:: التغطية الاعلامية ::
مروان البرغوثي....الأمل الوحيد
-
آفي
يسسخروف
-
صحيفة هآرتس الإسرائيلية
رغم أن أوساط
السلطة لا تعترف بذلك الا ان التوقع من اسرائيل في تعاملها مع حكومة حماس في غزة
بان تقدم الحد الادنى من المساعدة. أتباع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ليسوا
معنيين بأن تقوم اسرائيل بتجويع سكان غزة أو تقود الى قطع الكهرباء والماء الا ان
قيادة فتح لا ترغب في مشاهدة اسرائيل وهي تشبك ايديها مع حكومة هنية في صيغتها
الجديدة.
السيناريو الذي
يقض مضجع القائمين في المقاطعة هو وقوع حكومة ايهود اولمرت في اغراء تبني وقف اطلاق
نار تقترحه حماس واستكمال صفقة جلعاد شليت والسماح بفتح المعابر الحدودية للتبادل
الروتيني بسبب خوفها من الجبهة السورية. "ان كنتم معنيون بتعزيز قوة ابو مازن
فلتستأنفوا المفاوضات ولتزيلوا الحواجز"، قال احد المقربين من رئيس السلطة. مرة تلو
الاخرى يطرح ايضا مطلب اطلاق سراح السجناء من فتح وعلى رأسهم مروان البرغوثي: "هو
ليس اكثر منفعة لكم في السجن. هو الامل الوحيد باعادة الشارع الى فتح"، قال احد
قادة التنظيم.
في هذه الاثناء
ومن زنزانته في سجن هداريم، يواصل البرغوثي التدخل في كل خطوة ممكنة في السلطة. في
يوم الخميس زاره سمير المشهراوي، احد المقربين من محمد دحلان. في صبيحة اليوم
التالي زاره فلسطيني بارز آخر تلقى منه رسالة صريحة موجهة لسلام فياض – الدعم
الكامل لاقامة حكومة الطواريء ونصائح بصدد تشكيلتها. قائد التنظيم الذي حكم باربعة
مؤبدات وكان من المبادرين الى حكومة الوحدة أدرك بان الحرب في غزة قد أدت الى نهاية
عهد الوحدة. "لدى مروان الان خطة كاملة لاعادة بناء التنظيم ولكننا نحتاجه في
الخارج الى جانب ابو مازن"، قال احد قادة فتح.
في غضون ذلك
تقود الحرب الاهلية في قطاع غزة الى محاسبة ذاتية شاملة لكل شرائح المجتمع
الفلسطيني: الاكاديميون ورجال الاعمال والفلاحون وسكان غزة والضفة. كلهم يحاولون
فهم كيفية وصول المجتمع الفلسطيني الى حضيض غير مسبوق. مجموعتان مركزيتان فقط لا
تساهمان في عملية محاسبة النفس تلك – اولئك الضالعين فيه اكثر من الجميع. حماس تدعي
ان الحرب الاهلية لم تحدث بالمرة. وهم يدعون أن ما حدث فقط هو طرد مجموعة من الكفرة
والمقصود هنا دحلان وأتباعه.
أما أتباع فتح
من التيار المركزي في غزة المحسوبين على دحلان فقد وجدوا المتهمين الحقيقيين بالفشل
العسكري الذي منيت به فتح: وسائل الاعلام الاسرائيلية. "لقد نشرتم انباء تشجع حماس"
قال بالامس احد قادة فتح في غزة لصحيفة "هآرتس" (قاصدا النبأ حول مطلب السلطة من
اسرائيل بتمرير وسائل قتالية لها) من دون محاولة سؤال كيفية حدوث تفضيل كل قيادة
التنظيم التواجد في فنادق رام الله على المخاطرة بحياتهم في غزة.
رغم عدم رغبة
اتباع دحلان بمحاسبة أنفسهم بصورة حقيقية الا أن من المحتمل أن يطالب خلال الاشهر
القريبة بتقديم استقالته من منصب مستشار الامن القومي – سواء كجزء من الخطوات
واللفتات التي ستقوم بها فتح إن عادت للتفاوض مع حماس.
18-6-2007
_______________