة جرار:

استعرضت النائب خالدة جرار إحصائيات توثيقية حول الأسرى في سياق ورقة قدمتها حول " أوضاع الأسرى في سجون الاحتلال"، فأشارت إلى وجود 389 طفلا في سجون الاحتلال وهو ما يشكل مخالفة لاتفاقية حقوق الطفل والتي تمنع اعتقال ما هم دون الثامنة عشرة من العمر،" ونظرا إلى ان إسرائيل لا تعترف بهذه الاتفاقية فقد خولت جيشها باعتقال الأطفال من 14-16 عاما لستة أشهر ومن هم من 16-18 عاما يعاملون معاملتهم للكبار"، ثم استعرضت جرار الانتهاكات الإسرائيلية بحق الأسرى والتي تشمل: التعذيب الجسدي والنفسي الذي تشرعه القوانين الإسرائيلية رغم منعه وفقا لاتفاقية مناهضة التعذيب، وسياسة العزل والتي تمارس كعقوبة أمنية وعقوبة تأديبية، وتخويف المعتقل وما يلحق من أذى لعائلة المعتقل وجيرانه خلال الاعتقال من توتر وضرب واستخدام للكلاب البوليسية واستخدام المدنيين دروعا بشرية لتنفيذ الاعتقال واعتقال مقربين للضغط على المطلوبين لتسليم أنفسهم، واستخدام العقوبات الجماعية ضد الأسرى كالعزل الجماعي والضرب والتفتيش العاري ومنع الزيارة، وما يتعرضون له خلال نقلهم من سجن إلى آخر من كافة أشكال الاعتداء ونقلهم بوسائل مشتركة مع أسرى جنائيين ووضعهم في ما يسمى "المعبار" حيث يفتقد –باعتراف الإسرائيليين أنفسهم- لأبسط الشروط الإنسانية، يضاف إلى ذلك النقص في الطعام وفي أحيان كثيرة ( في سجون هداريم وشطة وبئر السبع..) يقدم طعام يجهز في مطابخ الأسرى الجنائيين وذلك مخالف لما نصت عليه اتفاقية جنيف الرابعة، وعدم التزام إدارة السجون بتقديم ما يعرف ب"قائمة المستحقات".

كذلك تحدثت جرار عما يتعرض له ذوي الأسرى من انتهاكات وتضييق خلال زيارة أبناءهم، واقتصار الزيارة على الأقارب من الدرجة الأولى.

وأشارت جرار إلى ان الأسير المناضل جمعة إسماعيل موسى يشكل نموذجا للإهمال الصحي الذي يمارس ضد الأسرى حيث قضى حتى الآن 12 عاما في " مستشفى" سجن الرملة من أصل 15 عاما في السجون ويذكر انه محكوم بالسجن المؤبد، وقدمت شرحا مفصلا حول ما يتعرض له الأسرى في هذا السياق.

 

التوصيات والنقاشات:

 لوحظ إجماع من الحاضرين الذين قدموا مداخلاتهم حول ضرورة العمل من قبل جميع المؤسسات المعنية العاملة في مجال حقوق الإنسان وقضية الأسرى إضافة إلى الفصائل المختلفة ومؤسسات السلطة رئاسة وحكومة ومجلس تشريعيا من اجل وضع إستراتيجية لتحرير الأسرى ونقل قضيتهم إلى الرأي العام الدولي ومؤسساته وليس الاكتفاء بفعاليات التضامن التي تتم في مناسبات محددة، كما وجهت انتقادات لحركتي فتح وحماس بشكل خاص على حشدها لعشرات الآلاف من المواطنين في المهرجانات في حين لا نرى ذلك عندما تتعلق القضية بالأسرى.

................

ستنشر الحملة الشعبية لاحقا أوراق المؤتمر في نشرة خاصة

 

من نحن اتصل بنا مقالات وبيانات نشاطات الحملة دفتر الزوار  مواقع مهمة
صوت الأحرارملف القدس ملف الاستيطان ملف الجدار أغاني وطنية وثائق ملف اللاجئين