مقابلات وبيانات وثائق 

 

:: التغطية الاعلامية ::

مقابلة القائد مروان البرغوثي مع قناة العربية

 

اسم البرنامج: مقابلة خاصة

مقدم الحلقة: زياد حلبي

تاريخ الحلقة: السبت 21/1/2006

ضيف الحلقة: مروان البرغوثي (أمين سر فتح في الضفة الغربية)

زياد حلبي: أعزائي المشاهدين أهلاً بكم إلى هذه المقابلة الخاصة والاستثنائية، العربية في زنزانة مروان البرغوثي في سجن هداريم شمال تل أبيب، أمين سر فتح النائب في المجلس التشريعي الفلسطيني، الأسير خلف القضبان، سنحاول معكم أن نضيء مع مروان البرغوثي على الهمّ الفلسطيني برمته، أهلاً بك أبو قسام.
 

 أهلاً بك، أهلاً وسهلاً أخ زياد.

 السؤال الأول يعني هل أنا الآن متواجد مع قائد فتح الجديد الذي سيقود هذه الحركة نحو تغيير؟ نحو بر أمان آخر؟


 أولاً اسمح لي أخي زياد أن أتوجه بتحية الاعتزاز والإكبار والتقدير والاحترام والإجلال لشعبنا العظيم في الوطن وفي الشتات وفي كل الساحات وفي كل مكان، هذا الشعب العظيم صانع الثورات والانتفاضات، هذا الشعب العظيم صانع الصمود الأسطوري في وجه العدوان الإسرائيلي المستمر منذ ست سنوات، والذي ثبت على الثوابت، والذي حقق ما حقق لدحر الاحتلال في قطاع غزة، على طريق دحر الاحتلال في الضفة وفي القدس.


 وأيضاً اسمح لي أن أعود قليلاً لأحيي لأنها هذه أول مناسبة وأول لقاء أرى فيه أحد لأحيي روح الشهيد القائد الخالد ياسر عرفات، والشهيد الشيخ الجليل أحمد ياسين، والقائد أبو علي مصطفى، والشقاقي، وأبو جهاد، والدكتور ثابت ثابت، والكرمي، وجهاد عمارين وعبيات وزلوم، وكل إخواننا الشهداء الأبطال الأكرم منا جميعاً، وأقول لهم من زنزانتي نحن على العهد لن تنكسر فينا إرادة الحرية، إرادة النضال إرادة الكفاح لأننا نستمد هذه القوة بعد الله من شعبنا العظيم، هذا الشعب الذي لم تستطيع لا الدبابات ولا الطائرات ولا العدوان ولا الاغتيال ولا الاعتقال ولا الحصار ولا الجدران ولا الحواجز ولا التجويع ولا كل شيء أن تمس من إرادته، وها هو بعد قليل سيذهب إلى صناديق الاقتراع ليصنع معجزة جديدة بعد معجزة التحرير في غزة، وبعد معجزة الصمود الأسطوري ليصنع معجزة الديمقراطية في فلسطين، التي ستكون بإذن الله مثل للأمة العربية والإسلامية في هذا العالم.


 أخ مروان أنت ترأس حركة فتح، وأنت تعرف وتدرك وتفهم بأن هذه الحركة أيضاً مرّت وما تزال تمر في مأزق حقيقي، هل باعتقادك بأن معطيات هذه الحركة الآن في مواجهة حركة حماس التي تبدو أكثر تنظيماً من الصفوف وما إلى ذلك، هل هي قادرة بالفعل على مواصلة إدارة الدفة والأمور في البرلمان المقبل؟


 أولاً حركة فتح لها رئيس ولها قيادتها، وأنا يشرفني أنني عملت ولا زلت أعمل في صفوف هذه الحركة، وأنا بالنهاية جندي في هذه الحركة، وجندي لهذا الشعب العظيم أخدمه بما استطعت، وطالما فينا نبض يتحرك سوف يستمر في نضالنا وكفاحنا في خدمة شعبنا ومن أجل الوصول به إلى شاطئ الحرية وإلى شاطئ العودة وإلى شاطئ الاستقلال وهذا قريب بإذن الله، أما فيما يتعلق بحركة فتح فحركة فتح كما تعلم صاحبة الرصاصة الأولى، مفجرة الثورة الفلسطينية المعاصرة، بعثت الهوية الوطنية الفلسطينية والشعب الفلسطيني من تحت ركام النكبة بعد ضياع وشتات ووصاية وقهر وظلم، خرجت من أزقة المخيمات هذه الحركة، خرجت من بين الفقراء، خرجت من أجل تصنع حرية واستقلال وإعادة فلسطين على الخارطة الجغرافية، بعد أن تم تدميرها ونفيها بالنكبة، وهذه الحركة واصلت معاركها المعركة تلو الأخرى إلى أن انتزعت بقوتها بنضالها بكفاحها بشهدائها انتزعت الاعتراف الدولي بقضية الشعب الفلسطيني.
 لم يعد الشعب الفلسطيني فقط مجموعة من الناس الذين هجّروا بالقوة من بيوتهم ومن مدنهم ومن قراهم، وإنما تم الاعتراف بهويتنا السياسية بحقوقنا السياسية، انظر الآن بعد 40 عاماً من الكفاح والنضال المتواصل حيث لم تتوقف حركة فتح، الأسير الأول لحركة فتح الأخ المناضل محمود بكر حجازي كان قبل 41 سنة في هذه الزنازين، والآن نحن بعد 41 سنة نواصل الكفاح ونحمل الراية، الآن 5000 أسير أيضاً في 4000 أو 5000 أسير من حركة فتح، وهناك 10000 أسير من أبناء شعبنا الفلسطيني موجودين في داخل السجون، هؤلاء هم من يواصل المسيرة، ونحن نتعلم الصمود أيضاً من الإخوان الذين سبقونا في داخل سجون الاحتلال، لذلك حركة فتح أيضاً تبقى الحركة القادرة على قيادة الشعب الفلسطيني، وجُربت حركة فتح في مفاصل طويلة وكثيرة سياسية وعسكرية واقتصادية واجتماعية، وأنا لا أقول أنه قد شاب حركة فتح بعض الشوائب، وهناك يعني من انتهج بعض المسلك الفردي سواء على المستوى القيادي أو على مستوى هنا وهناك، وحركة فتح دائماً..


طيب من هو المسؤول عن الوضع الذي وصلت إليه؟ يعني حركة فتح الآن دائماً..

المسؤول دائماً في أي حركة هو قيادتها، قيادة حركة فتح..
 

