:: التغطية الاعلامية ::
فدوى البرغوثي
تتهم سلطات الاحتلال بالسعي إلى تلفيق المزيد من التهم لابنها قسام كونه ابنا
لمناضل.
مروان متمسك بضرورة
انتخاب مرشحي فتح للانتخابات التشريعية من قاعدة الحركة ويرفض مبدأ التعيين.
مقابلة الحياة
الجديدة الفلسطينية
أجرى المقابلة منتصر
حمدان
26/5/2005

اتهمت زوجة الأسير
المناضل مروان البرغوثي, المحامية فدوى البرغوثي
سلطات الاحتلال بالسعي الى تلفيق التهم الى ابنها قسام الذي من المقرر ان يعرض امام
احدى المحاكم العسكرية اليوم في معسكر عوفر جنوب رام الله, مؤكدة ان اسرائيل تسعى
الى الاقتصاص من ولدها قسام وجعله يدفع ضريبة كونه شابا فلسطينيا بالدرجة الاولى
وضريبة كونه ابنا للقائد الأسير مروان البرغوثي الذي تحمله اسرائيل مسؤولية قيادة
الانتفاضة.
الى ذلك حذرت
البرغوثي من مغبة لجوء بعض الجهات الى استخدام اسم مروان سواء بحسن نية او بسوء نية
الامر الذي يسيء له, مؤكدة انه لا احد يملك حق التصريح باسمه دون مراجعة الجهة
المعنية المختصة باصدار التصريحات الصحافية المتعلقة بمواقف الاسير البرغوثي.
وقالت البرغوثي في
لقاء مع "الحياة الجديدة" نلاحظ في الاونة الاخيرة لجوء بعض الجهات الى استخدام اسم
مروان بقصد او دون قصد في بعض الاحيان الامر الذي يسيء الى مروان داخل سجنه," داعية
كافة المؤسسات الرسمية والاهلية وممثلي وسائل الاعلام الى اعتماد المهنية
والموضوعية والحصول على المعلومات المتعلقة بالاسير البرغوثي من المصادر الرسمية
المخولة باصدار التصريحات المتعلقة به".
واضافت البرغوثي
التي كانت زارت زوجها مروان في سجنه هدريم الاحتلالي الخميس الماضي "منذ اعتقال
مروان وحتى اللحظة الراهنة هناك عناوين واضحة مخولة باصدار التصريحات باسم مروان
ولا يجب لأحد ان يتوه عن تلك العناوين عندما يتعلق الامر بمواقفه الواضحة التي
اعلنها واكد عليها اكثر من مرة.
وعن تفاصيل الزيارة
التي قامت بها لزوجها الاسير بعد فترة طويلة من المنع الذي كانت تفرضه سلطات
الاحتلال نورد في هذا اللقاء مجمل ما جرى في تلك الزيارة.
س:ماذا بشأن موقف
مروان الخاص باجراء الانتخابات التشريعية وهل هناك تبدل في مواقفه؟
ج:ان موقف مروان
بهذا الخصوص واضح ومتمسك بأهمية اجراء الانتخابات في موعدها المحدد وضرورة عدم
تأجيلها,خاصة وانه يؤكد ان حركة فتح هي صاحبة مشروع الديمقراطية وهي التي قررت
اجراء الانتخابات,فلا يجوز ان تصبح هي التي تسعى الي تأجيل الانتخابات في حين ان
اطرافا اخرى تتمسك بموعد اجراء الانتخابات,ومروان يرى ان الاحرى بصاحبة هذا المشروع
ان تحافظ عليه وعلى استكماله بالشكل الذي يليق بهذه الحركة وبتضحياتها وقدرتها على
قيادة الشعب الفلسطيني بشكل ديمقراطي.
