قسام البرغوثي   من الصحافةالمحلية والعربية والدولية والعبرية 

 

:: شهادت ::

 

مــــــــــروان الــــــذي عرفتـــــــــــــــــــه

 

 

بقلــــــــــــــــــم انتصــــــــــــــــــــــــــــار الوزيــــــــــــــــــــــــــر

عضو اللجنــــــــــــــة المركزيــــــــــة لحركــــــــة فتـــــح

عضـــــــــــــــــــو المجلـــــــــــــــــس التشريعــــــــــــي

 

     أبعدته سلطات الاحتلال لأنها شعرت انه يشكل خطراً على وجودها من خلال حركته بين المدن والقرى والنقابات والشباب ومواقفه السياسية، ومن خلال حرصه على تبني سياسية م.ت.ف وتعميق مفاهيمها وتعميق الروابط والصلات بين الداخل والخارج، كانت رسائل القائد الرمز الشهيد خليل الوزير مسؤول الأرض المحتلة بمثابة التعاليم للبناء الحركي الفتحاوي لتنظيم القدرات الهائلة للجماهير وتعبئتها وحشدها للتنظيم وتشكيل الاتحادات والنقابات والمؤسسات والجمعيات الخيرية والتطوعية بالوعي السياسي وبالبندقية المقاتلة، وكانت رسائل الداخل عبر مروان للشهيد أبو جهاد تحمل بين السطور ما يحتاجه الداخل من دعم ومواقف سياسية محدده ويعكس صوره واضحة عن كل صغيرة وكبيرة تحدث هنا أو هناك في الداخل .

     مروان من الذين التحقوا بحركة فتح في بداية شبابه فناضل في صفوفها واعتقل من قبل سلطات الاحتلال لست سنوات عجاف أمضاها مع إخوانه الأسرى ... وخرج بعدها أكثر قوه وصلابة .

     التحق بجامعة بيرزيت تلك الجامعة حاضنه الجيل الوطني المتجدد، كان من ابرز القيادات الشبابية فعمل على تفعيل وتطوير دور الشبيبة الفتحاوية ولعب دورا هاماً في تشكيلها، وتشكيل اللبنات الأساسية للجان المرأة والعمال والمعلمين ولكافة المؤسسات الأخرى .

     بتوجيهات الشهيد أبو جهاد كان مروان يعمل على عملية الاستنهاض الجماهيري والتصدي للاحتلال ويخوض نضالاً سياسياً من خلال المظاهرات والإضرابات والاعتصامات إلى أن أبعدته سلطات الاحتلال الإسرائيلي من فلسطين المحتلة إلى الأردن ...

     كان الشهيد أبو جهاد متحفزاً للقاء هذا الشاب من الجيل الجديد الذي كان يتابعه وإخوانه يوماً بيوم وساعة بساعة على مدار سنوات عديدة مدركاً مدى الخسارة في إبعاده وزملاء له عن ارض الوطن ...

    كان يعول عليه كثيراً لرفد الثورة بدم جديد وخبره عمليه تبلورت من خلال المواجهة اليومية الشرسة مع الاحتلال ، حظي مروان بمعزه خاصة لدى أبو جهاد مما جعله قريباً من أسرته كواحد منهم .

في كل لقاء لنا معه كان يحدثنا عن الأرض المحتلة .. عن تجربة تنظيم السجون وكيف تحولت المعتقلات الإسرائيلية الاحتلاليه بفعل الكوادر الوطنية والحركية التي زج بها إلى هذه المعتقلات إلى أكاديميات حقيقة للتدريب والتربية السياسية والتنظيمية فخرجت كوادر ثوريه .  

     وكيف استطاعت الشبيبة توحيد صفوفها ووضع نظام داخلي لعملها مما جعلها تنظيم موحد يضم كل لجان الشبيبة في الاتحادات الطلابية في اتحاد عام واحد .

     وكيف كان أعضاء لجان الشبيبة يقوموا بأعمال تطوعيه لخدمة الجماهير مثل القيام بحملات نظافة وشق الطرق والزراعة لتجميل الشوارع ... وشق الطرقات وقطف الزيتون والحمضيات .