قيادة فتح هي المسؤولة عما يحدث؟

 هي تتحمّل المسؤولية، ولكن دعني أقول بأن حركة فتح غياب المؤتمرات في الحياة التنظيمية أوجد مثل هذا الحالة وهذه الأزمة، 17 عام لم يعقد المؤتمر الوطني السادس لحركة فتح، ويجب أن يُعقد، وأنا واثق أنه سيعقد هذا العام، وسيلّتم ويلتحم الشمل الفتحاوي، وستحافظ حركة فتح على عنفوانها الدائم وعلى رسالتها، رسالة حركة فتح عمرها ما كانت رسالة خاصة بها، هي رسالة الشعب الفلسطيني، رسالة الحرية رسالة العودة رسالة الاستقلال، رسالة القدس رسالة فلسطين هذه الرسالة حركة فتح وهي متمسكة فيها، ورسالة الوحدة الوطنية، حركة فتح هي حارسة الوحدة الوطنية الفلسطينية، وحرصت منذ انطلاقتها على الشراكة مع القوى الوطنية والإسلامية وجميع قوى وفعاليات وشخصيات شعبنا، حركة فتح لم تقبل بأي مرحلة من المراحل أن تحتكر القيادة أو السلطة أو غير ذلك، ونحن نعرف أنه خلال العشر سنوات الماضية يعني بعض الإخوان في الفصائل الفلسطينية هم لم يوافقوا على السلطة الوطنية، لم يوافقوا على الشراكة، ونحن نرحب الآن بهذا القرار الجريء والشجاع لإخواننا في حماس في الشعبية في الديمقراطية في باقي القوى للانخراط في السلطة الوطنية، للمشاركة في هذه الانتخابات، للمشاركة في منظمة التحرير الفلسطينية، وهذا مصدر فخر لحركة فتح، أنا إذا تذكر في بداية الانتفاضة في الأسابيع الأولى أنا أول من قال شركاء في الدم شركاء في القرار، ودعوت إلى حكومة انتفاضة والجميع رفض من هذه الأطراف أو تلك الأطراف، لم يكن الوضع على ما يبدو ناضج لذلك، ولكن خمس سنوات من شراكة الدم أثبتت أن هناك شراكة سياسية، وهناك نضج سياسي فلسطيني، وأنا الآن أقول شركاء في الميدان شركاء في البرلمان، وسنصنع بإذن الله سلطة وطنية ديمقراطية جديدة على طريق بناء الدولة في 25/1 الشعب الفلسطيني سيصوّت للديمقراطية، سينتصر للمقاومة وخيار المقاومة، الشعب الفلسطيني سينتصر من أجل سلطة وطنية واحدة وموحدة ومن أجل الإصلاح الوطني، سيصوت من أجل حق العودة الذي لا يمكن المساومة عليه، الشعب الفلسطيني سيصوّت من أجل الاستقلال ومن أجل حريته ومن أجل تحرير الأسرى، وسيصوّت إكراماً للشهداء، وسيكون اليوم الـ 25 خطوة كبيرة باتجاه الاستقلال الوطني، ويجب أن لا ننسى شيء واحد الانتخابات التي ستجري سينتخب فيها تقريباً أكثر بقليل أو أقل بقليل نصف أعضاء المجلس الوطني الفلسطيني، ويجب أن يُستكمل المجلس الوطني بإجراء انتخابات حيثما أمكن، في لبنان في سوريا في الأردن للجاليات الفلسطينية، ويجب أن ينعقد المجلس الوطني الفلسطيني الجديد الموحد المشاركة والمنخرطة فيه كل القوى دون استثناء، الذي يوحد الشعب الفلسطيني في إطار منظمة التحرير الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا في الداخل والخارج يجب أن يُعقد قبل نهاية هذا العام.


 أنت دائماً كنت تتحدث أخ مروان بثبات أيضاً على قضية أخرى وهي بأنك تدعو دائماً إلى استمرار الانتفاضة، استمرار المقاومة، وأيضاً استمرار العمل السياسي على الجانب الآخر، هناك من بين الفلسطينيين مثلاً من يقول بأن الانتفاضة عملياً تكاد تخبو بأن هذا النهج جُرّب لسنوات ولم يؤتِ ثماراً بين مزدوجين برأي هؤلاء يعني خليقة بالنضال الفلسطيني من ناحية النتائج السياسية، ما قولك في ذلك؟


 أي عقل أي حد يفكر بعقل يؤثر دائماً طريق السلام وطريق العمل العادي، ولكن هل هذا ممكن؟ ما جربنا، جربنا سبع سنوات لسنة الـ 2000 وذهب الرئيس ياسر عرفات واستشهد على مذبح التمسك بالثوابت الوطنية الفلسطينية هذا ليس شعار، ياسر عرفات جلس على الطاولة، وجُربت حركة فتح وجربت قيادتها في خوض المعركة السياسية، وتمسكت بالثوابت، واستُشهد ياسر عرفات من أجل الثوابت وحوصر واغتيل ياسر عرفات من أجل الثوابت ما حد يخطئ، ولذلك  قرارنا هو التمسك بالنهاية بالثوابت الوطنية، نحن نريد وجربنا عملية السلام ونريد وإحنا لا نتردد بالعكس، إحنا مطلوب أن نعمل من أجل السلام، نناضل نقاتل من أجل السلام ولكن السلام الذي ينهي الاحتلال، ينهي الاستيطان، ويتيح لنا إقامة دولة فلسطينية كاملة السيادة مستقلة ديمقراطية عاصمتها القدس الشريف، ويتيح للاجئين الفلسطينيين حق العودة طبقاً لقرار الشرعية الدولية، هذا السلام الذي تبحث عنه حركة فتح ويبحث عنه الشعب الفلسطيني، وأنا أقول لك طيب ما كان في السبع سنوات العشر سنوات من الانتفاضة، طيب أنت تعتقد إنهم خرجوا يعني من غزة لأنو حلم بالليل شارون اللي قال إن مصير ولا حكم نتساريم زي تل أبيب وقرر أنه يخرج من غزة، يعني هدية بده يقدمها؟ لأ لأنو الانتفاضة والمقاومة جعلت مشروع الاحتلال عبء على المحتلين عبء على حكام تل أبيب، وتمكّنت خلال خمس سنوات من دحر الاحتلال من قطاع غزة، غوش قطيف لم تخرج بإرادة إسرائيلية خرجت بإرادة المقاومة بسواعد المقاومين وبسواعد المقاومة، ولذلك لأ خيار المقاومة هو الذي يجبر أجبر الإسرائيليين على الخروج من غزة، والذي أجبر شارون على الخروج من الليكود وتشكيل حزب جديد، وكل التفاعلات اللي تشهدها الساحة الإسرائيلية هي من جرّاء وجود.. أنا لا أنكر أن هناك معاناة شديدة ومريرة يعيشها الشعب الفلسطيني وأعرف ماذا يعني الجدار، وأربعمائة حاجز ووجود 10000 آلاف معتقل أنا جزء منهم، ووجود الاغتيالات والقهر و.. و.. و.. وإسرائيل إيش قادت معركة يا أخي زياد؟ إسرائيل خمس سنوات تحاول أن تركّع الشعب الفلسطيني، تحاول أن تجعله يتخلى عن الثوابت الوطنية، هات لي فلسطيني واحد يتنازل عن الثوابت الوطنية، روح على الـ 11 قائمة، يجمعها شيء واحد التمسك بالثوابت الوطنية والأهداف الوطنية، حركة فتح تؤمن بتعدد أشكال النضال، نحن نقدّس الهدف وليس المسائل، ولكن إذا كان هناك استراتيجية إسرائيلية تتمسك بالاحتلال والاستيطان وتهويد القدس وكل هذه المسائل ماذا تطلب من الشعب الفلسطيني؟ من حق الشعب الفلسطيني أن يقاوم، ومن حقنا ومن واجبنا أن نتمسك بخيار المقاومة، لا يجوز التضحية بخيار المقاومة، ولكن كل ما كان لا يجوز أيضاً يعني إيش اللي كان صاير بعد أوسلو وبعد إقامة السلطة الوطنية، أن هناك من اعتقد أن المفاوضات كافية لتحقيق الحقوق الوطنية، وهناك من اعتقد أن المقاومة لوحدها كافية لتحقيق الحقوق الوطنية، وأنا ممن قالوا في بداية الانتفاضة لا جدوى من المفاوضات بلا فعل مقاوم على الأرض، وبنفس الوقت لا يجوز المقاومة تدير ظهرها للعملية السياسية، وكلما وجد فرصة نعطي فرصة، وكلما وجد إمكانية وجهد دولي وإقليمي للتقدم إلى الأمام نحن نتقدم إلى الأمام، وما حد يعتقد هاي الفلسطينيين منحوا هدنة وتهدئة خلال سنة كاملة، كيف تصرف الإسرائيليين مع هذه التهدئة؟ الاغتيالات مستمرة، الاعتقالات مستمرة، القهر مستمر ولكن هذه التهدئة مصلحة فلسطينية، عملها الفلسطينيين لأن مصلحتهم تكمن في ذلك، ولكن طالما بقي الاحتلال علاقتنا بالمقاومة علاقة الشعب الفلسطيني بالمقاومة بوجود الاحتلال علاقة الروح بالجسد، باختصار شديد إن لم يخرج هذا الاحتلال فلا يجوز تعطيل خيار المقاومة، ولكن أنا أتمنى بعد الانتخابات أن تنشأ لدينا حكومة إصلاح وطني فلسطيني تتمتع بقاعدة برلمانية عريضة وقاعدة شعبية عريضة، تقوم بمهمتين عاجلتين، استكمال معركة الإصلاح وعلى نطاق واسع، واستعادة الثقة سلطة الثقة من قبل الشعب الفلسطيني بحكومته وبقيادته وبكل مؤسساته، والأمر الآخر فرض سلطة النظام والقانون وسيادة القانون، يجب أن نعرف أن الفوضى تصبّ في مصلحة الاحتلال، والفوضى عدو للشعب الفلسطيني، ولا يجوز المقاومة وسلاح المقاومة سلاح مقدّس ولا يمتد على الشعب الفلسطيني ولا يُستخدم لتهديد لا صحفي ولا فريق أجنبي ولا أصدقاء هذا تشويه للمقاومة، هذه جريمة بحق المقاومة أن يحصل من..