س:كيف ينظر البرغوثي
الى موضوع اجراء الانتخابات التشريعية؟
ج:يرى مروان في هذه
الانتخابات انها تجسد الوحدة الوطنية وانها تؤسس لنظام سياسي فلسطيني يمتاز
بالشراكة بين مختلف القوى الوطنية والاسلامية خاصة في ظل الظروف الصعبة وغير
الطبيعية التي يواجهها شعبنا الامر الذي يجعل من الوحدة الوطنية ضرورة وطنية ملحة
في مواجهة المخاطر والتحديات الجسام التي تواجه مختلف قوى وفئات المجتمع
الفلسطيني,كما يشدد على اهمية الانتهاء من اقرار قانون الانتخابات المعدل بغية
تحديد الاليات التي يمكن للمرشحين الترشح للانتخابات المقبلة على أساسها.
س:الا يزال مروان
يتمسك بضرورة اجراء الانتخابات الداخلية في حركة فتح؟
ج:لقد عبر مروان
بصورة واضحة عن مواقفه بهذا الاتجاه وطالب حركة فتح بشكل واضح باهمية ان يكون مرشحو
الحركة أشخاصا منتخبين من قاعدة الحركة ويرفض مبدأ تعيين المرشحين جملة
وتفصيلا,ويؤكد على اهمية ان تباشر الركة العمل من اجل دمقرطة نفسها من الداخل والذي
يسعود على المجتمع باكمله بالنفع وتكريس الحياة الديمقراطية لما للحركة من قوة
وتأثير ونفوذ في المجتمع اضافة الى كونها الحزب الحاكم الذي يقود السلطة
الوطنية,كما انه يرى ان تحقيق الديمقراطية الحقيقية مرتبط بشكل رئيسي بمدى التزام
الحركة بانتهاج الديمقراطية الداخلية وتكريسه كمنهج يقود الى تمتن الحركة وتصليب
بنيتها الداخلية وانهاء حالة التشتت.
س:هل هناك اتصالات
تجري بين مروان من داخل سجنه والرئيس محمود عباس؟
ج:نعم هناك تواصل
بين مروان والرئيس عباس من خلال الموفدين الذين يرسلهم الرئيس عباس لزيارته في
السجن حيث يستمع للاراء ويتبادلون الرؤية بشأن مجمل القضايا المتعلقة بالوضع
الفلسطيني العام والتحديات التي تواجه شعبنا.
س:ما هو موقف مروان
من النتائج التي جرى تحقيقها في الانتخابات المحلية والفوز الذي حققته حركة حماس في
العديد من المواقع؟
ج:مروان رحب بمشاركة
حماس في الانتخابات خاصة وان هذه المشاركة تعطي متانة وقوة اضافية للنظام
السياسي,ويؤكد انه طالما احتكم الشعب الفلسطيني للديمقراطية فعليه ان يقبل ويحترم
النتائج,وقد تحدث مروان بصورة واضحة بان حركة فتح مازالت هي الحركة الاقوى في
الشارع وتحظى بأغلبية المجتمع وتأييده لبرنامجها السياسي والنضالي الذي يتمثل في
التمسك بحق الشعب الفلسطيني في المقاومة والمفاوضات معا أي بمنعى المزاوجة بين
المقاومة والمفاوضات للوصول الى تحقيق اهدافنا المشروعة في الحرية والاستقلال.
س:كيف ينظر الاسير
البرغوثي الى بعض الاخفاقات للحركة في الانتخابات المحلية والاسباب التي تقف وراء
تشتت الحركة؟
ج:مروان يرى أسباب
تفكك واخفاق الحركة في تحقيق نتائج مرضية في بعض الأماكن بأنه ناتج عن تأثير بعض
رموز الفساد سواء في الحركة او في السلطة الوطنية على الحركة,كما يرى بأن حركة فتح
تعيش مرحلة تعتبر الأصعب منذ انطلاقتها وحتى هذا اليوم بسبب عدم قدرتها على انجاز
المشروع الوطني الذي تتبناه والناتج بالصل عن التعنت الاسرائيلي اضافة الى غياب
الرمز القائد ياسر عرفات ورحيله خاصة وانه ليس سهلا صناعة الرموز مثل الرمزية التي
جسدها الرئيس عرفات طيلة 40 عاما من النضال والدفاع عن حقوق شعبنا وقيادة الشعب
الفلسطيني نحو الحرية والاستقلال.
