قسام البرغوثي   من الصحافةالمحلية والعربية والدولية والعبرية 

 

:: التغطية الاعلامية ::

 

ليطلق سراح البرغوثي

 

هيئة التحرير / صحيفة هآرتس

 

دعت هيئة تحرير صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية في مقال افتتاحي إلى إطلاق سراح المناضل مروان البرغوثي لمساعدة الرئيس الفلسطيني على مواجهة الظروف المستجدة بعد سيطرة حماس على قطاع غزة وفيما يلي نص المقال


منذ خمس سنوات يقبع في سجن هداريم احد زعماء الشعب الفلسطيني ولقد حان الوقت لإطلاق سراحه، لقد عمل مروان البرغوثي وعلى مدى سنوات لإقناع الإسرائيليين بضرورة إنهاء الاحتلال وتنقل في مراكز الأحزاب الإسرائيلية واجتمع مع ساسة إسرائيليين يمثلون مختلف ألوان الطيف السياسي في محاولة منه لمنع المواجهة القادمة إلا أن جهوده فشلت واندلعت الانتفاضة الثانية توجه هو شخصيا باتجاه النضال العنيف، وبعد أشهر من الاختفاء والعمل السري حاول خلالها التحدث إلى المجتمع الإسرائيلي عبر وسائل الإعلام اعتقل البرغوثي في شهر نيسان 2002 ومثل أمام المحكمة التي قضت بسجنه المؤبد لخمس مرات إضافة إلى أربعين عاما أخرى.


وهناك شكوك كبيرة فيما إذا كان هناك منطقا سياسيا لاعتقاله ومحاكمته لكن لا يوجد أي شك في جدوى إطلاق سراحه من الناحية السياسية خاصة وان البرغوثي قد عمل خلال سنوات اعتقاله ومن خلال الرسل على توجيه النضال الفلسطيني المسلح نحو الاعتدال وتقوية القيادة المعتدلة لشعبه.



مروان ابن الضفة الغربية التي لم تفارقه لحظة تجاوز حب المناصب والكراسي الذي ميز قيادة تونس وتحول إلى قائد شعبي محترم ويحظى بتأييد الكبير في الضفة الغربية وبنسبة اقل في قطاع غزة.


لقد شهد التاريخ المعاصر بما في ذلك تاريخ إسرائيل الكثير من القادة الوطنيين الذين توجهوا نحو النضال العنيف واعتقلوا لسنوات طويلة وبعد الإفراج عنهم قادوا شعبهم نحو الاستقلال عن طريق النضال السلمي مثل نيلسون مانديلا و نشطاء المنظمات اليهودية والآن حان دور مروان البرغوثي لينضم لهؤلاء القادة وفي هذا الإطار وجب الثناء على وزير حماية البيئة الذي تحدث هذا الأسبوع عن ضرورة الإفراج عن البرغوثي كذلك الوزير بن اليعازر الذي لم ينف الفكرة.

 
أن القيادة الفتحاوية المعتدلة تواجه هذه الأيام أزمة خطيرة والمصلحة الإسرائيلية تستوجب تقويتها ومساعدتها حتى وان كانت هذه المساعدة متأخرة بعض الشيء ولا يوجد شخص يستطيع مساعدة القيادة الفتحاوية مثل مروان البرغوثي وتعهدات رئيس الوزراء أهود اولمرت في واشنطن حول اتخاذ إسرائيل خطوات بعيدة المدى لمساعدة أبو مازن يجب أن تتجسد بالأعمال وليس بالأقوال فقط وإطلاق سراح الأسرى هي الخطوة الأولى لمن أكد اتخاذ خطوات بعيدة المدى.


لقد كان من واجب الحكومة الإسرائيلية منذ زمن طويل مساعدة أبو مازن على الحكم وهذا الأمر لا يتأتى إلى من خلال منحه إنجازات واضحة ليعرضها على أبناء شعبه وكان من شأن إطلاق سراح الأسرى بمن فيهم مروان البرغوثي أن يغير الأجواء السائدة بين إسرائيل والفلسطينيين واثبات صحة الأقوال الإسرائيلية حول فتح أفق سياسي وتعزيز معسكر الاعتدال.

إن موضوع الأسرى الذين امضوا فترات طويلة داخل السجون الإسرائيلية يعتبر موضوعا هاما ومن الدرجة الأولى للمجتمع الفلسطيني وكل زعيم ينجح في إطلاق سراح عدد كبير منهم سيحظى بتأييد واسع في الشارع الفلسطيني ومن المحظور أن تبقى أقوال رئيس الحكومة اولمرت فارغة المضمون وعلى وجه الخصوص الآن، حين وجدت فرصة تاريخية لإجراء مفاوضات مع قيادة فلسطينية معتدلة، الآن وغزة قد سقطت بأيدي حركة حماس يجب عمل كل ما يمكن لإنقاذ الضفة الغربية من أيدي المتطرفين و البرغوثي كزعيم يتمتع بحريته خارج أسوار السجن يستطيع المساعدة كثيرا في هذا المجال.

20/6/2007

_______________

من نحن اتصل بنا مقالات وبيانات نشاطات الحملة دفتر الزوار  مواقع مهمة
صوت الأحرارملف القدس ملف الاستيطان ملف الجدار أغاني وطنية وثائق ملف اللاجئين