يجب تصحيح أخطاء حركة فتح

 هذا السؤال القادم يعني هناك حال أن ما يتهدد لربما الانتخابات البحث عن الديمقراطية، أولاً بأنها في ظل احتلال هذا مفهوم، ولكن الأمر الثاني هو الفلتان الأمني، وفي الغالب للأسف يعني كما يقول البعض بأن أناس محسوبين على حركة فتح بالذات هم من يقومون بهذا الإخلال الأمني، يدخلون إلى وزارة الداخلية بالأسلحة يعني يكاد يكون عصيان أو تمرد مسلح ضد سلطة محمود عباس وفتح.


 يا سيدي نحن لا نخبئ ولا نغطي أخطاءنا، وهناك أخطاء تُرتكب أحياناً باسم حركة فتح، وأحياناً باسم كتائب شهداء الأقصى وهي منها بريئة، وهناك أحياناً عدم قدرة على المعالجة الدقيقة والاحتضان الدافئ من قبل القيادة لهؤلاء المناضلين، ولكن في كل الأحوال كتائب شهداء الأقصى وُجدت وكل تشكيلات المقاومة وسلاح المقاومة وكل الفصائل كتائب القسام سرايا القدس وأبو علي مصطفى والمقاومة الوطنية ولجان المقاومة الشعبية وألوية الناصر صلاح الدين، وكل المجموعات كتائب أبو الريش كل هاي المجموعات وجدت لغرض واحد هو الدفاع عن الشعب الفلسطيني ومقاومة الاحتلال، وإحنا مهمتنا ورسالتنا المقدسة أن نخدم شعبنا الذي يخدمنا بدمه بعيونه بتضحياته بأبنائه، يدفع بسخاء غير محدود لهاي المسيرة الوطنية وللمقاومة وللانتفاضة هذا الشعب الفلسطيني، يدفع مرارة المعاناة والجوع والفقر يدفع من دمه ومن لحمه يومياً من معاناته ومن قهره وقهر أبناءه، ولذلك يجب أن نحترم هذا الشعب الفلسطيني، ليس من حق كائن من كان أن يتطاول على الشعب الفلسطيني، أن يتطاول على ممتلكاته، أن يتطاول على ضيوفه، وهذا ليس من المقاومة في شيء، يجب أن نميز ما بين المقاومة وبعض السلوكيات الخارجة، وأنا أقول في هذا اليوم أنا عبركم أوجه نداء أولاًَ لشعبنا العظيم للتوجه يوم 25 بصغيره وكبيره إلى الانتخابات التشريعية، لنعطي درساً كيف أن الديمقراطية المستحيلة في ظل الاحتلال يمكن للشعب الفلسطيني أن ينتصر فيها، ويوم الـ 25 هو يوم الوفاء للقدس، يوم الوفاء لفلسطين يوم الوفاء لحق العودة يوم الوفاء للحرية يوم الوفاء للاستقلال يوم الوفاء للمقاومة يوم الوفاء للشهداء يوم الوفاء لتحرير الأسرى، هذا هو يوم الـ 25 نبني به صرحاً جديداً للدولة الفلسطينية القادمة، الدولة الفلسطينية قادمة ما حد يعني ما حد يعتقد إنه والله هذه الجدران ومئات الحواجز والاعتقالات والاغتيالات لن تغطي سقوط هذا الاحتلال، هذا الاحتلال سقط انتهى، أنا بحكي من زنزانة، وأنا أقول لك هذا الاحتلال انتهى وسقط، ولن تستطيع إنقاذه كل هذه القوة وسيرحل هذا الاحتلال، ألم ترحل غوش قطيف؟ كثيرون لم يعتقدوا بأنها سترحل غوش غطيف، وين نافيد كاليم وين كفارداروم وين كل هذا؟ وغداً سترى في الضفة الغربية سترحل هذه المستوطنات، وسيُهدم هذا الجدار بدهم جدار يعملوه على حدودهم، وأقل من عام 1967 لن نقبل، هذا يجب أن يكون واضح وهناك إجماع فلسطيني على هذا الأمر، ولذلك أنا أوجه ندائي أيضاً لكل تشكيلات المقاومة، كما كنتم أبطالاً في مواجهة الاحتلال كونوا أبطالاً في الدفاع عن الديمقراطية الفلسطينية، احتراماً وإجلالاً للشهداء، احتراماً للأسرى، احتراماً لشعبكم العظيم الذي يعطي ويعطي بغض النظر عن أي مطلب، بغض النظر وأنا أعرف هؤلاء المقاتلين المناضلين الأبطال، هؤلاء أنتم تحملون البندقية التي حملها خليل وزير أبو جهاد، هذه البندقية اللي حملها شهدائنا العظام جميعاً، حملها ياسر عرفات وحملها أحمد ياسين وحملها ثابت ثابت والشقاقي، وحملها الكرمي وحملها جهاد  عمارين وجمال عبد الرازق وأبو النجا وعبيات، وحملها زلوم وحملها التيتي، وحملها زياد العامر والصباغ هؤلاء الأبطال وأبو شرخ وأبو حلاوة والعمواسي، هؤلاء الذين حملوا هذه البندقية يجب أن تبقى بمهمة واحدة الدفاع عن الشعب الفلسطيني، ولا يجوز ولا نسمح لأحد أن.. أن مهما كان غضبه مهما كانت أسبابه، لا يجوز الاعتداء لا على الممتلكات ولا على مؤسسات السلطة الوطنية اللي بناها بدمه وعرقه وتعبه الشعب الفلسطيني، ولا على أجنبي، أصدقائنا أياً كانوا لا يجوز هذا ليس من تقاليدنا بشيء، ولذلك أنا أتوقع من شعبنا العظيم أن ينتصر في يوم الـ 25.


