مقابلات وبيانات وثائق 

 

 

:: الأخبار ::

المحامية فدوى البرغوثي في لقائها مع مبعوث الرئيس الفرنسي ساركوزي

نرفض ان نفاوض دون سقف زمني واضح أو ان نفاوض إلى ما لا نهاية

 

 

زار السيناتور الفرنسي فيليب ماريني مبعوثا من قبل الرئيس الفرنسي ساركوزي مقر الحملة الشعبية لإطلاق سراح القائد المناضل مروان البرغوثي وكافة الأسرى، يرافقه السفير الفرنسي ومساعديه.

وقد كان في استقبال الوفد السيدة فدوى البرغوثي والسيد سعد نمر، حيث رحبت السيدة البرغوثي بالضيف شاكرة له زيارته ومؤكدة على عمق الصداقة بين الشعبين الفرنسي والفلسطيني والاهتمام الفرنسي بالقضايا الفلسطينية، كما شكرت الدور الفرنسي الذي يبدي اهتماما كبيرا بقضية المناضل مروان البرغوثي.

 

وقد قال السيد ماريني" إنني سعيد بوجودي هنا بينكم وقد قابلت عدة أشخاص بشأن العملية السلمية وإعادة إطلاقها، وهنا ارغب في معرفة موقف مروان البرغوثي حيال ما يجري على الأرض وحيال عملية السلام، حيث إنني قد قرأت كثيرا عنه واعرف بعض مواقفه جيدا" 

 

 وأجابت السيدة البرغوثي "أنا سعيدة بوجودكم لاسيما وان الشعب الفرنسي والأحزاب الفرنسية والمنظمات والمؤسسات بالإضافة إلى وزارة الخارجية الفرنسية والقنصلية الفرنسية كانوا وما زالوا على تواصل دائم معنا، ويعرفون جيدا من هو مروان البرغوثي ودورة. وبالرغم من وجوده في السجن وقبل ذلك في العزل الانفرادي فانه ما زال يشارك ويساهم بفعالية في صناعة الأحداث، فحينما كان في عزل سجن الرملة شارك برأيه في وقف إطلاق النار مرتين، حيث كان يرى حين ذاك ان وقف إطلاق النار يصب في مصلحة الشعب الفلسطيني من اجل إعطاء فرصة للعملية السلمية وكان يشارك في منح هذه الفرصة علها تصل إلى ما نصبو إليه من تحقيق السلام وإنهاء الاحتلال. كما صاغ وثيقة الأسرى التي حظيت بموافقة الفصائل الفلسطينية المختلفة ونالت 91% من ثقة الشعب الفلسطيني في الاستطلاعات، إلا ان المجتمع الدولي لم يأخذها بعين الاعتبار. ونحن نعتقد ان هذه الوثيقة هي الأهم للشعب الفلسطيني عبر تاريخه حيث أنها احتوت على برنامج سياسي واضح وموحد للشعب الفلسطيني، وجاء فيها الموافقة على دولة فلسطينية بحدود العام 67 وقد وافقت حركة حماس على هذا الطرح مما شكل موقفا متقدما حينها، كما ان الوثيقة دعت إلى تعزيز المقاومة الفلسطينية في حدود الرابع من حزيران 67، كما ذكرت العديد من القضايا الهامة مثل حقوق الإنسان وحقوق المرأة والاقتصاد وما جاءت به وثيقة الأسرى من مواضيع مهمة."

 

وحول الحوار المزمع عقدة في القاهرة للمصالحة الوطنية سأل السيد ماريني "هل أنت متفائلة بخصوص حوار القاهرة ؟"

 

وأجابت السيدة البرغوثي "قبل فترة وجيزة كنت اعتقد ان الموضوع صعب للغاية ولم أرى افقآ حقيقيا للمصالحة، أما في الأيام الأخيرة فإنني متفائلة بناءا على التصريحات الواردة من قبل المعنيين، أتمنى التوقيع على اتفاقية المصالحة فهذا الأمر هو في صلب مصلحة الشعب الفلسطيني، وبخصوص الانتخابات التشريعية والرئاسية فهي اقصر الطرق لإنهاء الانقسام، وقد قدمنا اقتراحات للقيادات الفلسطينية وكذلك للإخوة في مصر بأننا إذا ما عملنا اتفاقية بخصوص الانتخابات مع وجود رقابة عربية ودولية لتامين مشاركة الجميع بحرية في الضفة وفي غزة فسنحصل على انتخابات ديمقراطية تخرجنا من الأزمة وليكن الشعب هو الحكم والفيصل، وغير ذلك فإننا نكرس واقعا تكون فيه غزة لحماس والضفة لفتح وسوف يخسر شعبنا وسوف تخسر الديمقراطية أيضا كممارسة"

