ج1:
أتوجه بالتحية والتقدير والإكبار لشهداء الانتفاضة، ولشهداء شعبناوأمتنا،
وإلى الجرحى، وكذلك إلى إخواني الأسرى والمعتقلين، وأتوجه بالتحية والتقديروالاحترام
إلى الشعب الفلسطيني العظيم، صانع الانتفاضات والثورات والهبات الشعبية،إلى شعب
الصمود الأسطوري، الذي لم يتنازل ولن يتنازل عن حقوقه مهما بلغت المعاناةوالعذابات،
لأنه لا مساومة على الحرية والعودة والاستقلال، وأقول لشعبنا ان ليلالاحتلال
زائل، وأن شمس الحرية ستشرق وان تأخرت بعض الشيء.
س2:
هل يعتقد مروان البرغوثي مهندس الانتفاضة ورمز المقاومة أن انتفاضة ثالثةفي الطريق؟
ج2:
السؤال الذي يجب ان نسأله هو لماذا اندلعت انتفاضة الأقصى، أليس بسببانهيار
عملية السلام ووصول المفاوضات إلى طريق مسدود، أليس السبب استمرار الاستيطانوتهويد
القدس ورفض إنهاء الاحتلال والإقرار بالحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني؟ والآنهل هنالك
شريك إسرائيلي للسلام؟ والجواب لا كبيرة، وهل توقف الاستيطان؟ أن أعلىوتيرة
للاستيطان منذ عام 1967 هو ما يجري الآن إضافة إلى تهويد القدس بيت بيت بعدأن كان حارة
حارة وحي بعد حي، وأقول بصوت عالي واهم من يعتقد أن السلام ممكن معالحكومة
الإسرائيلية الحالية، والذي لم يكن ممكن مع الحكومات السابقة، المشكلة أنإسرائيل ليس
فيها الجنرال شارل ديغول الذي أنهى الاستعمار والاستيطان في الجزائر،وليس فيها
دوكليرك رئيس جنوب إفريقيا الذي أنهى التمييز العنصري وسلم السلطةلمانديلا.
إسرائيل لا تريد السلام ولا ترغب فيه وغير مستعدة لإنهاء الاحتلال،وبالمناسبة
الانتفاضة لا تأتي بقرار من هذا المسؤول أو هذا القائد أو ذاك، أو منهذا الفصيل
أو ذاك ، الانتفاضة تأتي ولادة طبيعية من رحم الإرادة الجماعية للشعبالفلسطيني،
وهذا ما حدث في الانتفاضة الأولى والثانية. المطلوب اليوم هو إطلاق أوسعمقاومة
سلمية وحركة شعبية جماهيرية لمواجهة الاستيطان، يشارك فيها الجميع بما فيذلك
القيادات والفصائل والمؤسسات والسلطة والقيادة، ومن الواضح أن الظروف الذياندلعت
بسببها الانتفاضة لا زالت قائمة.
3س:
كيف يرى المناضل مروان البرغوثي قمة نيويورك من زنزانته؟
ج3:
بصراحة تمنيت لو أن هذه القمة لم تتم، لأن شروط فشلها واضحة، ومن المؤسفأن الموقف
الأمريكي الذي أعلنه الرئيس أوباما ورحب به العرب والمسلمين والفلسطينيينبدأ يتبخر،
والذي استفاد من القمة هو الأمريكان وإسرائيل، وتأكيد الرئيس أبو مازنعلى رفضه
استئناف المفاوضات قبل وقف الاستيطان أمر هام ويجب الاستمرار في التمسكبهذا
الموقف. وحتى إذا تم استئناف المفاوضات مع هكذا حكومة ماذا سنربح؟ أنني أدعواللجنة
التنفيذية لـم.ت.ف إلى الإصرار على التزام إسرائيل بمبدأ إنهاء الاحتلال،والانسحاب
لحدود عام 1967، والاعتراف بحق شعبنا في تقرير مصيره، وإقامة دولتهالمستقلة
وعاصمتها القدس الشريف، والاعتراف بالقرار الدولي 194، ووقف الاستيطان،والإفراج عن
الأسرى، كشرط مسبق لإجراء أية مفاوضات مع الحكومة الإسرائيلية، وأرجوأن لا تتكرر
تجربة السنوات الماضية التي استغل فيها الإسرائيليون المفاوضات مظلةلمواصلة
الاستيطان وتضليل الرأي العام العالمي.
