قسام البرغوثي   من الصحافةالمحلية والعربية والدولية والعبرية 

 

:: التغطية الاعلامية ::

 فرضية ترشيح مروان

 

  •  بقلم عدلي صادق
  • سفير فلسطين في النمسا.(2006-       )

 

يقول أوري أفنيري، في بيان صحفي، وصلتني نسخة منه، عبر البريد الإلكتروني، إن اسحق رابين كان أثناء الإنتداب البريطاني قابعا في معسكر اعتقال في رفح، وكان زعيم السجناء هناك. أما اسحق شامير فقد كان إرهابيا مطلوبا، وعندما القي القبض عليه أبعد إلى معسكر اعتقال في أرتيريا. وبالنسبة لمناحيم بيغن، فقد كان مصنفا كإرهابي، وقد رصدت جائزة كبرى لمن يدلي بمعلومات تؤدي الى القبض عليه، بإعتبار أن يديه ملطختان بدماء الأبرياء، كونه أقترف عملية تفجير فندق الملك داوؤد في القدس، التي أودت بحياة مئة انسان من المدنيين!.

يعلق أفنيري على هذه الخطوط العامة لحياة كل من الزعماء الصهاينة المذكورين، قائلا أن هؤلاء الثلاثة هم من رؤساء الحكومات الإسرائيلية الراحلين الذين استقبلوا بإحترام في بريطانيا نفسه التي هي عدوتهم السابقة. ويخلص (أفنيري) الى القول بأن من بين المعتقلين الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية قادة المستقبل للشعب الفلسطيني، ومران البرغوثي هو الأهم من بين هؤلاء. ويؤكد أفنيري أن من مصلحة اسرائيل اطلاق سراح هؤلاء القادة والسماح لهم بالمشاركة في الانتخابات الفلسطينية لأن الرجال الذين يتقبلهم شعبهم وحدهم القادرون على على اقناعه بأن السلام يمثل ضرورة حيوية قصوى.

هذه الرسالة إسرائيلية ،تنشا عن رؤية أسرائيلية لما يفترض أن يكون لاخراج عملية التسوية من المأزق، بل إن عدم الاخذ بالاسلوب الذي يتحدث عنه أفنيري، بعكس التمسك الحكومي الاسرائيلي بمنطق القهر، أي بالمنطق العقيم. لكن الاعتبارات الفلسطينية، ينبغي ان تكون اشد حرصا على الدفع بأتجاه ترشيح مروان آخرين من القادة المعتقلين، ومن القادة الطلقاء، ليس فقط لحفظ حقوقهم الدستورية في الترشيح للانتخابات، وإنما لتطير رسائل سياسية ضاغطة، تسلط الضوء على جوانب كثيرة من موقف مروان، لاسيما وأن المحتلين أرادو التركيز على تصدي مروان للاحتلال المنقلب على عملية التسوية، عندما تحمل مسؤولية التعبير سياسيا و اعلاميا، عن فعاليات الانتفاضة!

بصراحة تمكن المشكلة في أن هناك تراتبية متقادمة أو متفاعلة،على السلم الموسيقي لحركة (  فتح ). ففي هذه الحركة، يمكن أن نبلغ الستين من العمر، وأن نظل في نظر الكهنة أو السدنة، أو الاكليروس نفسه، أو المراتب الكنيسة، تتيح المجال لمنتسبيها بالصعود، اللهم إلا إذا أراد أحدهم أن يظل عنصرا وأن لا يصعد السلم وأن لا يبذل الاستحقاق الروحي للصعود، ويسمونه ( شماس شمعة) الذي يميزه عن ( الشماس الانجيلي ) أن الثاني يقدم استحقاقات و دلالات التقدم الى مراتب أعلى!

 

معنى هذا ان حركة ( فتح ) تصادر اعمار منا، وتصر على إبقائنا حملة للشموع نضئ حضور و مرور ورسوخ مجموعة دون غيرها علما بأن جدارة ( الشاب ) مروان البرغوثي ( نجله قسام هو الاخر شاب يقبع في السجن ) في ان يكون ضمن الصف الاول، لايختلف عليها أثنان، لانه – بلا مأخذه- أنفع للحركة واكثر قناعأ، وأطول مشوارأ كفاحيا حقيقيا، من عدد لا بأس به من الذين انتسبوا الى الصف الاول ضمن ترتيبات وظروف، لايعلمها إلا اللهو الراسخون في الموازنات!

ترشيح مروان مفيد سياسيأ، بل هو فرضية تمثل حركة من نمط الفعل المضاد، لنتائج الاعتقال و الحكم امللفق بمؤبدات عدة، على نائب فتحاوي، من المجلس التشريعي ،يمكن الدفع في الاتجاه، على ان تبقى ( المنظمة ) مرجعية السلطة، وأن تترسخ فرضية استمرار ( ابو مازن ) رئيسا لهذه المرجعية، ورئيسا للدولة الفلسطينية، مثلما يمكن أن تعتمد ( فتح ) ترشيح أكثر من كادر أو قيادي، أو كل من ترى أن فرصة المنافسة قوية، أو الفوز  قد توافرت له!

نحن،هنا لا نجزم بشيء،وأنما نناقس ونختبر بعض الفرضيات،سيما و أننا قد دخلنا عصر الفرضيات الكثيرة، و المفارقات و التحولات التي ليس في وسع أحد، أن يحدد معالمها منذ الآن!

 

20/11/2004

 

_______________

من نحن اتصل بنا مقالات وبيانات نشاطات الحملة دفتر الزوار  مواقع مهمة
صوت الأحرارملف القدس ملف الاستيطان ملف الجدار أغاني وطنية وثائق ملف اللاجئين