:: التغطية الاعلامية ::
مروان البرغوثي
رفض محاكمة مروان
الاعتراف بالمحكمة الاحتلالية، ليس من خلال التصريح والقول فقط، بل من خلال عدم
توكيل محامي يرافع عنه، وعومل معاملة استثنائية ساعة اعتقاله من مخبئه (تصوير فيديو
عسكري وتوزيعه على وسائل الاعلام) ثم عومل معاملة جد استثنائية سلبية اثناء
الاعتقال اذ وضع طوال عامين في زنزانة معزولة عزلا تاما عن العالم الخارجي في بئر
السبع.
وسيصدر الحكم على
مروان بعد ان تكون هيئة المحكمة قد ادانته بتهم القتل والمساعده في القتل وسلسلة
طويلة من الاتهامات التي تصب كلها في خانة مقاومة الاحتلال مقدمة لكنسه كما كان
مروان يردد دائما واستمر في ترديد ذلك بعد اعتقاله واثناء جلسات محاكماته.
مروان يعتبر نفسه
مقاتل من اجل الحرية، وهو فوق ذلك عضو مجلس تشريعي منتخب من ابناء دائرته، وهو في
الحالتين ليس وحيدا فيما تتهمه به حكومة الاحتلال، وهي ليست تهمه يمكن للمناضل، اي
مناضل، ان يدفعها عن نفسه لطالما هي هاجسه وهمه ومكونات نفسه وتاريخه ومستقبله
ومستقبل جماهير شعبه. وعليه فان محاكمة مروان بحد ذاتها هي محاكمة كل النظام
الفلسطيني القيادي وكل كادراته السياسية والأمنية والاجتماعية والثقافية ولكل من
يحتل مكانا في دوائر النظام ومؤسساته.
انه لربما يكون
اكثر من ذلك، فالمجلس التشريعي الذي انتهت صلاحياته منذ فتره وما عاد يستطيع تمثيل
الشعب الذي انتخبه لمدة محددة بسبب من انتهاء هذه المدة واسباب اخرى عديدة - ليس
هذا مجال ذكرها - فان مروان ومعه النائب المناضل حسام خضر لا ينطبق عليهما هذا
الانتهاء كونهما اسيران يتعفران في قيدهما، ولطالما هما كذلك فانهما الوحيدان
اللذان يمثلان الشعب الفلسطيني حتى ساعة تحررهما من القيد.
هذه هي المفارقة
التي لا يريد الاحتلال فهمها، ولا أظن ان صفا عريضا ممن يحتلون مواقع متقدمة في
التفاوض والتشريع والسياسة يفهمونها، الا وهي ان مروان وهو في قيده اكثر حرية منا
نحن الذين خارج القيد وخارج السجن.
ومهما يكن من شيء
فان لمروان علينا حق، بل حقوق، ابسطها مفادها: ان كان اعتقاله والحكم عليه رهن
بالاحتلال، فان تحريره رهن بنا ...
19 أيار 2004