قسام البرغوثي   من الصحافةالمحلية والعربية والدولية والعبرية 

 

:: التغطية الاعلامية ::

مؤشرات خير بتشكيل حكومة الوحدة وقُرب إتمام صفقة تبادل الأسرى ومن ضمنها مروان البرغوثي

 

بقلم: داني روبنشتاين

محلل خبير للشؤون الفلسطينية

  

 احتمالات إقامة حكومة الوحدة الفلسطينية الآن أكبر من أي وقت مضى. الرئيس محمود عباس (أبو مازن) سيكون في غزة في هذا الاسبوع ليضع مع رئيس الوزراء اسماعيل هنية التفاصيل النهائية لتركيبة الحكومة. الأطراف تصيغ الوثائق وتُقدم قوائم المرشحين للوزراء، واذا سار كل شيء على ما يُرام، ستتشكل حكومة الوحدة بمشاركة ممثلي حماس وفتح والجبهة الديمقراطية وحزب الشعب (الشيوعي سابقا) وشخصيات مستقلة، خلال فترة قصيرة قد تصل الى اسبوع أو اثنين.

 

رغم أن المتحدثين الفلسطينيين لا يربطون الأمرين معا، إلا أن الجميع يعرف أن طرح حكومة الوحدة قد يكون جزءا من خطوة أوسع نطاقا وتشمل صفقة تبادل جلعاد شليط. وفي المقابل، مرحلة اولى تتمثل باطلاق سراح مئات السجناء الأمنيين الفلسطينيين. حكومة الوحدة لن تتمكن من البدء في أداء عملها من دون اطلاق سراح شليط مقابل السجناء الفلسطينيين.

 

من الممكن ملاحظة علامات مشجعة في الجانب الفلسطيني على قُرب إتمام صفقة التبادل. في الصحف تظهر اعلانات وعناوين وشعارات مثل "الحرية للأسرى" (هم بالنسبة للفلسطينيين أسرى حرب وليسوا سجناء). عضو المكتب السياسي لحركة حماس اسامة المزيني، الذي زف في نهاية الاسبوع بشائر حدوث انطلاقة في المفاوضات حول شليط والسجناء، أوضح قائلا: "قد يكون قادة الاحتلال أكثر جدية في هذه المرة في انهاء الملف الذي تسبب لهم بارباك داخلي ودولي.. وفي الايام القادمة ستنشر عدة أنباء مفرحة للفلسطينيين خصوصا لعائلات الأسرى".

 

على هذه الخلفية يُفضل أن تقرر اسرائيل ايضا اطلاق سراح أمين سر حركة فتح في الضفة، مروان البرغوثي. هذه فرصة صحيحة للقيام بذلك، وهذا ما يعتقده ايضا الوزير جدعون عزرا الذي نشرت الصحافة الفلسطينية أقواله بصورة رئيسة: "أنا أعرف البرغوثي جيدا، وأنا أعرف أنه قادر على تعزيز قوة فتح وقوة أبو مازن".

 

مثل هذه العبارات ليست جيدة بالضرورة للبرغوثي وفتح. اذا افترضنا أن حكومة الوحدة لن تصمد وستنفرط خلال فترة قصيرة (هذا اعتقاد سائد لدى الكثيرين)، فلن يكون هناك مناص من اجراء انتخابات جديدة للسلطة الفلسطينية. في هذه الحالة سيُطرح مطلب اطلاق سراح البرغوثي باعتباره الوحيد القادر على منافسة حماس بنجاح، وقد تُقدِم حكومة اسرائيل على ذلك.

 

إلا أن اطلاق سراحه في هذه الظروف قد يتمخض عن نتائج عكسية. الجمهور الفلسطيني سيعتبر اطلاق سراحه بهذه الطريقة تدخلا فظا في الحملة الانتخابية الفلسطينية ومحاولة اسرائيلية للإملاء عليهم، وعندها سيحدث العكس. أي أنهم سيصوتون لحماس ويُفشلون البرغوثي. البرغوثي ومعارفه الذين يزورونه دائما في السجن، يتحدثون عن ذلك كثيرا. البرغوثي يقول لهم، على حد ما يقولون، انه اذا أطلقت اسرائيل سراحه حتى يخوض المعركة الانتخابية في مواجهة حماس، فانه سيرفض اطلاق سراحه.

 

في ضمن الصفقة سيخرج من السجن ايضا نشطاء سياسيون فلسطينيون وعلى رأسهم اعضاء الحكومة والبرلمان من حماس الذين وُضعوا قيد الاعتقال الاداري حتى يضغطوا لتحرير شليط. في السجن الاسرائيلي يوجد قادة الجبهة الشعبية، أحمد سعادات وعبد الرحيم ملوح وكذلك حسام خضر من نابلس، الذي كان عضوا عن فتح في المجلس التشريعي. ليس هناك شك أن اغلبية هؤلاء النشطاء، وخصوصا أتباع حماس وغيرهم كذلك، سيخرجون الآن، وسيخرج معهم كذلك سجناء قدامى ممن "توجد دماء الى أيديهم". في ظل هذا الاطار الواسع، سيكون اطلاق سراح البرغوثي مشروعا ومنطقيا ايضا.

6-3-2007

 

_______________

من نحن اتصل بنا مقالات وبيانات نشاطات الحملة دفتر الزوار  مواقع مهمة
صوت الأحرارملف القدس ملف الاستيطان ملف الجدار أغاني وطنية وثائق ملف اللاجئين