 السؤال الذي كان في ذهني هو الآن أنت تتحدث عملياً إلى الإعلام بعد أربع سنوات كنت فيها في الزنزانة معزولاً في غالب الأحيان، كيف تقرأ هناك؟ هناك الآن ربما من يعتقد أو يُشير لربما من الخصوم السياسيين إلى أنها محاولة لربما ها هم يعطون مروان البرغوثي منبراً يريدون أن يهيئ الأمور لإنجاحه وإنجاح فتح ومن يعلم هذا.. كيف ترد على أمر كهذا؟


 أنت تعرف أنه منذ اعتقالي وهناك محاولات وهناك عشرات الطلبات التي وجهت للحكومة الإسرائيلية والمحكمة الإسرائيلية من أجل المقابلة، وكثير منكم يعرف هذا وشاركتم في ذلك وقدموا من سنوات، قبل فترة قليلة لأول مرة يوافقوا، وجاء الإعلام الإسرائيلي وأنا طلبت واشترطت أنني لن أقابل أي صحفي قبل أن أرى الإعلام العربي والفلسطيني هذا شرطي وهذا موقفي، وأنا لا أعتقد أنا أقول لك بصراحة حكام تل أبيب ليسوا معنيين بهذا الطرف أو ذاك، ليسوا معنيين بشريك فلسطيني يجب أن لا نتوه يعني أنا أعرف أنو حملة انتخابات والناس يعني أكيد في صخب في الخارج، نحن لا نعيش في هذه السجون والمعتقلات والزنازين وإلخ.. ولكن أنا أقول الإسرائيليين لديهم قرار استراتيجي بعدم التعامل مع أي شريك فلسطيني، والآن هم يقولوا أنهم متخوفين يعني أو يدعوا متخوفين بفوز حماس وما بدهمش وكأنهم بدهم فتح أو بدهم أبو مازن هذا غير صحيح، من الذي اغتال ياسر عرفات سياسياً أولاً خلال ثلاث سنوات ثم جسدياً؟ الحكومة الإسرائيلية وبقرار، ويجب أنا أستغرب أحياناً بأنه في نقاش حول هذا الموضوع، وهم اغتالوا كل قيادات الشعب الفلسطيني الغالبية الساحقة منها، وجاء الأخ أبو مازن وانتخب ديمقراطياً وهللوا كثيراً جهات مختلفة، وكأنه كان ياسر عرفات العقبة، وبأنه مع مجيء أبو مازن ستنفتح الدنيا ويأتي الاستقلال وينتهي الاحتلال ويُفرج عن الأسرى، الأسرى كانوا 7000 صاروا 10000، كان في 200 حاجز صار 400 حاجز، التجويع الحصار مستمر، ولأنهم يعرفون هم في قرارة أنفسهم ولكن يخادعوا في الإعلام، هم يعرفون أن أبو مازن يتمسك بالثوابت وكان جزء من المعركة التي خيضت في كامب ديفيد مع الشهيد الرئيس الخالد ياسر عرفات، حركة فتح لديها قرار ولكن أرادوا أن يظهروا للعالم من أجل أن ينهوا الرجل القائد الزعيم الرمز ياسر عرفات، ثم الآن مرّ الآن عام على انتخاب الأخ أبو مازن ماذا فعلوا له؟ ألم تقم إسرائيل خلال ست سنوات وحكومتها وجيشها بتدمير ممنهج منظم للسلطة الوطنية الفلسطينية ومؤسساتها وزعيمها وقائدها المنتخب؟ ألم يكن ياسر عرفات منتخب شرعياً، ألم يوقع اتفاق مع الإسرائيليين بموجبه يقبل بدولة على 20% ووافق على إسرائيل بحدود 80% من أرض فلسطين التاريخية، أكثر من هيك شو إيش كان مطلوب، طيب الآن الأخ أبو مازن ليل نهار صباح ومساء ينادي بالسلام وينادي بالتهدئة وينادي بالعمل السلمي وبالعمل الشعبي والخ.. ماذا كان رد الإسرائيليين عليه؟ هم ينتظروا حتى تأتي حماس يعني يقولون لك سيوقفوا عملية السلام؟ هذا على مين يضحك الإسرائيليين؟ هذا حقيقةً ما يفكروا الناس سذج إنهم ممكن يفكروا بهذا العقل، الإسرائيليين لا يريدوا لا فتح ولا حماس ولا أبو مازن ولا مروان البرغوثي ولا بدهم الزهار ولا إسماعيل هنية ولا فلان ولا علان ما بدهم، الإسرائيليين اتخذوا قراراً، ويجب أن لا نخطئ وهذا القرار واضح لمن ليس واضح له، قرار استراتيجي بفرض حل من طرف واحد حدث ذلك في غزة وخرجوا، والآن يريدوا أن يستكملوا بالضفة الغربية، ولكن أنا أقول لن يستطيع ولن يكون في هذه المنطقة لا أمن ولا سلام ولا استقرار حتى نحقق أهدافنا الوطنية في الحرية والعودة والاستقلال وإقامة الدولة الفلسطينية كاملة السيادة وعاصمتها القدس الشريف، وأشدد عاصمتها القدس الشريف، فالقدس هي روحنا والدولة بلا القدس كالروح بلا جسد.