,وإضافة  السيدة البرغوثي بالقول "لقد أعطينا كفلسطينيين كل الفرص للسلام ومنذ أوسلو قبل 16 عاما كنا نشجع كل فرصة للسلام، ولكن إغلاق الأفق السياسي أمامنا وعدم رغبة إسرائيل إلى التوصل لحل سلمي أوصلنا للانتفاضة الثانية، وإذا كنا قد قمنا بهذه الانتفاضة فذلك من اجل دولة فلسطينية مستقلة وليس من اجل سلطة فلسطينية، من اجل إنهاء الاحتلال وليس من اجل العملية السلمية ذاتها، والضغط الاقتصادي الذي تمارسه إسرائيل ضد شعبنا قد يجعل من حياتنا أكثر صعوبة ولكن ذلك لن يغير أو يقلص من الحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني، من المهم الحديث عن الاستيطان والجدار وخلاف ذلك من الانتهاكات الإسرائيلية ولكن الأصل هو إنهاء الاحتلال، وعبر 16 عاما من المفاوضات وتحت شعار عملية السلام يجري تهويد القدس وتضاعف الاستيطان أبان فترة السلام من أوسلو حتى الانتفاضة ثلاث مرات عن كل الفترة منذ العام 1967، وأنا أؤكد لكم إننا مع الجهود الرامية لإحلال السلام ومع ان نفاوض الإسرائيليين  وهذا شأن كل حركات التحرر في العالم والتي جلست مع عدوها في النهاية لإنهاء الصراع ونيل الاستقلال، ولكننا نرفض ان نفاوض دون سقف زمني واضح أو ان نفاوض إلى ما لا نهاية."

 

وسأل  فيليب ماريني "وهل التوصل لاتفاق بين الفصائل الفلسطينية شرط لتقدم المفاوضات؟"

 

وأجابت السيدة البرغوثي "إنهاء الانقسام يجعل منا أقوياء يوحدنا ويجمعنا في عملية السلام ومع ذلك فان حالة الانقسام لا تقلل ولا تنتقص من حقنا في إنهاء الاحتلال ولا تقلل من أهمية هذا الاستحقاق بالنسبة للإسرائيليين أيضا، ولو كان هناك دعم سياسي للأخ الرئيس أبو مازن من قبل المجتمع الدولي مثل وقف الاستيطان وفتح الحواجز وإطلاق سراح الأسرى كل ذلك سيجعل الشعب الفلسطيني يقف خلف الرئيس أبو مازن مما يعطيه القوة في المفاوضات"

 

وأضاف السيد ماريني "كافة المسئولين الإسرائيليين بمن فيهم الرئيس بيرس يقولون ان أهم كرت للسلام هو الاقتصاد، وقد طرأ بعض التحسن الاقتصادي لديكم مؤخرا كيف ترين ذلك."

 

وأجابت السيدة البرغوثي "نحن مع السلام الذي يجلب الأمن والرخاء والاستقرار السياسي والاقتصادي لشعبنا، لقد مرت علينا فترة وقبل العملية السلمية كان الوضع الاقتصادي فيها أفضل مما هو عليه اليوم ومع ذلك حصلت الانتفاضة الأولى، إذا فالموضوع هنا ليس الرخاء الاقتصادي أو السلام الاقتصادي كما يحب ان يسميه القادة الإسرائيليون، وإنما الحقوق السياسية بالدرجة الأولى، نحن شعب تحت الاحتلال وهذا الوضع يجب ان ينتهي أولا وبعد ذلك يكون هناك رخاء اقتصادي، ان السلام الحقيقي والعادل والشامل هو ما يجلب السلام الاقتصادي وليس العكس."

 

 وسأل السيد ماريني "أخيرا أود ان أسألك عن وضع المرأة الفلسطينية لاسيما في الفترة الأخيرة"

 

وقد أجابته  السيدة البرغوثي "عندما تكون هناك حروب وويلات واحتلال فأن المرأة تكون أكثر من يعاني جراء هذه الأزمات، وفي الفترة الأخيرة نلاحظ تراجعا في قضايا المرأة رغم ان المنطق ان يكون هناك تقدم، فالفترة الأخيرة قد شهدت مزيدا من الضغط على المرأة الفلسطينية خصوصا خلال سنوات الانتفاضة من فقر وتدمير وقتل واعتقال وهذا كله يؤثر سلبا على وضع المرأة والتي في معظم هذه الحالات تصبح هي المعيل الوحيد للأسرة مما يضعها في وضع هي ابعد ما تكون فيه عن حقوقها كمرأة ومشاركتها. كما ان هناك تقصير كبير من قبل الأحزاب السياسية في فلسطين تجاه موضوع المرأة فعلى سبيل المثال اتخذ المجلس التشريعي الفلسطيني قرارات بخصوص الكوتا النسائية وأصبحت النساء ممثلات في البرلمان بنسبة 20% وكذلك الأمر في البلديات والمجالس المحلية، والغريب في الأمر ان هذه القرارات كانت لنواب فتح في البرلمان، وعندما عقد المؤتمر السادس لحركة فتح كان هناك استثناء للمرأة بشكل واضح، ولم يتم التعاطي بقانون الكوتا وكانت النتيجة عدم وصول أية امرأة على الإطلاق إلى اللجنة المركزية للحركة وهي الخلية الأولى، كما ان عدد النساء في المجلس الثوري لم يتجاوز ال 11 عضوا مما يجعل تمثيل المرأة في الخلية الثانية بما نسبته 13% فقط، فكيف يمكن للمرأة ان تلعب دورها وان تؤثر في المجتمع إذا كانت الأحزاب السياسية تهمشها بهذا الشكل"

 

 

وقد شكر فيليب ماريني السيدة البرغوثي على اللقاء وعلى حسن الاستقبال

 

 

 

___________________________________________________

 

 

من نحن اتصل بنا مقالات وبيانات نشاطات الحملة دفتر الزوار  مواقع مهمة
صوت الأحرارملف القدس ملف الاستيطان ملف الجدار أغاني وطنية وثائق ملف اللاجئين