وتضيف زوجة البرغوثي
على ما سبق وتقول أن غياب أمين سر حركة فتح جراء اعتقاله في سجون الاحتلال باعتباره
عنصر اجماع وطني كان له اثر على حركة فتح والحركة الوطنية على الرغم انه يحاول بكل
جهده التواصل مع الحركة والشعب الفلسطيني من داخل زنزانته وان الاخوة سواء كانوا في
الفصائل الوطنية والاسلامية او في داخل حركة فتح يسعون للتواصل معه للتشاور في بعض
الامور.
س:هل لمست وجود تخوف
لديه من نشوب اقتتال داخلي وتحديدا بين حركة حماس وفتح في اعقاب ما اسفرت عنه نتائج
الانتخابات المحلية في غزة على وجه الخصوص؟
ج:لقطع الطريق على
وقوع ذلك فانه يشدد على أهمية اللجوء والاحتكام الى الحوار الوطني كمنهج في
العلاقات الوطنية ونبذ اية محاولات لافتعال الفتنة الداخلية والتحذير من مخاطر
الانجرار وراء افتعال الاقتتال الداخلي,ويؤكد انه طالما قبل الجميع بالاحتكام
للعملية الديمقراطية والانتخابات فان على الجميع القبول بتلك النتائج الديمقراطية
المستمدة من ارادة الشعب وتغليب المصلحة الوطنية العليا على المصالح الفئوية
الضيقة.
س:خلال لقائك معه هل
شعرت بوجود امل لديه بامكانية تحريك عملية السلام للامام؟
ج:تحدثنا في هذا
الموضوع ولمست وجود قلق ازاء الوضع السياسي خاصة وان الاسرائيلين لديهم نية لافشال
جهود الرئيس محمود عباس,وانه يرى ضرورة ان يبقى شعبنا على انتفاضته والابقاء على
حالة الاستعداد العالي لمواصلة مراحل النضال بكل الطرق السياسية والشعبية لتحقيق
اهدافنا الوطنية.
س:كيف وجدت حالته
الصحية والمعنوية في هذه الزيارة؟
ج:لقد طرأ تحسن على
وضعه الصحي مقارنة مع الفترة التي كان يعيش فيها داخل العزل الانفرادي والتي وصل
وزنه حينها الى 61 كيلوغراما بعد ان كان 72 كيلوغراما,ولمست تحسنا عاما على صحته
كما لمست ارتفاع معنوياته ولديه كم هائل من التفاؤل بالمستقبل,حيث يؤكد انه يستمد
قوته وصلابته من قوة وصمود شعبنا الواعي الذي علم متى يعطي الفرص للتهدئة ومتى عليه
خوض غمار المقاومة والنضال لتحقيق حقوقه الوطنية.
س:ما هي الاوضاع
التي يعيشها وكيف يقضي وقته داخل سجنه؟
ج:الان هو موجود في
سجن هدريم في قسم "3" ويوجد عنده في القسم قرابة 120 مناضلا فلسطينيا اضافة الى
الاسير اللبناني سمير قنطار والاسير الاردني سلطان العجلوني,ويوزع وقته بين اعطاء
الندوات الساسية كل يوم,وتعليم بعض الاسرى والمعتقلين القراءة والكتابة لمن لا
يجيدون القراءة والكتابة, كما انه يخصص وقتا اخر لاعطاء دروس في اللغة الانجليزية
والعبرية لمن يرغبون بتعلم هذه اللغة, وحسب ما اخبرني فان لديه الان 19 اسيرا
يعتزمون تقديم امتحان الشهادة الثانوية العامة من داخل السجن بعد ان وافقت ادارة
السجن لاول مرة ان تتيح المجال للاسرى في هذا السجن تقديم امتحانات الشهادة
الثانوية هذا العام ,حيث طلب مني ان نتابع عملية تسجيل هؤلاء الاسرى لدى وزارة
التربية والتعليم العالي لضمان تقدمهم لهذا الامتحان.