الحرص على الوحدة الوطنية في الخطاب السياسي

زياد حلبي: طيب أبو قسام يعني عندما نتتبع خطابكم السياسي الشخصي في كثير من الأحيان يعني يُهيأ إلينا دائماً بأنك حريص على قضية الوحدة الوطنية، على قضية يعني الحالة العامة الفلسطينية بكل قواها وبكل تفاصيلها، ولكن نحن مع ذلك في معركة انتخابات أنتم لديكم خصم واضح في هذه الانتخابات وهو حركة حماس، ولا نراكم تركزون على فوارق مثلاً أيديولوجية مع حماس، على فوارق في الأداء في الرصيد للحركتين لماذا؟


دعني أقول بأنه أنا أدرك أن هناك معركة انتخابية وهناك وأنا سعيد أنها تتم في أجواء رغم كل الظروف الفلسطينية الصعبة وشبه المستحيلة إلا أنها تتم، لأنه قيل هذه ثورة المستحيل، وانتفاضة المستحيل وديمقراطية المستحيل، ولكنها ستنتصر بإذن الله، وأنا أنظر إلى الإخوة في حركة حماس باعتبارهم شركاء، شركاء في الدم، شركاء في القرار، شركاء في المصير هم والإخوة في الجهاد الإسلامي والجبهة الشعبية والديمقراطية وكل فعاليات شعبنا، نحن نبحث ويجب أن نحظى نحذر، يجب أن نحذر نحن لا نبحث عن حصص، نحن نبحث عن الحصة الكبرى وهي الحرية والعودة والاستقلال لشعبنا، يعني يجب أن لا نتوه أو ننخدع في بعض المظاهر، والشراكة هي شرط للانتصار بغض النظر من يأخذ هنا مقعد أكثر أو خمسة هنا أو أربعة هنا ليست هذه القضية، قضيتنا أكبر ودمنا أكبر ومعاناة شعبنا أكثر، ويجب أن تبقى الأنظار مسلطة على هذا الموضوع باتجاه التوحد، يعني إحنا نريد ما هو الانتصار في 25؟ مهم وأنا أنتمي ويشرفني أن أنتمي لحركة فتح فهي حركة قادت الشعب الفلسطيني على مدار عقود، وهي مؤهلة أن تستمر في قيادة هذا الشعب الفلسطيني، وأعطت الكثير وأعطت عشرات الآلاف من الشهداء والجرحى والمناضلين والقيادات، تمكنت من بعث الشعب الفلسطيني من تحت ركام النكبة، وتمكنت من خوض عشرات المعارك مئات المعارك، وتمكنت من بناء أول سلطة وطنية فلسطينية، وإحنا فخورين بأننا تمكنا من نقل نضال الشعب الفلسطيني من قارة إلى قارة..

ولكن مشروع فتح إن سمحت لي مشروع فتح الآن هناك من يقول بأنه بات مهدداً، قضية السلطة يعني هناك احتمال.. مثلاً هناك سيناريو أن تنتصر حماس أو أن تأخذ حصة وتدخل الحكومة، هل فتح مهيأة لمعادلة من هذا النوع؟ يعني بعد أن كانت لعقود هي الوحيدة الرافض الأساس للسلطة للمشروع الوطني؟


 أكيد، يعني هل تعتقد أن حركة فتح عندما اتخذت قرار استراتيجي بالديمقراطية الفلسطينية، الديمقراطية ليست مسألة تكتيكية ولا موسمية لدى حركة فتح، هي قرار استراتيجي وحركة فتح مارست الانتخابات عام 1996 وفتحت الأبواب، ولكن عشرة فصائل فلسطينية قررت آنذاك أو أغلبيتها مقاطعة هذا شكل من أشكال.. أحرار هم أحرار ونحترم قرارهم الآن بعد عشر سنوات قرروا المشاركة، أنا أرحب بهذا القرار الشجاع وأثمنه، وأعتقد أنه يصب في المصلحة الوطنية العليا للشعب الفلسطيني، نرحب بهذا القرار ترحيب شديد، ونحن نبحث عن الشراكة، ولذلك عندما تذهب إلى الشعب الفلسطيني هذا احترام هذا تقدير لأنه مطلوب من الفصائل ومن القيادات أن ترتقي إلى مستوى الشعب الفلسطيني، لأنو هذا مستوى عظيم من التضحية من الصمود من الوعي من الإدراك من التلاحم من الوحدة إلخ.. لذلك إحنا عندما نذهب بـ 25 أنا أقول للشعب الفلسطيني الذي سينتصر يوم 25 هو الشعب الفلسطيني، هذا يوم انتصار الشعب الفلسطيني بغض النظر عن المقاعد والتوزيعة هنا وهناك لأنه أمامنا لا زال مشوار قاسي ومرير ومعركتنا الحقيقية الأولى هي ضد الاحتلال، موحدين في جبهة موحدة وببرنامج موحد، ويجب أن يكون هذا أحد سمات النضال، أنا ضد اللي يقول أن الديمقراطية والانشغال يلهينا، لأ، الديمقراطية تعزز نضالنا ضد الاحتلال، ونضالنا ضد الاحتلال يجب أن يعزز العملية الديمقراطية يعني لا نترك مسألة في سبيل مسألة أخرى، والشراكة أساسية، الشراكة أساسية، ألا تدرك.. يعني حركة فتح لم تدرك بأنه هناك تنظيمات فلسطينية وقد تفوز؟ أنت تعمل انتخابات يعني بس طريق واحد، إما أن تفوز وإما فيش انتخابات، لأ أنت تجري نحن ذاهبون إلى عملية ديمقراطية نزيهة وحرة 100% مش 90% ولا 99% 100% نزيهة وحرة وديمقراطية، وحركة حماس حركة أصيلة في الشعب الفلسطيني من حقها أن تنافس بشرف وبكرامة وبشكل صحيح، وإذا أراد الشعب الفلسطيني أن يمنحها الفرصة لقيادة الشعب الفلسطيني فسيتم احترام قرار وإرادة الشعب الفلسطيني، أي كان هذا القرار الذي ستمنحه، ولكن أنا شخصياً مليء بالثقة أن حركة فتح وأن الشعب الفلسطيني سيمنح الثقة لحركة فتح، صحيح هو عاتب عليها ولكن كما يقال عنا العتب على قدّ المحبة، لأن الناس تحب حركة فتح، لأنها حريصة على حركة فتح، لأنها دفعت أبنائها في حركة فتح وقدمت التضحيات في هذه الحركة، حريصة على وحدتها، حريصة على قوتها، وحركة فتح تتميز أنها تمارس كل أشكال النضال، مارست شكل النضال السياسي وكان هناك انتقادات لحركة فتح قبل عشرات السنوات عندما ذهب الرئيس ياسر عرفات على منبر الأمم المتحدة ليبعث من جديد الشعب الفلسطيني ويضعه على الطاولة الدولية، هناك عشرات من قادة فتح استشهدوا في أوروبا مثل وائل زعيتر ومحمود الهمشري والقرق ونعيم خضر وعشرات من أمثالهم وهم في أوروبا، يعيدوا بعث القضية الفلسطينية بعد أن تم إغفالها وتم إخفاءها وتم محاولة تجاهلها في العالم، حركة فتح أعادت للقضية الفلسطينية اعتبارها، وبعثت الهوية الوطنية للشعب الفلسطيني وبنت منظمة التحرير إلى جانب شركائها، الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، وأيضاً حركة فتح لا تخشى من الوحل، من الوحل وحركة فتح تقدمت نحو السلام وبكل شجاعة وبكل جرأة، وبنت السلطة الوطنية الفلسطينية والآن الإخوان يريدوا أن يشاركوا في هذا البناء فأهلاً وسهلاً ويجب أن يقتنع الجميع.