4س:
هل يمكن برأيكم مواجهة الاستيطان والتهويد للقدس؟ وكيف؟
ج4:
أولاً بموقف سياسي حازم ومتماسك على قاعدة الأسس التي ذكرناها آنفاً،وثانياً بأن
تبادر اللجنة التنفيذية لـ م.ت.ف ومعها كافة الفصائل والقوى، إلى بلورةخطة ورؤية،
وتوفير إمكانيات، لإطلاق أوسع مقاومة سلمية شعبية للاستيطان، وأن تكوناللجنة
التنفيذية وقيادات الفصائل والنواب والنشطاء في مقدمة المسيرات الشعبيةالسلمية.
والمطلوب من إسرائيل وأمريكا قرار بإنهاء الاحتلال وليس مفاوضات، فقد جرتمفاوضات
طوال السنوات الماضية ويكفي ذلك. وعلى القيادة الفلسطينية ان تعمل علىقاعدة عزل
إسرائيل وحصارها وإجبارها على تنفيذ قرارات الشرعية الدولية.
5س:
رئيس الحكومة د. سلام فياض عرض وثيقة
" فلسطين
إنهاء الاحتلال وبناءالدولة"
هل قرأت هذه
الوثيقة، وما رأيك فيها؟
ج5:
لقد قرأت الوثيقة في جريدة القدس التي نشرتها كاملة، وقرأتها أكثر منمرة، وأعتقد
أنها خطة جيدة، وقد ربطت الوثيقة بين إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة، أيان إنهاء
الاحتلال هو شرط مسبق لإقامة الدولة، ولكن هذه الخطة على م.ت.ف والفصائلاستكمالها
بخطة نضالية لمقاومة سلمية شعبية على الأقل في هذه المرحلة.
س6:
ماذا يقول مروان البرغوثي عن الحوار والوحدة الوطنية وعن الورقة المصرية،خصوصاً أنك
من بادر لوثيقة الوفاق الوطني؟
ج6:
الحقيقة أن وثيقة الأسرى كانت ثمرة لإرادة جماعية من القيادات في السجونمن مختلف
الفصائل، وقد تشرفت بالمشاركة فيها إلى جانب الإخوة في حماس والجهادوالشعبية
والديمقراطية وفتح، وهي لا زالت الوثيقة المناسبة والبرنامج الأفضل للوحدةالوطنية.
وقد قرأت الورقة المصرية حيث أرسلها الأشقاء المصريين لي عبر المحاميالأستاذ خضر
شقيرات، وأنا أرحب بهذه الورقة، وأدعو كافة الفصائل الوطنية والإسلاميةإلى اغتنام
الفرصة لإجراء حوار وطني شامل، والتوقيع على اتفاق قبل نهاية أكتوبر، معضرورة
الإعلان عن تاريخ محدد لإجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية ولعضوية المجلسالوطني،
والتوقف عن أية حملات إعلامية، ووقف الاعتقالات والملاحقات في الضفة وغزة،والإفراج عن
المعتقلين، وفتح صفحة جديدة بيضاء لعلاقات وطنية على أسس جديدة علىقاعدة
الشراكة الوطنية والتعددية والانتخابات الدورية.
7س:
كيف تقرأوون نتائج المؤتمر السادس لحركة فتح؟
ج7:
أحمد الله أولاً أنه انعقد، وثانياً أنه عقد على أرض الوطن، في رحابكنيسة
المهد، وعلى بعد قبلة من القدس والأقصى، وأنه نجح في انتخاب لجنة مركزيةومجلس ثوري
جديدين، وأنه تمسك بخيار المقاومة إلى جانب المفاوضات، الأمر الذي طالمادعوت له
طوال سنوات. والحقيقة أن المؤتمر تأخر كثيراً، كما أن اللجنة التحضيريةالتي عقدت
اجتماعاتها في الأردن عطلت المؤتمر فترة طويلة وحاولت اختزاله، وفيالنهاية فأن
المؤتمر كان يمكن أن يكون أكثر نجاحاً لو قرأت التحضيرية ما اقترحتاهوما دعا له
كثير من الإخوة، وقد انتهوا لعدد قريب لما اقترحتاه ولكن بغياب أسسومعايير،
ومن المؤسف أن كوادر مناضلة مشهود لها لم تحظى بعضوية المؤتمر بسببالحسابات
الصغيرة وجهل البعض بتاريخ ودور التنظيم والكادر.