      ولأنه يعتد به كلفه أبو جهاد قبل استشهاده بأيام قليله في مهمة لعدد من دول الخليج العربي الشقيقة لشرح معاناة شعبنا وحشد الدعم والمساندة للمؤسسات الفلسطينية في الداخل ودعم اقتصاده الذي أنهكته الإجراءات الإسرائيلية.

     آمن مروان بالسلام الاستراتيجي وكان من اشد أنصار اتفاقية أوسلو وعاد مع إخوانه المبعدين ، إلى الجذور إلى ارض الوطن ليتابع عمله النضالي، وكلف من قبل الرئيس القائد الشهيد ياسر عرفات واللجنة المركزية  بإعادة بناء وهيكلة التنظيم في الضفة الغربية فعقد العديد من المؤتمرات التأسيسية وانتخب أمين سر التنظيم في الضفة الغربية فحمل الأمانة بجد وإخلاص.....

     وقد ساعده على النجاح مكانته بين إخوانه ودوره الطليعي في نسيج علاقات مع قوى السلام داخل إسرائيل ... ومع الأعضاء في الكنيست الإسرائيلي كعضو في المجلس التشريعي .

     ولأنه رجل حوار آمن بالحوار والتواصل لتحقيق السلام العادل والاستقرار والأمن وبذات القدر من العمل واجه وإخوانه المحاولات الإسرائيلية للتنصل من التزاماتها تجاه عملية السلام . حتى مع اندلاع الانتفاضة الثانية كان يؤمن أن للسلام طريقاً لابد من ولوجه فمن قدم هذه التضحيات على طريق التحرير لن يعجز مع شعبه على حماية الأمل بالحشد الشعبي والعمل المتواصل ولأن إسرائيل ترفض السلام المتكافئ ... السلام الحقيقي المبني على العدل فإنها لم تلتزم باستحقاقات عملية السلام بل واندفعت بكل قواها الاحتلاليه لتتعامل بوحشية مع الانتفاضة الثانية فقتلت ودمرت وأعادت احتلال المدن والقرى واعتقلت آلاف من الشباب ومن الأجهزة الأمنية والمؤسسات المدنية والعديد من القيادات السياسية التي تتمتع بالحصانة ومنهم الأخ مروان البرغوثي ( أبو القسام ) وعبد الرحيم ملوح وحسام خضر وأحمد سعدات كما أنها لم تلتزم بالإفراج عن مئات الأسرى من معتقلي م.ت.ف الذين امضوا أكثر من عشرين عاماً في المعتقلات الإسرائيلية قبل اتفاق أوسلو وعلى رأسهم الأخ أبو علي يطا.

     وفي بداية الأزمة التي عصفت بالساحة الفلسطينية على اثر الانتخابات التشريعيه الثانية نجد مروان مره أخرى حتى وهو خلف قضبان السجون الإسرائيلية يساهم مع إخوانه الأسرى في إخراج الوضع الفلسطيني من أزمته لتمهيد الطريق أمام حكومة الوحدة الوطنية .

 

 

 

أخــــــــــي مــــــــــــــروان :

إن حكم الاحتلال عليك مدى الحياة ( خمس مؤبدات ) وأربعين سنه أخرى باطل لأنك تناضل مع أبناء شعبك من اجل الحرية والاستقلال .

صبراً يا أخي .. ويا أخوتي وأخواتي الصامدين والصامدات خلف القضبان .. الفجر قادم .. والنصر قادم وسنلتقي على ارض دولة فلسطين الحرة المستقلة وعاصمتها القدس . وستكونوا جميعكم أحراراً في وطن حر .

 

المجد والخلود لشهدائنا الأبرار

الحرية لأسرانا البواسل

 

______________

من نحن اتصل بنا مقالات وبيانات نشاطات الحملة دفتر الزوار  مواقع مهمة
صوت الأحرارملف القدس ملف الاستيطان ملف الجدار أغاني وطنية وثائق ملف اللاجئين