:: التغطية الاعلامية ::
اولمرت لا انوي إطلاق سراح مروان البرغوثي
ومن قال ان من الممكن التوصل إلى صفقة معه.
أجرى المقابلة: بن كاسبيت
س: هل تنوي اشهار التسوية مع ابو مازن والاعلان عنها حتى آخر السنة؟ هذا ما يعتقده
الجميع.
ج: انا لا انوي اشهار اي شيء. ولكني اريد التوصل الى تسوية. ارغب جداً من كل قلبي.
هناك نافذة فرص ضيقة بقيت لنا حتى نحاول التوصل الى تفاهم بصدد الصيغة التفصيلية
والدقيقة لحل الدولتين، دولة فلسطينية للشعب الفلسطيني ويهودية لشعب اسرائيل. ليس
لدينا وقت لا محدود علينا ان نبذل كل جهد ممكن باستغلال هذا الوقت. نحن الان امام
لحظة الحسم. اجراء المفاوضات مع ابو مازن وسلام فياض وابو العلاء او التفاوض مع
حماس بعد ان تسيطر على يهودا والسامرة.
ج: نعم انا اريد التوصل الى هذه الصيغة.
س: ما هي الاحتمالية؟
ج: هذه الاحتمالية اكثر مما اعتقدته قبل انابوليس. وذلك انا اراهن على ذلك.
س: وزيرة الخارجية تعتقد ان من الخطير التوصل الى اتفاق متسرع وقصير وسطحي؟
ج: انا اتحدث عن تفاهمات مكتوبة تحدث بدقة صيغة حل الدولتين لشعبين. هذه عملية يمكن
التقدم فيها ولدينا ما يكفي من الوقت للقيام بذلك حتى آخر السنة. ان واظبنا فهناك
فرصة. لدينا الان نافذة زمن ان تلاشت فلن تعود الا بعد سنوات. وعندها سنسأل بعد سنة
او خمس سنوات لماذا كنا عميان الى هذا الحد. كيف ضيعنا الفرصة واتحنا لحماس السيطرة
على كل السلطة.
س: عدد كثيرٌ من الناس يقولون ان ما تفعله خطير؟ ستتوصل الى صيغة فماذا بعد ذلك؟
ستضعها على الرف وعندئذ ستسيطر حماس وتطالبك بالتنفيذ. هذا ما يقوله بيبي وهذا ما
يقوله باراك.
ج: انا لا اؤمن بسيكولوجية الخوف الجماعي. غداً صباحاً ستتوحد القدس مع طهران وبعد
غد تصبح يهودا والسامرة جزءاً من سوريا. هذا ليس جدياً.
س: هذا حدث في غزة بالمناسبة؟
ج: ما حدث في غزة هو اننا خرجنا من مكان لن نرغب في التواجد فيه ولم نوهم انفسنا
بأن ذلك سيحل كل المشاكل.
س: وبعد الانسحاب حصلنا على حمستان على جدارنا؟
ج: وعندما كنا هناك أولم تكن حماس؟ أولم تكن هناك صواريخ قسام وأولم يقتل الجنود كل
يوم؟
س: أولم تسقط صواريخ الغراد على عسقلان؟
ج: هيا بنا نقول الحقيقة. لو كنا اليوم مع 17 مستوطنة في غزة لكان عدد ضحايا
الارهاب اكبر بكثير وعشرات الاف الجنود كانوا سيضطرون للمرابطة دفاعاً عن هذه
المستوطنات. ان كان بيبي يريد العودة الى غزة فأنا اريد ان اسمع ذلك منه. ليقول
بصوت مسموع. ليأت الليكوديون ويقولوا انهم يتحرقون للعودة الى هناك. ولكن ما يحدث
هنا هو سيكولوجية الترهيب والتخويف.
س: ولكن التسوية حتى ان توصلت اليها لا يمكن ان تطبق طالما كان هناك ارهاب وكان
هناك حماس؟
ج: ولكن ستسنح لاسرائيل فرصة لتكريس حل الدولتين في نظر العالم كله والا فسنواجه
بعد سنوات واقع حديث الجميع عن دولة واحدة لشعبين.
س: واسرائيل ستنتهي حينئذ كما صدقت في السابق؟
ج: اسرائيل لن تكون قائمة كدولة يهودية الامر الذي يعتبر خلاصة وهدف حياتنا. هذا
تطلعنا كما كان دائماً. ولكن ان تجولت في اوروبا المتحضرة وقلت لهم دولة يهودية لا
يبدو لهم الامر منطقياً الامر الطبيعي من وجهة نظرهم هو دولة مختلطة السكان مثل
دولهم. لذلك ان علق حل الدولتين ولم ينجح فسنواجه بسرعة جبهة دولية بما فيها الدول
الصديقة تقول لنا لحظة، ما هي المشكلة، دولة لكل مواطنيها على اسس ديمقراطية هل هذا
ما نريده؟
ج: لا، هذا ما يريده الليكود فهم يجروننا الى هناك. وبذلك اقول من يريد مواجهتي
فليطرح برنامجه السياسي ولا يثرثر بالحماقات والكلمات الفارغة، عليه ان يضع خطة.
انت تقول ان اجراء المفاوضات ليس ممكناً؟ جيد، اذن فما الذي تقترحه بيبي؟
س: بيبي يقول ان ابو مازن ضعيف وغير قادر على تمرير شرطي واحد عبر الشارع ولذلك ليس
هنالك ما يمكن التفاوض حوله معه؟
ج: يبحثون دائماً عن الأسباب التي تمنع المفاوضات.
ابو مازن هو شخص يمكن التفاوض معه وهذه مسألة لم تكن موجودة دائماً. هو ليس عرفات
هو شخص لطيف ودود وبالمناسبة كما تحققت هو ليس وطنياً إسرائيليا هو وطني فلسطين.
س: هناك طرفاً ما اقوى منه يمكن التوصل الى صفقة معه واسمه البرغوثي. لماذا لا تقوم
بإطلاق سراحه؟
ج: من قال لك إن من الممكن التوصل إلى صفقة معه؟ هذه أمور لا أساس لها.
س: صديقك حايم أرون، جومس قال لي ذلك. وفؤاد أيضا يقول ومتان فلنائي؟
ج: أصدقائي أيضا يمكن ان يقعوا في الخطأ وانا لدي رأي آخر. انا لا اعتقد ان من
الواجب إطلاق سراح البرغوثي ولا انوي ذلك. كيف يمكن التوصل الى صفقة معه؟ أهو
القائد الرسمي والمنتخب للفلسطينيين. على رأس السلطة شخصٌ منتخب بأغلبية 60
بالمائة. لماذا تمس في مكانته ولماذا توجه له صفعة شعبية؟ هو شخص ملائم وقائد جدير
انتخب بطريقة جدية ومعه أريد التحدث.
س: هل تتحدث معه حول الخرائط؟
ج: انا أتحدث معه والخرائط ليست خارج مجالي.
معاريف - 18/4/2008
_______________