قسام البرغوثي   من الصحافةالمحلية والعربية والدولية والعبرية 

 

:: التغطية الاعلامية ::  

فتح

  • حافظ البرغوثي

  • محرر صحيفة الحياة الجديدة

 

يتفادى الكثير من الكبار سواء في السلطة أو في حركة فتح نطق اسمه على ألسنتهم أو الإجابة على أسئلة متلاحقة يطرحها المراسلون الأجانب حول وضع مروان البرغوثي، وهذا التجاهل التآمري لهذا القائد يرجع إلى خشية دفينة في نفوس البعض من استعادته لحريته حيث أن شعبيته مرشحة للتصاعد ليس في الوسط الفتحاوي بل والشعبي عامة، حيث أنه شخصية وطنية تحظى باحترام الفصائل الأخرى، ولعل مروان نجح في دعم الحكومة العباسية السابقة بإسنادها باتفاق الهدنة الذي عمل من أجله مع قادة حركة حماس والجهاد الإسلامي باعتبار أنهم يثقون به وبمواقفه، لكن في المقابل لم يصرف له أي شكر وتقدير آنذاك بل تطاول البعض عليه واعتبر أن أي اتفاق يوقعه "شخص" أسير غير ملزم لحركة فتح، وكأن حركة فتح في جيوبهم، وكأن النواة الصلبة وريثة العاصفة خاتم في أصابعهم الناعمة.

الآن وحركة فتح مرشحة لمزيد من الانقسامات بعد تحميل مسؤولية رئاسة اللجنة المركزية للأخ فاروق القدومي المقيم في تونس، واستمرار عزل البرغوثي، لا بد من وقفة جادة حتى لا يأخذ التسيب مداه في هذه الحركة الرائدة وحتى لا يواصل بعض المتنفذين تقطيع أوصال الحركة بهدف احتوائها. فالقدومي هو أحد قادة ثلاثة مؤسسين ما زالوا على قيد الحياة وبقاؤه في تونس يعني أنه لن يستطيع ممارسة مهامه الحركية إلا عن طريق وسطاء، وهذا لعمري أسلوب معرض للاختراقات ولا يلم شتات الحركة، ولذا بات ضروريا أن يحسم أبو اللطف أمره ويقرر العودة الى الوطن فبدون ذلك لن يتمكن من إصلاح ما أفسده الدهريون في الحركة، كما أن مطلب الحرية لمروان البرغوثي بات ضروريا لخلق حالة تكامل بين قائد مؤسس للحركة وقائد ميداني مؤثر.

إن مروان ليس تواقا للمناصب العليا وهو الآن يعيش في سجن العزل حالة من الصدمة والحزن بعد رحيل زعيمنا ياسر عرفات، ولديه كما أبلغني أمس الأول نداءات ومناشدات وضغوط من قادة ميدانيين وشرائح واسعة من القاعدة تطالبه بالتنافس على الرئاسة، لكنه حتى تاريخه ما زال يدرس خياراته وهو ينتظر من أعلى أطر الحركة توضيحات محددة ويريد طرح أسئلة محددة، فهو لا يمثل نفسه بل يمثل قطاعا واسعا في الحركة ومن حق هؤلاء هوم طليعة المقاومة والنضال ووقودها أن يكون لهم رأي، لأن تجاهلهم لم يعد يطاق ولا يحتمل ولأن عبوديتهم لله وفلسطين والحركة وليس لغير ذلك.

 

15/11/2004

 

_______________

من نحن اتصل بنا مقالات وبيانات نشاطات الحملة دفتر الزوار  مواقع مهمة
صوت الأحرارملف القدس ملف الاستيطان ملف الجدار أغاني وطنية وثائق ملف اللاجئين