اضافة الى ذلك فانه
اجرى مجموعة من الاتصالات مع ادارة جامعة القدس المفتوحة بشأن بحث امكانية تسجيل
الاسرى ممن ينجحون في امتحانات الشهادة الثانوية لدى الجامعة,حيث طالب السلطة
الوطنية بالتدخل لاعتماد ذلك بما يتيح للاسرى فرصة التعليم والحصول على شهادات
جامعية حتى وهم داخل الاسر.
س:الا تلاحظين ان
قسما كبيرا من الزيارة يذهب للحديث عن القضايا العامة,كم يعطيك من الوقت للحديث عن
الامور الخاصة والامور العائلية؟
ج:صحيح اشعر بذلك
حيث ان قسما كبيرا من وقت الزيارة المخصص يذهب وهو يتحدث عن الامور العامة
واحتياجات الاسرى من كتب ومتابعة أوضاعهم واوضاع اسرهم,حيث اشعر انه يعيش للناس من
ابناء شعبه فهو يهتم بالامور العامة مثل سير الحياة الديمقراطية بشكل سليم في
مجتمعنا, والحديث عن الوحدة الوطنية وضرورة التمسك بها باعتماد مبدأ الشراكة
الحقيقية في النظام السياسي ومهتم بتطورات الوضع السياسي وبكل ما يساهم في تخفيف
الاعباء عن شعبنا بعد هذه السنوات الطويلة من النضال والعدوان الاسرائيلي ,كما يهتم
بتطورات الاوضاع داخل حركة فتح وتعزيز وحدتها الداخلية وتعزيز الديمقراطية الداخلية
فيها,ويهتم كذلك بالاسر الفلسطينية التي لا تجد مأوى لها ويؤكد انه لا يجوز باي حال
من الاحوال ان تبقى أي اسرة دون مأوى,ووجدته يهتم بالاطار الوطني العام وتكريس
المبادىء بدلا من الحديث عن التنافس للوصول الى المجلس التشريعي.
س:ماذا بشأنك وبشأن
الاسرة؟
ج:مروان رغم كل ما
يتعرض له في سجنه ورغم حجم المسؤوليات الكبيرة التي تقع على كاهله فانه يحرص على
منحنا اهتمامه الخاص بالاسرة وبالسؤال عن الاولاد وخاصة في ما يتعلق بموضوع اعتقال
قسام الذي يحظى باهتمام خاص لديه وتحديدا مستقبله الاكاديمي, الا انه ورغم كل ما
يشعر به من الم,يعود في نهاية المطاف ويؤكد ان قسام هو شاب من بين الشباب الفلسطيني
ويرى ان هذا جزء من الضريبة التي يدفعها شعبنا باكمله لقاء الحصول على الحرية
والاستقلال و الخلاص للأبد من الاحتلال.
س:غدا "اليوم" هو
موعد اجراء محاكمة قسام,كيف تنظرين لما تحاول سلطات الاحتلال تلفيقه لابنك قسام من
تهم؟
لقد اكمل قسام
محكوميته البالغة 15 شهرا في سجن عوفر وبعد انقضاء فترة المحكومية يحاولون تلفيق
تهم جديدة له حيث من المقرر ان تعقد اليوم له جلسة مجكمة في سجن عوفر,وانا اشعر
بانه يدفع ضريبة كونه شابا فلسطينيا مثله مثل بقية الشباب الفللسطينين,وكونه ابنا
لمروان الذي تحمله اسرائيل مسؤولية قيادة الانتفاضة.
26/5/2005