8س:
ماذا تقول في اتهامات بعض قيادات فتح بحصول تزوير في الانتخابات؟
ج8:
لقد سمعت ذلك في وسائل الإعلام، ولكن ليس لدي تفاصيل كاملة لإعطاء رأينهائي،
ولكنني حريص على متابعة الموضوع بدقة وأمانة قدر المستطاع، وقد أرسلت رسالةللجنة
المركزية اقترحت في جملة ما اقترحته تشكيل لجنة لتقييم المؤتمر وأعمالهبالكامل
بكافة التفاصيل ودراسته ومناقشته في الثوري وتقديم التوصيات لتعمل علىأساسها
اللجنة التحضيرية للمؤتمر السابع، الذي أتمنى أن يأخذ المجلس الثوري قراراًفي دورته
الأولى بتحديد تاريخه والذي يتوجب أن يكون في 14/8/2013.
9س:
بماذا تفسر أنه رغم وجودكم في زنزانة منذ 8 سنوات، وغيابك عن قاعةالمؤتمر
والتحالفات والقوائم، حصلت على هذه المرتبة المتقدمة جداً؟
ج9:
أنا اشعر باعتزاز لموقف الأخوات والإخوة الذين وقفوا إلى جانبي، وهو وقوفإلى جانب
خيار المقاومة والانتفاضة، وهو تصويت للموقف الوطني الثابت وللموقف الرافضللفساد
والمتمسك بالوحدة الوطنية، وبالديمقراطية والتعددية والحريات.
10س:
تقول بعض المصادر أنه جرى تحريض ضدكم من البعض في المؤتمر، ماذا تقول؟
ج10:
سامح الله من فعل ذلك، وأكتفي بما كان يقول الرئيس الخالد ياسر عرفات ياجبل ما يهزك
ريح، وأنا فخور بثقة أبناء فتح في الوطن والشتات، ومن أبناء الشعبالفلسطيني
العظيم.
11س:
بماذا تفسر فشل المرأة في انتخابات المركزية؟
ج11:
هذا أمر مؤسف ومحزن، والسبب هو التزاحم الذكوري الكبير، وقد طالبتبتحديد كوتا
للمرأة في المركزية والثوري، ومن المؤسف ان ذلك لم يتم ، وأظن أن هذاظالم للمرأة
التي تمثل 29% من عضوية الحركة العامة، وتمثل صفراً في المركزية. مع اننتائج
الثوري جاءت أفضل إلا أنها غير كافية أيضاً رغم نجاح أحد عشر أختاً، وجاءتأربع أخوات
في أول إحدى عشر عضواً، آمل تعيين أكثر من امرأة في المركزية، وكذلكتعيين عدد
من النساء في الثوري.
12س:
كيف تنظر لفوز المحامية فدوى البرغوثي بعضوية المجلس الثوري وحصولها علىأصوات عالية
جداً؟
ج12:
اعتقد أن المحامية فدوى البرغوثي هي شريكة عمر في رحلة النضال من أجلالحرية
والعودة والاستقلال، وقد شاركتني خلال هذه الرحلة بالمعاناة والعذابات ،وأنا
اعتبرها أحد مصادر قوتي وصمودي، وهي لم تكتفي برعاية الأولاد خلال اعتقالاتيالكثيرة
وغيابي عن البيت، والأبعاد عن البلاد، بل تمكنت من الحصول على شهادة العلوموالرياضيات
ثم شهادة الماجستير في الحقوق، ولها مكتبها الخاص، كما أنها ناشطة فيمجال حقوق
الإنسان والمرأة، وهي احد خمس أخوات أسسن اتحاد لجان المرأة للعملالاجتماعي
في الأراضي الفلسطينية، وهي في قيادته منذ عام 1983، كما إنها انتخبت فيالعام 2006
عضو في مجلس بلدية رام الله، وهي تقود الحملة الشعبية لإطلاق سراحيوكافة
المعتقلين منذ 8 سنوات، وتجولت في أكثر من 52 دولة في العالم، وهي أحدالقيادات
النشطة في حركة فتح منذ سنوات ، وأنا أرى بانتخابها بمرتبة متقدمة جداًلعضوية
المجلس الثوري اعتراف وتقدير بدورها ونشاطها من قبل أعضاء المؤتمر، وأتمنىلها النجاح
والتوفيق في عملها، وأنا أساندها في كل نشاط وعمل وقرار تقرره وتأخذه،وهي مثال
للمرأة الفلسطينية المناضلة والصابرة والواعدة.