(فاصل اعلاني)
يجب محاسبة الفساد والمفسدين في حركة فتح

 أهلاً بكم أعزائي المشاهدين ثانيةً ونعود إلى حوارنا الهام والاستثنائي مع مروان البرغوثي في سجن هداريم، أهلاً بك مجدداً، كنا نتحدث أنت ذكرت قضية الإصلاح بأنها من أولويات الحكومة المقبلة، عملياً كنتم دائماً تنادون بوقف الفساد في السلطة الفلسطينية وفي صفوف فتح، لكن النظر إلى القائمة الفتحاوية يعني معظم العناوين الفتحاوية موجودة هناك بشكل أو بآخر، يعني هل هذه قائمة تغيير؟ كيف ستكون قائمة تغيير مع أسماء يعني ألفها المواطن وربما يتساءل الآن كيف سيكون التغيير؟

أنا أعتقد بأن هناك عدد كبير من مرشحي حركة فتح اللي قاموا بدور مشهود لهم في النضال الوطني وفي مواجهة الاحتلال وفي بناء مؤسسات السلطة الوطنية الفلسطينية على مدار الفترة المنصرمة، ونحن نتطلع إلى بداية جديدة وقوانين جديدة وأدوات جديدة وآليات جديدة في العمل، وأنا أقول لك بأن حركة فتح ذاهبة إلى التجديد الكامل وإلى الإصلاح الحقيقي، وكل متورط ومشتبه به بالفساد بل ومن امتدت يداه لسرقة المال العام سيتم محاكمته، وأقسم لك أن هنالك من امتدت يده على المال العام لن يفلت اليوم أو غداً أو بعد غد حتى لو كان في أي مكان وفي أي ظرف، ومهما كانت الظروف وأنا لا أقول هذا..

 ومهما كان وزنه أيضاًَ؟

 ومهما كان وزنه ستقوم حكومة قوية تفرض النظام والقانون وتقوم بعملية الإصلاح، وبنفس الوقت نحن مع القانون والعدالة وضد الاتهامات اللي تطلق في الهواء هنا وهناك والمبالغات أيضاً، أنا لا أنكر موجود هذا الكلام ولكن يجب عدم تعميمه هذا فيه ظلم كبير لتاريخ هذه الحركة العظيمة حركة فتح، أنا أعرف هناك أفراد هناك حفنة، وحركة فتح ستعرف كيف تلفظهم خلال الفترة القادمة وترسلهم للمحاكم، نحن نقول أخطاءنا ما فيش عنا إشي مخبا، حركة فتح مفتوح لديها كل شيء معلن، تصالح جماهيرها، تتحدث بوضوح وعلى الجمهور الفلسطيني بإذن الله بالخامس والعشرين أن يقرر أيضاً، الشعب الفلسطيني يستطيع أن يقرر وبمحض إرادته، ولكن أيضاً يعرف الشعب الفلسطيني أن هذه الحركة على مدار أربع عقود وهي تقدم التضحيات والشهداء وتقدم الأسرى تخيّل من عام 1965 حتى الآن وحركة فتح تملأ السجون والمعتقلات، 41 سنة ما تعبتش ما تعبتش هاي الحركة لأنها وفية لخطها، وفية لمبادئها وفية للثوابت الوطنية وفيها لشعبها في الداخل والخارج، وفية لرسالة هذا الشعب في الحرية والعودة والاستقلال ولن تتخلى عنها، ولكن هي رحلة طويلة وأصيبت بالمتاعب هنا وهناك، ولكن المهم هل هي قادرة على تصحيح هذا المسار؟ على تنقية نفسها من بعض الشوائب هناك، أنا أقول لك نعم حركة فتح قادرة، والمؤتمر القادم بإذن الله سيشهد انعقاد المؤتمر، هذا المؤتمر سيكون فرصة تاريخية لحركة فتح مؤتمر وحدوي للحركة، سيعزز تلاحمها الداخلي، سيجدد شبابها سيجدد قياداتها، سيمثل وحدة لحركة فتح في كل الأقاليم وفي كل المناطق وفي كل الساحات لفتح في الداخل والخارج وفي كل مكان، وستمضي فتح برسالتها وبعهدها وهي تعيش عقدها الخامس في تاريخها وفي حياتها وهي تحمل البندقية، كثيرون قالوا قبل سنوات حركة فتح تخلت عن النضال الوطني وتخلت عن البندقية و.. و.. و.. ولا أريد أن أثبت أين كانت حركة فتح، وكانت في المقدمة وتناضل إلى جانب كل الإخوان، نحن نصر في حركة فتح أن المعركة هي معركة مشتركة، نريد شراكة مع الآخرين شراكة كاملة، شراكة ديمقراطية أيضاً، إيش الشراكة شراكة ديمقراطية وعلى قاعدة ديمقراطية ونحن سنحترم خيار شعبنا.


 نعم ولكن يعني هناك من يقول الآن بالعودة طبعاً إلى الموضوع الانتخابي بأن فتح عملياً توافقت على أن مروان البرغوثي هو يرأس هذه القائمة، وكأن هناك من يحاول أن يستفيد من اسم مروان البرغوثي، من معاناة عملياً مروان البرغوثي المحكوم لخمسة مؤبدات عملياً في سجن للاحتلال، ولكن ذلك وكأنه استغلال لوضعك الشخصي، كيف ترد على ذلك؟


