قسام البرغوثي   من الصحافةالمحلية والعربية والدولية والعبرية 

 

:: شهادت ::

 

حيــن يصبـح الجـرح ضيـاءً !!!

 

 

بقلم الكاتب والصحفي الفلسطيني يحيى رباح

 

أريد من كل قلبي أن أتوجه بالشكر والعرفان والاعتزاز للاخوة الأعزاء في الحملة الشعبية لاطلاق سراح الأخ والصديق العزيز القائد المناضل مروان البرغوثي وكافة الأسرى في سجون ومعتقلات الاحتلال الاسرائيلي، على جهدهم المتواصل الذي لا ينقطع، ومبادراتهم المستمرة التي لا تتوقف، لانجاز هذه المهمة الغالية وهي الافراج عن أسرانا البواسل في سجون ومعتقلات الاحتلال الاسرائيلي، وآخر هذه المبادرات هي حفل التكريم الذي تقيمه الحملة لقدامى الأسرى الذين أمضوا في الزنازين، ووراء القضبان أكثر من ربع قرن، وهم كوكبة من ستة عشر فارساً من فرسان الزمن الفلسطيني، لكل واحد منهم حكاية هي في حد ذاتها ملحمة من ملاحم شعبنا، وسفر من أسفاره المقدسة، ووعد يتلألأ على الدوام، بأن فلسطين هذه الحقيقة الكبرى، تستحق فعلاً كل هذا الدم الطاهر الذي يقدم من أجلها بسخاء، وتستحق هذه التضحيات التي يقدمها هؤلاء الأسرى الأبطال الذين حولوا أعمارهم الى وردة زرعوها على صدر فلسطين.


هذه الكوكبة من أنبياء الزمن الفلسطيني يتم الاحتفاء بهم عبر اضاءة الجرح وتحويله الى شجرة مثمرة في حدائق الذاكرة الفلسطينية، فهؤلاء الفرسان ليسوا مجرد أخبار عادية أو حكايات عابرة، والا فلماذا الاحتلال الاسرائيلي بكل جبروته ينكص على عقبيه في كل مرة يجري فيها البحث في الافراج عنهم؟؟؟، ولماذا اسرائيل التي تعتنق ديانة اسمها عربدة القوة، تخترع المعايير تلو المعايير بحيث تترك هؤلاء الفرسان راسفين في أغلالها، مقيمين وراء قضبانها المعتمة؟؟؟.


ان سلطات الاحتلال الاسرائيلي، تشعر أن كل واحد من هؤلاء الفرسان هو جيش بحد ذاته، وهو فكرة ملهمة، وتجربة ثرية في استنباط القدرة على الحياة من قلب اكتمال عناصر الموت.


أتمنى لو كانت الدروب بين غزة والضفة سالكة، لكنت سعدت بهذا التكريم الذي سيجرى في قاعة قصر الثقافة في مدينة رام الله في الخامس من حزيران المقبل!!! وياله من معنى كبير، في ذكرى هزيمة حزيران تختار الحملة الشعبية أن تكرم الرجال الشجعان الذين رفضوا الهزيمة، وصنعوا من بطولاتهم وأعمارهم التي وهبوها لفلسطين قوس نصر لا ينكسر أبداً.


ان الحركة الوطنية الفلسطينية الأسيرة، قد استطاعت من خلال جهد رجالها ونسائها، أن تقلب معادلة العدو رأساً على عقب، فلقد أراد الاحتلال الاسرائيلي أن يجعل من هؤلاء المعتقلين عالة على شعبهم وعالة على أنفسهم، فحطموا المعادلة الظالمة، وتحولوا الى قادة ملهمين لشعبهم حتى وهم في غياهب السجون والمعتقلات الاسرائيلية، وهذه أحد الظواهر البارزة التي أسستها الحركة الوطنية الفلسطينية الأسيرة عبر تاريخها الطويل والمجيد.
كل التحية للمعتقلين الأبطال من المكرمين سعيد وجيه سعيد العتبة عميد الأسرى، نائل صالح عبدالله برغوثي، فخري عصفور عبدالله البرغوثي، سمير سامي على قنطار عميد الأسرى العرب، أكرم عبدالعزيز سعيد منصور، محمد ابراهيم محمود أبو علي، فؤاد قاسم عرفات الرازم، ابراهيم فضل نمر جابر، حسن على نمر سلمة، عثمان علي حمدان مصلح، سامي خالد سلامة يونس، كريم يوسف فضل يونس، ماهر عبد اللطيف عبد القادر يونس، سليم علي ابراهيم الكيال، علي بدر راغب مسلماني، علاء الدين أحمد رضا البازيان.
أما الاخوة الأعزاء في الحملة الشعبية، لاطلاق سراح القائد المناضل مروان البرغوثي، فجهدهم معروف، وفضلهم كبير، ومبادراتهم مستمرة، فجزاهم الله خيراً، ولهم كل هذه المحبة من شعبهم الذي يتابع جهدهم المشكور في قلب الميدان.


أسرانا في السجون والمعتقلات، هم قناديل ذاكراتنا الوطنية، فلا تسمحوا للزمن نفسه ان يطفئ القناديل.

 

2008-05-26

 

 

______________

من نحن اتصل بنا مقالات وبيانات نشاطات الحملة دفتر الزوار  مواقع مهمة
صوت الأحرارملف القدس ملف الاستيطان ملف الجدار أغاني وطنية وثائق ملف اللاجئين