قسام البرغوثي   من الصحافةالمحلية والعربية والدولية والعبرية 

 

:: التغطية الاعلامية ::

  

مروان البرغوثي منديلا الشرق الأوسط

  • بقلم دان عفرون.

  • نيوز ويك

 

مروان البرغوثي إما أن يكون إرهابي دموي أو أفضل أمل للشعب الفلس\طيني أو كلاهما.

 

اعتادت فدوى البرغوثي على المكالمات الهاتفية في الساعة الواحدة صباحا زوجة المطلوب الأول و السجين لإسرائيل أمضت فدوى البرغوثي وقتا طويلا في الاجتماع مع أشخاص عن طريق الهاتف من أجل قضية زوجها. هذه المرة كان ياسر عرفات على الهاتف، وفقا لمعلومات تم الحصول عليها من فلسطينيين على علم بالتفاصيل. خلال هذه المكالمة القصيرة و الدرامية في الشهر الماضي، أخبر القائد الفلسطيني فدوى بأنه سيتم الإفراج عن زوجها خلال الثمانية و الأربعين ساعة القادمة. " لم أعرف بماذا أفكر في ذلك الوقت" هذا ما قالته في غرفة المعيشة في منزلها بمدينة رام الله في الضفة الغربية في الأسبوع الماضي. انتظرت لمدة يومين بدون استراحة لتسمع أي كلمة من السجن و محاولة أن تهدئ من قلق أطفالها الذين لم يروا والدهم منذ 14 شهر كان الانتظار طويلا لدرجة أن فدوى فصلت الهاتف بعد أن انتهت الفترة التي حددها الرئيس و استنتجت أن عرفات كان قد أخطأ و أن مروان البرغوثي سيبقى في السجن.

 

حتى اللحظة تتم محاكمة مروان لقيادة الانتفاضة في الضفة الغربية و قطاع غزة و أيضا لتورطه بمقتل 26 إسرائيلي على الأقل، خلال المحكمة في الأسبوع الماضي تحدى السلطات الإسرائيلية لمحاكمته معلنا أنه لا يمكن لأي فلسطيني أن يحصل على العدالة من قضاة إسرائيليين. و على الرغم من أن مروان هو أكبر سمكة اصطادتها إسرائيل خلال السنوات الثلاث الماضية التي مرت في القتال، إلا أن الحكومة تتعرض لضغط كبير لتحريره من الاعتقال، إلا أن الحكومة تتعرض لضغط كبير ليتم إطلاق سراحه و يؤكد الفلسطينيون أنه الوحيد القادر على إعطاء أبو مازن رئيس الوزراء شرعيته في الشارع الفلسطيني و التي ما زال يفتقد إليها.

 

و قد أشار الأوروبيون إلى الطريقة التي قام بها مروان بقيادة وقف إطلاق النار المتوقع خلال الأسبوع الماضي. حتى في واشنطن، حيث يعتبر الضغط لإطلاق سراحه مخاطرة سياسية، صرح بعض المسؤولين علنا أن إطلاق سراحه قد يكون في مصلحة الحكومة اليهودية.

 

" أنا قادر على أن أفهم ماضي الناس و لكننا نوازن ذلك بقدرته على أمر السلطات بوقف العنف"، هذا ما يقوله عضو الكونغرس الأوروبي مارك ستيفن كيرت و هو جمهوري من إلينويز. من المؤكد أن البرغوثي رجل سلطة و لكنه استخدم قدراته في دعم العنف. إنه عضو في حزب عرفات منذ أن كان في الثانوية العامة و قد سجن على يد الإسرائيليين في السبعينيات بتهمة هجمات متآمرة و تم نفيه بعدها. عاد إلى الضفة الغربية في عام 1994 بعد أن توصلت إسرائيل و منظمة التحرير الفلسطينية إلى اتفاق. و قد تم انتخابه في المجلس التشريعي الفلسطيني و لكن عندما سقطت عملية السلام كان من أوائل من دعى إلى الانتفاضة. كلما زاد دعم البرغوثي للانتفاضة  كلما زادت شعبيته. منذ اعتقاله في العام الماضي بتهمة قيادته لكتائب شهداء الأقصى الجناح المسلح لفتح و الذي قتل مئات الإسرائيليين عن طريق إطلاق النار أو عن طريق الهجمات الانتحارية، ظهر أن لمروان دعم عام و كبير لم يسبق لأحد أن كان مثله سوى عرفات. بالنسبة لأبي مازن الذي كان ينتقد العنف و الذي حظي بالموافقة بمعدل يتراوح حول 3% و من المؤكد أن هذه النسبة غير مركزة. يقول محامي مروان البرغوثي أن قدرة القائد المسجون ظهرت  في الشهر الماضي من خلال تعامله مع المجموعات العسكرية مثل حماس و الجهاد الإسلامي للموافقة على وقف لإطلاق النار لمدة ثلاثة أشهر و التي تعد سقطة لعباس الذي عمل جهده للحصول على هدنة مع حماس و الجهاد الإسلامي.