 
أولاً أنا صناعة فلسطينية 100% واللي صنع مروان البرغوثي هو الشعب الفلسطيني وأنا أعتز بذلك، أنا خرجت من صفوف هذا الشعب ومن بين فقراء هذا الشعب وأنا أعتز بذلك، وأنا وفي لهذا الشعب إن شاء الله، وسنستمر بالنضال والكفاح مهما كان الثمن وفاءً لهذا الشعب العظيم الذي يستحق أن نضحي من أجله، شاعرنا الكبير محمود درويش يقول على هذه الأرض ما يستحق الحياة، أنا أقول على هذه الأرض المقدسة شعب عظيم يستحق أن يضحي من أجله ألف مرة، وإذا كان الواحد يعني يمكن أن يستشهد يحب يرجع من أجل أن يستشهد مرةً أخرى من أجل هذا الشعب، طبعاً إحنا منحب الحياة ونقاتل من أجل الحياة ومن أجل الحرية، ولكن إذا كان ثمن حرية الشعب الفلسطيني أن نسجن أن نعاني أن نعذب إلخ.. فنحن مستعدين لذلك، وهذا ليس كثيراً، ثانياً أنا صناعة فتحاوية وأعتز أولاً بأني صناعة وطنية فلسطينية خالصة، ثانياً بأن أيضاً حركة فتح أعطتني الكثير وأنا أعطيتها عمري وأعطيتها حياتي، وبالنهاية حركة فتح حركة الشعب الفلسطيني ونحن نعتز دائماً بذلك، ولذلك ليس كثيراً هذا على حركة فتح، وأنا أعتز بأن إخواني اختاروني واختاروا إخوان آخرين، وأعتز أن الشعب الفلسطيني وضع في قوائمه مناضلين ليس مروان البرغوثي لوحده، الأخ أحمد سعدات برأس القائمة، هناك في قوائم حركة حماس وكل القوائم تجد فيها، الأخ أبو علي يلطا أيضاً في قائمة حركة فتح، جمال حويل عدد كبير من المناضلين اللي موجودين في مختلف القوائم، واطلع هذا القسم فقط يعني هناك الأخ عبد الرحيم ملوح عضو اللجنة التنفيذية ونائب الأمين العام للجبهة الشعبية، هناك الأخ المناضل الكبير سمير القنطار أيضاً معنا في هذا القسم، وهناك الأخ حسام خضر النائب المناضل في المجلس التشريعي، وهناك أيضاً قيادات من إخواننا في حركة حماس، هناك الأخ عبد الخالق النتشة أبو جبير هناك الأخ عبد الناصر عيسى روحي المشتهى، وهناك قيادات من الجهاد الإسلامي بسام أبو عكر بسام السعدي وغيرهم، يعني القيادات الفلسطينية أخي الكريم موجودة في داخل السجون وعدد كبير منها، هذا لا يعني بأننا إحنا يعني إحنا نعرف وندرك ما يستطيعه وما لا يستطيعه..

كيف سيعمل مروان البرغوثي البرلماني وهو أسير؟

 هذا هو السؤال بالفعل يعني لا شك أن الحركة الأسيرة تاريخياً لعبت في الحالة الفلسطينية دوراً لافتاً، ولكن السؤال يعني أنت غداً ستدخل بين مزدوجين البرلمان الفلسطيني على رأس قائمة فتح، كيف سيعمل مروان البرغوثي البرلماني وهو أسير؟


لا تنسى إنني برلماني خلال أربع سنوات وأنا عضو في المجلس التشريعي السابق إذا صح التعبير أن يقال سابق الآن، ونحن لا نعتمد هذا في بعد رمزي هذا حال الشعب الفلسطيني، فيه 10 آلاف مناضل، 10 آلاف مناضل في داخل السجون الإسرائيلية، ولذلك من حق هؤلاء أن يكونوا جزء من الحركة الفلسطينية، وانظر للحركة الفلسطينية وضعها يعني وضع ظروف الشعب الفلسطيني تعكسه هذه الحالة، نحن نتطلع وكلنا ثقة في إخواننا اللي موجودين في البرلمان نحن لن نقرر لهم، ولكن يمكن أن نسهم يمكن أن نقدم في هذا ولن نعدم الوسيلة لتقديم ما نستطيعه في هذه المسيرة الوطنية إن شاء الله.


 السؤال يعني أنت كما ذكرنا في الزنزانة محكوم لخمسة مؤبدات، هل هناك اتصالات بينك وبين العالم الخارجي حتى على صعيد جهات دولية مثلاً؟ هل على الأقل يمررون لك رسائل معينة مؤخراً مثلاً؟


 يجب أن أقول بوضوح أنه منذ اعتقالي وحتى هذه اللحظة الأغلبية الساحقة من الوقت كنت في زنزانة انفرادية لم أرَ أحد سوى المحامي، وحتى أبنائي وأسرتي لم أراهم إلا في الشهور الأخيرة، وقسام معتقل في عوفر أنت تعرف واليوم محكمته، وله سنتين في المعتقل ولم أراه منذ اعتقالي، وابنتي ربى لم أراها إلا مرة واحدة لم يسمح لها إلا مرة واحدة.


 أخ مروان يعني أيضاً الوضع الشخصي يعني سؤال ماذا تفعل عملياً في الزنزانة كنت أربع سنوات واليوم هنا كيف يمر يومك عملياً؟ بماذا تفكّر؟ ماذا تغيّر في مروان البرغوثي في ظل هذه التجربة التي تبدو أحياناً غير منتهية خمسة مؤبدات؟


 
ستنتهي بإذن الله، رحلة المعاناة الطويلة لشعبنا العظيم ستنتهي..
 

 وستخرج أنت أيضاً من السجن.

 وستنتهي رحلة عذاب 10 آلاف أسير بعضهم يقضي عامه الثلاثين والثمانية وعشرين مثل سمير القنطار وسعيد العتبة ونائل برغوثي وفخري البرغوثي وأبو علي وغيره من الإخوان كثيرون الذين يقضون وقضوا معظم عمرهم في داخل السجون، أنا أقول لك يعني مثلما صمدوا من سبقونا في داخل السجون سنصمد ونستمد قوتنا بعد الله سبحانه وتعالى من إرادة وقوة وعنفوان وصمود شعبنا العظيم، إحنا يعني لا أريد أن أشرح شعبنا معظمه اعتقل أعداد عشرات الآلاف مئات الآلاف اعتُقلت في السجون ولديها تجربة وتعرف نحن نحاول أن نستفيد من الوقت ما تسمح به الظروف في القراءة في تعليم بعض الإخوان في إعطاء الدروس في اللغات في غيره ما نستطيع أن نقدمه، أعتقد أن الأسرى قدموا صورة نموذجية ليس فقط في الصمود الأسطوري وإنما بالتعلم والاستفادة من الوقت، لأن قهرهم لسجانهم هو بالأساس في محافظتهم على صمودهم وعلى إرادتهم وعلى ثقافتهم وعلى انتمائهم العظيم الذي لن ينكسر.


 وعندما تنظر لصور أبناءك عملياً وزوجتك يعني أرى فدوى وقسام ماذا يمر في.. في..