س13:
ما هي ابرز التحديات أمام حركة فتح بعد مؤتمرها السادس؟
ج13:
أبرز تحدي كان ولا زال هو إنهاء الاحتلال، حركة فتح وجدت من أجل التحريروالحرية
والعودة، وعليها إكمال مسيرتها، وعلى القيادة الفتحاوية الجديدة أن تضعالخطة
المناسبة وحشد الإمكانيات لمعركة إنهاء الاحتلال، وأن تكون كما كانت دوماً فيطليعة
المعركة السياسية والنضالية، وفي طليعة المقاومة للاحتلال، وان تكون مهمتهاالأولى
المقدسة إنهاء الاحتلال ونيل الحرية والاستقلال وبناء البرامج على هذاالأساس،
والتحدي الثاني إنهاء حالة الانقسام وانجاز وحدة الوطن والشعب والسلطةوالقيادة،
والتحدي الثالث النهوض بالحركة وتقييم المؤتمر السادس، واستعادة ثقةقواعد
ومناضلي الحركة لحركتهم، والوقوف بحزم أمام أي حالة فساد أو تسيب، ومناقشةهزيمة
السلطة في غزة، وهزيمة الحركة في الانتخابات التشريعية، والخروج بعبر ودروسومحاسبة
المقصرين. وآمل إعطاء رعاية خاصة للشبيبة وللمرأة والنقابات، والاستعدادللانتخابات
التشريعية والرئاسية والمجلس الوطني ولانتخابات المجالس البلديةوالمحلية.
14س:
ما هو تقييمكم للجهود التي تبذلها الرئاسة والسلطة والمنظمة والفصائلللإفراج عن
الأسرى؟
ج14:
من المؤسف أن قضية الأسرى لا تحظى على المكانة المطلوبة في الخطابالسياسي
والإعلامي الفلسطيني الرسمي، ولا تحتل مكانها في أية اتصالات ولقاءات علىالمستوى
الدولي، وقد دفع الأسرى ثمن تجاهلهم في الاتفاقات الإسرائيلية الفلسطينيةمنذ أوسلو
وحتى الآن، حيث هنالك من يقضي الان العام 32 في السجون بسبب هذا التقصير،أن الأولوية
لدى الأسرى فيما يتعلق بقضيتهم هو تحريرهم من السجون، ويأتي في المرتبةالثانية
رعاية أسرهم ومساعدتها، وقد طالبنا بسلم جديد للرواتب ومخصصات الأسرى أسوةبكافة
الفئات الأخرى، كما أن حركة فتح هي التنظيم الوحيد الذي لا يصرف مخصص لأعضائهولا يصرف
كانتين بينما هذا يتم في حماس والجهاد وبعض الفصائل الأخرى.
15س:
متى تتوقعون إتمام صفقة الأسرى؟
ج15:
نحن نتابع ما تنشره وسائل الإعلام وبعض المعلومات، ونتمنى إتمام الصفقةوالإفراج عن
جميع الإخوة والأخوات في القائمة التي تقدمت بها حماس غير منقوصة وندعمهذا الموقف
الثابت.
16س:بالعودة
للمؤتمر السادس، لوحظ أن اللجنة المركزية لم تقدم تقرير للمؤتمرواعتبر خطاب
الرئيس أبو مازن تقريراً، ما رأيكم في ذلك؟
ج16:
أعتقد أن غياب تقرير سياسي ومالي وإعلامي وتنظيمي واقتصادي، وتقرير حولما واجهت
الحركة خلال عقدين من الزمن هو دليل على عجز وشلل اللجنة المركزية، وأحدأوجه الخلل
في هذا المؤتمر، وعدم تقديم تقرير يجعل من المناقشات ذات جدوى محدودةجداً، وأنا
أشعر بالحزن الشديد أن يعقد المؤتمر بدون تقرير شامل . أما خطاب الرئيسعلى أهميته
فهو استعراض تاريخي وليس تقرير لمؤتمر بعد عقدين من الزمن، كما انالخطاب لم
يذكر شيء عن انهيار وهزيمة السلطة في غزة ولا عن هزيمة فتح فيالانتخابات،
كما انه قفز عن دور الحركة والتنظيم داخل الوطن وعن الانتفاضتين، ولميذكر شيء عن
هذا أبدا. ولذلك فأن المؤتمر لم يسمع تقرير عن المرحلة السابقة، وآملأن يقوم
المجلس الثوري بتقييم المرحلة السابقة كخطوة أولى في طريق عمله.