قسام البرغوثي   من الصحافةالمحلية والعربية والدولية والعبرية 

 

:: التغطية الاعلامية ::

   اليوم المرواني

                                             

  • بقلم حافظ البرغوثي

  • رئيس تحرير صحيفة الحياة الجديدة الفلسطينية

  أنت الآن في زنزانة العزل للاحتلال.. ونحن الآن في عزلة زنازين أقمناها بأنفسنا.. أنت لم تهن ولم تحزن على مدى عامين من القمع.. ونحن كئيبون وبكاؤون ومتشرذمون لا حول لنا ولا قوة. نتذكرك يوميا كرجل المبادرات الوطنية والنضالية.. كنت تجمع ولا تفرق.. لم تكن فتحاويا الا بمقدار حبك للنضال وكنت حمساويا بقدر حبك للوحدة الوطنية وكنت جهاديا بقدر حبك للشيخ القسام الذي منحت ابنك الأسير اسمه.
كلما المت بنا أزمة ذكرناك فأنت كنت قادرا على لم الشمل وتوحيد الصفوف وفاعلا حتى في سجنك من أجل الوحدة الوطنية أكثر من الطلقاء السجناء الذين قيدوا أنفسهم بالمناصب والمكاسب والسفسطة العقيمة وحاولوا مع الاحتلال تحطيمك في سجنك لأن سيرتك ناصعة البياض وسيرتهم فاحمة السواد.. نعلم أنك ذات يوم ستكون طليقا فلا السجن دائم ولا الاحتلال.. وستعود الى احبائك ومناضليك.. في جنين القسام التي خرجت يوم اعتقالك من مخبئك الى مكان آخر بحثا عن وسيلة لمساعدة أهلها ومخيمها الصابر المقاتل بعد أن بحت حناجرهم وهم يطلبون النجدة واخلاء الشهداء والجرحى.. ونعلم أن قوات الاحتلال اختلفت حول مصيرك هل تتم تصفيتك فورا أم لا.. لكن وجودك أمام اعين الكثيرين انقذ حياتك ولم ينقذك من الاعتقال.
ونعلم أنهم كانوا من خلالك يريدون إدانة ياسر عرفات وإدانة الانتفاضة ومحاكمة شعبك.. لكنك بادرت الى محاكمة الجلادين والاحتلال ووجهت اليهم تهم جرائم الحرب.
لم تكن قائدا فتحاويا فقط بل وقائدا وطنيا التقت عنده كل التيارات.. ولم تكن قائدا وطنيا فقط.. بل قائدا قوميا له امتدادات جماهيرية في العالم العربي، يعرفه الجيل العربي الجديد لأنه يعبر عنه، وتحفظ اسمه الأمهات في القاهرة وبيروت وعمان ودمشق وصنعاء والرباط ويلهجن له بدعاء الثبات في الأسر والحرية له ولرفاقه الأسرى ولشعبه الأسير. وسيتحرك شعبك اليوم وهو يمر في أحلك أيامه تضامنا معك، لأن حريتك من حريته ونضالك من أجله وصمودك من صموده.
لم تختف الحالة المروانية مع اعتقالك بل ظل الأوفياء والشرفاء على الدرب سائرين وعلى الجمر قابضين.. فأنت من قلت لا خيار أمامنا سوى الحرية او الحرية.. وعندما يقرر شعب أن يتحرر فإنه سينجز قراره ويحقق هدفه، فالنبض النضالي لن يتوقف لأن قلوب المناضلين ما زالت تنبض بالحياة وما زال الاطفال يرونك الى جانبهم تحرضهم على اعتلاء مجنزرات ودبابات الاحتلال وانتعال خوذات الاحتلال.. فلا تهن ولا
تحزن لأن الله معك وشعبك معك. وليس مع الاحتلال سوى الطاغوت.

  

_______________

من نحن اتصل بنا مقالات وبيانات نشاطات الحملة دفتر الزوار  مواقع مهمة
صوت الأحرارملف القدس ملف الاستيطان ملف الجدار أغاني وطنية وثائق ملف اللاجئين