 
أنا أريد أن أقول أنني ككل إنسان بالتأكيد يشعر بالألم ويشعر بالقهر ويريد أن يكون مع أولاده ويريد أن يكون معهم ومع زوجته ومع شعبه ومع أهله ومع ناسه ولكن أنا أعتذر لأقول إذا خيّرنا فنحن اخترنا الخيار الصعب، اخترنا الانحياز لشعبنا اخترنا الانحياز للحرية للعودة للاستقلال، هذه رسالتنا ومضطرين أن نختار ولتسامحني زوجتي الوفية والرائعة والتي تعكس إرادة المرأة الفلسطينية وعظمة المرأة الفلسطينية، أنا فخور بزوجتي المحامية فدوى البرغوثي لأنها تقوم بدور عظيم وبدور رائع وتحمل الرسالة بشكل أمين، وهي تعكس بالمناسبة عظمة المرأة الفلسطينية التي شاركت في معركة النضال، وهناك مئات الأسيرات الفلسطينيات اللاتي يرفعن رؤوس الشعب الفلسطيني في صمودهم ونضالهم وعنفوانهن، وأيضاً المرأة الفلسطينية شريكة في كل شيء ويجب أن شريكة في القرار وشريكة في البرلمان وشريكة في الحكومة وإن شاء الله منشوف قريباً رئيسة حكومة امرأة.


 ومتى ستعود إلى فدوى والأولاد يعني؟


 عندما تعود الحرية إلى شعبنا نحن سنكون جزء من هذه الحرية وهذا يوم قريب، الاحتلال يعيش نهاياته، أنا أقول لك بكل صدق ويمكن فيه ناس يمكن لا يصدقوا لأنهم لم يكونوا يصدقوا إنو غوش قطيف رح تزول والاحتلال سيزول من قطاع غزة، الاحتلال يعيش مراحله الأخيرة علينا أن نبني ونبني ونبني مؤسساتنا، والانتخابات التشريعية هي خطوة كبيرة باتجاه بناء هاي المؤسسات، ونحن بحاجة إلى أيضاً جبهة مقاومة موحدة تنضوي تحت كل تشكيلات المقاومة من مرجعية سياسية وعسكرية واحدة..

 وأيضاً نحن ذاهبون إلى حكومة بإذن الله حكومة ائتلاف وطني يشارك فيها الجميع، وذاهبون إلى عقد المجلس الوطني الجديد من أجل أن يشارك الداخل والخارج، ونوحد منظمة التحرير، ونُفعّل منظمة التحرير الفلسطينية ونحن ذاهبون إلى الاستقلال، وفي النهاية اسمح لي أن أوجه تحية اعتزاز وإكبار وشكر وتقدير لكل الشعوب العربية والإسلامية التي وقفت معنا ولا تزال تقف إلى جانبنا، وأنا أعرف مشاعر كل مواطن عربي وأنا أقول لهم من هذه الزنزانة فلسطين بحاجة لدعمكم أيها الإخوة العرب، فلسطين بحاجة لكم أيها الإخوة المسلمون، فلسطين بحاجة لدعمكم وشعب فلسطين أيها الأحرار والشرفاء والأصدقاء في هذا العالم، ونحن سنستمر في الزنزانة في القبر في أي مكان سنستمر في حمل راية العودة والاستقلال، وهذا الشعب العظيم يستحق أن يعيش بحرية واستقلال، ويحق أن نضحي من أجله، وهذه المسيرة ستنتصر طال الزمن أم قصر، وعهداً لشهداء شعبنا العظيم عهداً لجرحاه وعهداً لرفاقي وإخوتي في مسيرة درب الآلام في داخل سجون الاحتلال أن نمضي قدماً حتى نحتفل في شوارع وأزقة وساحات مدينة القدس ونرفع راية فلسطين هناك عاصمة الدولة الأبدية، وهذا قادم البعض لا يراه أنا أراه، ستقول لي كيف تراه من الزنزانة؟ أقسم لك أني أرى الحرية والاستقلال قادمة وأن هذا الاحتلال لن يغطى ولن ينقذ لا بعملية صناعية ولا بماكينة هنا ولا بماكينة هناك ولا بجدار ولا بكل الأدوات وبالحواجز ولا غيره، وخذ عبرة من ما جرى في قطاع غزة، زالت غوش قطيف وزال الاستيطان، وسيزول في الضفة الغربية وهذا قريب، وهناك تحولات هامة تحصل بفعل صمودنا، المهم الوحدة رسالتي للشعب الفلسطيني الوحدة.. الوحدة.. الوحدة، والتلاحم.. التلاحم.. التلاحم، والاستمرار في التمسك في الثوابت الوطنية والتمسك بخيار المقاومة، وبنفس الوقت إعطاء فرصة وتفهم بعضنا البعض، والبحث عن القواسم المشتركة، والبحث عن أي فرصة للجهد الدولي والجهد الإقليمي، نعطي فرص ونمضي قدماً ونتمسك بالهدف لا نخشى شيء، إحنا شعبنا هو الضمان، هو الضمان الأكبر لهذه المسيرة، وأنا أرجو أن يكون يوم الخامس والعشرين يوم صفعة للمحتلين الذين يراهنوا على تخريب الانتخابات، نعم هناك من يريد تخريب هذه الانتخابات، ويريد أن يرى الشعب الفلسطيني عبارة عن عصابات وجماعات، ولا يريده أن يرى ويظهر بصورة حضارية وهو يجري الانتخابات تحت 350 حاجز وتحت 10 آلاف أسير ومعتقل، ويجري انتخابات في ظل الاغتيال والقتل والدمار، ولذلك علينا أن نذهب بهذه الرسالة هذا شكل من أشكال تقرير المصير، شكل من أشكال السيادة الوطنية الفلسطينية، وعلينا أن نفعل ذلك، وعلينا أن لا نتردد في الاستمرار في المسيرة، أتمنى لشعبنا أن يحتفل بانتصاره لأن الشعب هو المنتصر يوم 25 الشعب هو السيد يوم 25، هو صانع التحري،ر هو صانع الصمود وهو صانع الدولة الفلسطينية القادمة بإذن الله تعالى، وكل تحية وكل احترام لشعبنا العظيم لأمتنا العربية لأصدقائنا في كل مكان، وأقول لهم لن ننكسر، لن ننكسر لا أمام السجان ولا أمام محقق، كما لم ينكسر شعبنا أمام الأباتشي، هؤلاء أبنائكم في كل السجون يقفوا شامخين يزداد إيمانهم عمق بالله وبحق الشعب الفلسطيني في الحرية والعودة والاستقلال، ولن يتراجعوا ولن ينحنوا، هذه الهمّة لن تنحني إطلاقاً مهما كان الزمن، وقبلة على جباه كل فلسطيني وكل عربي وكل حرّ يقف إلى جانبنا، وتحياتي لكم وشكراً على مجيئكم وأعرف أن هذا ربما لا يتكرر.


 
أخ مروان البرغوثي المناضل الكبير شكراً لك على هذا الحوار الهام، أعزائي المشاهدين بهذا نضع نقطة النهاية لهذا الحوار الاستثنائي مع مروان البرغوثي في سجن هاداريم في شمال تل أبيب، هذه تحية من زياد حلبي وإلى اللقاء بحول الله.

 

 _________________________________

 

من نحن اتصل بنا مقالات وبيانات نشاطات الحملة دفتر الزوار  مواقع مهمة
صوت الأحرارملف القدس ملف الاستيطان ملف الجدار أغاني وطنية وثائق ملف اللاجئين