 

خضر شقيرات، و هو محامي مروان، حمل رسالة من أربعة صفحات كان قد أملاها عليه البرغوثي إلى دمشق لقادة حماس لينظروا في اقتراحه فيما يتعلق بالوقف. " جلست معه في السجن و نظرا لأنه من غير المسموح أن آخذ منه أي شيء أملى علي هذه الرسالة و التي كتبتها في دفتر ملاحظاتي". يقول شقيرات " إن الفلسطينيين الذين قرأوا هذه الرسالة قالوا أنه من خلال هذه الهدنة سيحول الضغط على الحكومة الإسرائيلية من ضغط دولي إلى ضغط فلسطيني.

 

لقد أمضى شقيرات و ممثلين آخرين من فتح أربعة أيام مع قادة حماس في دمشق قبل التوصل إلى موافقتهم على اقتراح البرغوثي. أحمد غنيم، نائب فتح قال: في اليوم الثالث كدنا ؟أن نحصل على رفض المقترح و لكن ما ساعدنا على النجاح هو أن المبادرة كانت من البرغوثي " هذا يشير إلى القبول الذي يلقاه البرغوثي ليس فقط في فتح و إنما في حماس و الجهاد الإسلامي" هذا ما قاله غنيم في مكتبه في رام الله و هذا ما يؤكد أن مروان البرغوثي قادر على النقل و التوصيل.

هذا التضمين لم يكن خفيا على المسؤولين في واشنطن حيث أن كيرت عضو الكونغرس يود أن يقابل البرغوثي خلال رحلته لإسرائيل و التي يخطط لأن يقوم بها في شهر أغسطس و لكن فقط في حالة تحرير السجين. كما أن دوبلوماسي غربي قارن الوضع الحالي لمروان مع ما حصل في جنوب أفريقيا و نيلسون مانديلا.

 

أبو مازن هو من نوعية القادة التي ترغب واشنطن بتعيينهم، و لكنه غير قوي بما فيه الكفاية ليكون قائد على مدى طويل. يجب أن ننظر إلى ماضيه و أن نسأل أنفسنا. من هو القادر على كسب احترام الناس و متابعة عملية السلام. لا أرى أنه من الممكن لأي شخص أن يقوم بذلك سوى مروان البرغوثي.

 

هذا النوع من التحليل يتطلب حديث حول عملية تبادل للأسرى تمت لمئات الفلسطينيين، أحد أعضاء مجلس الوزراء الفلسطيني، غسان الخطيب، أخبر مجلة نيوز ويك "أخبار الأسبوع" أن مصر قدمت اقتراح إطلاق سراح الجاسوس الإسرائيلي عزام عزام كجزء من اتفاقية تنتهي لتحرير مروان من سجنه. الإعلام الإسرائيلي أشار إلى عملية إعلام أوسع تشمل جوناثان بولارد ضابط المخابرات البحري الذي كان يبيع التقارير السرية لإسرائيل و التي ضمت الاتصال الذي كان قد أجراه ياسر عرفات مع فدوى البرغوثي في الشهر الماضي.

 

جدعون عزرا، ضابط سابق في وكالة الشاباك و العضو في مجلس وزراء شارون لم ينفي هذا التبادل. "إسرائيل على استعداد تام لعمل أي شيء لإطلاق سراح بولارد و عزام عزام.  يترأس عزرا لجنة حكومية تقرر من من السجناء الفلسطينيين سيتم إطلاق سراحه ليعود إلى منزله كمقياس لبناء الثقة و لكن يقول فيما يتعلق بالبرغوثي أنه يجب أن ينفذ الحكم مهما كان عندما يبت القضاة في أمره الشهر المقبل.

 

إنها القضية التي ستنتظرها فدوى البرغوثي لفترة طويلة فيما يتعلق بعودة زوجها إلى المنزل. كمحامية، فدوى عضو في الفريق الذي يدافع عن البرغوثي. خلال سجنه زارت فدوى سبعة عشر دولة للبحث عن دعم لزوجها.في دول مثل فرنسا و بلجيكا يؤمن الناس أنه يجب أن يتم إطلاق سراح زوجها لتستمر عملية السلام. " إنهم يفهمون و يؤمنون بأن مروان يريد السلام لكل من الدولتين الإسرائيلية و الفلسطينية" هذا ما تقوله فدوى البرغوثي و لكن ما زال هناك العديد من الإسرائيليين ليتم إقناعهم.

 

  28/7/2003

_______________

من نحن اتصل بنا مقالات وبيانات نشاطات الحملة دفتر الزوار  مواقع مهمة
صوت الأحرارملف القدس ملف الاستيطان ملف الجدار أغاني وطنية وثائق ملف اللاجئين