قسام البرغوثي   من الصحافةالمحلية والعربية والدولية والعبرية 

 

:: التغطية الاعلامية ::  

تنويعات مروان البرغوثي

  • بقلم زهير ماجد.

نسي مروان البرغوثي انه في السجن وامام سجّانه ، بل نسي يديه المقيدتين ، وربما لم يتذكر في تلك اللحظة انه السجين لاسباب تخص  معشوقته فلسطين . كل مافعله البرغوثي انه حرك  الخوف في نفس معتقليه ، كما حرك فيهم السؤال عن سبب اعتقاله ، ثم وراء السؤال عن خلفية  وجوده في السجن وفي التوقيف ..

الصورة الجليلة لذلك المناضل الرقيق الجسم  حولته الى مارد والى شكل اسطورة  ووضعت فيه قصة شعب بكامله وحياة شعب من يوم طردوه الى يوم انبعاث  امله ، والى صحوة دمه  وعزيمة جسده  ....

يقول لهم البرغوثي: ان الانتفاضة ستنتصر وبعض سجّانه متأكد من كلامه والآخر لم يفهم ان كلامه بالعربية ليس لغة فقط بل هو تواصل الانفاس الحارة في لحظة تعبير وطني فائق الحضور والتصور . ويقول لهم البرغوثي في العلن انها الانتفاضة التي تخافون منها هي التي لاتفهمون غيرها .. ثم هو يقول لهم في سرهم لا اعرف من هو السجين في النهاية انا او انتم. انا الذاهب الى الموت بنفس راضية وانتم المدافعون عن موتكم بنفس المغتصب الخائف الذي يتهرب من  ان يقال له ماهي آخرته وكيف ستكون يوم تنتصر الانتفاضة وينتصر المنتفضون وتخرج فلسطين الى الضوء ومعها دم الشهداء يسطع مثل الشمس فوق جبينها .

لم يفهم المحتل لغة الاحرار لانها عكس لغته وشعور الاحرار لانها غير مشاعره واصرار الاحرار لانها  ليست من طبعه.

ولن يفهم المحتل  ماذا تعني اصفاده سوى ما قاله الشاعر محمود درويش ذات يوم :

اقول للمحكم الاصفاد حول يدي هذي اساور اصراري واشعاري

في حجم مجدكم نعلي وقيد يدي في طول عمركم المجبول بالعار

 في اليوم اكبر عاما هو في وطني فعانقوني عناق الريح للنار

هل سيفهم المحتل لغة  الصدمة وان المطالب بحقه هو الصادم وليس المصدوم لانه دائم التوثب قوي الحضور علامات الصدق على محياه وقبضته مشتعلة بانفعال الازمنة التي دخلت في وعيه منذ عرف ان له وطنا احتله انذال.

ارتفعت قبضات مروان البرغوثي مثل علم وفي لحن هتاف . اخافهم ان يقول ان الانتفاضة ستنتصر امام الضوء والكاميرا فاعادوه الى العتمة  التي سقاها ايضا بذلك الشعور  القوي  من انه اهل الحق وهم اهل الضلال.

مروان البرغوثي رأيناه للحظات لكنه مدرسة الثوابت الوطنية والقومية ومعلم  الحرية الى الحرية :

)هذه الارض لي وكنت قديما احلب النوق راضيا ومولّه      هذه الارض جلد عظمي وقلبي فوق اعشابها يطير كنحلة(

 _______________

من نحن اتصل بنا مقالات وبيانات نشاطات الحملة دفتر الزوار  مواقع مهمة
صوت الأحرارملف القدس ملف الاستيطان ملف الجدار أغاني وطنية وثائق ملف اللاجئين