قسام البرغوثي   من الصحافةالمحلية والعربية والدولية والعبرية 

 

:: التغطية الاعلامية ::

  • صحيفة معاريف 28-6-2007

  • عوديد تيرة/رئيس شركة أمريكا ـ إسرائيل عميد احتياط

  • ترجمة: صحيفة القدس العربي/لندن

من يفكر جديا في تحرير البرغوثي يؤيد تصفية كل القيم والخطوط الحمراء

 

 

مؤخرا تطلق تصريحات بالنسبة لإمكانية تحرير البرغوثي، بهدف مساعدة أبو مازن. ليست هذه هي الطريقة. المؤيدون لتحريره يطرحون ثلاثة جوانب: جانب قيمي، جانب استراتيجي ـ ردعي وجانب سياسي داخلي للسلطة الفلسطينية.


من ناحية استراتيجية ـ ردعية، من المهم أن كل من يوشك علي أن يقوم بعملية مضادة لنا في أوساط الفلسطينيين، عليه ان يعرف ان الثمن الذي سيدفعه علي القتل لا يطاق بحساباته. اما اذا حررنا سجناء مع دم علي الايدي، مثل البرغوثي، فاننا سنقول للزعماء الفلسطينيين، لمرسلي القتلة وكذا للقتلة المحتملين أنفسهم، بانه يمكن القتل والخروج الي الحرية.
في الجانب السياسي الداخلي، يمكن القول، في ظل فحص النسيج الفلسطيني في الضفة، ان تحرير البرغوثي كفيل بأن يخلق لابو مازن منافسة شديدة ستعمل في اتجاهين سلبيين: واحد هو جر ابو مازن الي مزيد من الكفاحية بل والي القتل. الاتجاه الثاني هو خلق تهديد حقيقي لزعامة ابو مازن وربما أيضا استبداله في وقت لاحق. وحذار أن ننسي أن الشعب الفلسطيني ترجم فك الارتباط كضعف، وبدل تأييد ابو مازن أيد حماس. هذا الشعب لا يتميز حتي بمبني سياسي، تفرض فيه إمرة الحكم علي السكان.


في الجانب القيمي، ليس كل شيء في الحياة سياسيا ، صفقات واعمالاً انتهازية. توجد في الحياة ايضا قيم، وفيها قدسية الانسان كقيمة عليا. فعندما يكون الانسان في معضلة يتوجه الي قيمه. القيمة التي تقضي بعدم تحرير مروان البرغوثي هي قدسية الانسان، ولا سيما الانسان القريب منا، أي قدسية حياة الاسرائيلي. البرغوثي لم يقدس قيمة حياة الانسان. قتل يهودا، ولهذا فهو ليس شريكا لاي شيء. وسيكون هناك من يقول ان السلام يصنع مع الاعداء، وهذا صحيح، ولكن العدو الجدير هو من يقاتل ملتزما بميثاق جنيف وليس من ينفذ جرائم حرب، مثل القتل بالدم البارد لمواطنين وجنود.


ولتعزيز ابو مازن يجب العمل بطريقة مغايرة. بدل تكرار اخطاء فك الارتباط، التي أدت الي اخراج فتح من غزة وسيطرة حماس، يجب مواصلة السيطرة العسكرية في الضفة، ومساعدة ابو مازن علي تصفية خلايا حماس وتثبيت حكمه. وآمل أنه في هذه اللحظة لا يوجد أي سياسي في اسرائيل يفكر بأن فك الارتباط عن الضفة هو عمل سليم.


فك ارتباط كهذا سيؤدي الي سيطرة حماس والي خلق استحكام خارجي لحكومة ايران حيال تل أبيب. من المهم التشديد علي أنه حتي لو استقر ابو مازن في حكمه في الضفة، فسيكون هذا وضعا قابلا للتغيير وهكذا ينبغي علي اسرائيل أن تتعامل مع الوضع الناشيء.
من يفكر بشكل ايجابي بتحرير البرغوثي يؤيد تصفية كل سلم القيم والنقاط الحمراء في الجانب القيمي والاستراتيجي والسياسي. كما أنه يمس بشكل خطير بالتكافل الاسرائيلي، ولا سيما بالتكافل تجاه متضرري الارهاب، يشجع الارهاب ويلحق ضررا سياسيا. مساعدة حكم ابو مازن يمكن أن تتم فقط من خلال تواجد الجيش الاسرائيلي في ظل تصفية نشاط حماس في الضفة.

 

 


2007/07/01
 

 

 _______________

من نحن اتصل بنا مقالات وبيانات نشاطات الحملة دفتر الزوار  مواقع مهمة
صوت الأحرارملف القدس ملف الاستيطان ملف الجدار أغاني وطنية وثائق ملف اللاجئين