حان الوقت للتجديد والمحاسبة
كيف تفسر هذه
الفوضى داخل حركة "فتح" مقابل هذا الانضباط داخل "حماس"؟
أن تعطل
المؤسسات والهيئات والحياة التنظيمية الصحية في داخل الحركة وغياب المؤتمر واستشراء
مظاهر الأنانية الشخصية والفردية ومراكز القوى وبعض مظاهر الفساد قد أدى الى حالة
الترهل والفوضى، وغياب الانضباط والى شعور الكوادر بالظلم والتجاهل، وعدم فتح الباب
أمامها للمشاركة قاد الى حالة التسيب والفوضى وغياب وعجز القيادة عن القيام بدورها
ومتابعة ورعاية أبناء الحركة ويجب التمييز بين الحالة الديمقراطية وتعدد الاراء
والاتجاهات التي تميزت بها حركة فتح طوال تاريخها وبين حالة الفوضى ومراكز القوى
والتسيب والترهل وقد حان الوقت لتجديد القيادات والمحاسبة لكل من اساء لهذه الحركة
وارتكب فساداً سياسياً او مالياً او أمنياً او أخلاقياً او تنظيمياً وحان الوقت ان
يتقدم الصفوف من يمنح الحركة مزيدا من الثقة والتأييد لدى الجمهور الفلسطيني.
تبادل الاسرى
بين مد وجزر
هل لديك معلومات عن آخر ما وصلت اليه قضية تبادل الاسرى، والتي نسمع احيانا اننا
على بعد خطوات من اتفاق بشأنها، ثم تبدو الامور وكأن الاتفاق ما زال بعيدا جدا؟
آمل ان تتم
عملية التبادل قريباً، وأنا متفائل ان هذا سيتم ان آجلاً أم عاجلاً، وهي امر حيوي
وهام للشعب الفلسطيني وللأسرى على وجه الخصوص، ومن الطبيعي ان تمر عملية التفاوض
بين مد وجزر وصعود وهبوط، وهذا ما جرى في صفقات سابقة ونحن على تواصل مع الاشقاء في
مصر ومع الفصائل الآسرة للجندي ونتابع ما يجري أولاً بأول.
اللقاءات مع
الاسرائيليين
بعض الشخصيات الاسرائيلية، من مسؤولين وغير مسؤولين، تدعي انها تجري اتصالات معك،
وتتبادل معك الافكار حول العملية السلمية، ما مدى صحة ذلك، ومن هي هذه الشخصيات اذا
كانت ادعاءاتها صحيحة، وهل هنالك امور علنية واخرى سرية؟
منذ اعتقالي
وحتى هذه اللحظة لم ألتق بأي مسؤول اسرائيلي رسمي لأن هناك قرارا في الحكومة
الاسرائيلية يحظر عليهم اللقاء معي، ومن التقيت بهم من أعضاء كنيست فقط منهم العرب
واليهود ومن أعضاء الكنيست اليهود الذين زاروني حييم ارون رئيس حركة ميرتس وافرايم
سنيه من حزب العمل وعمير بيرتس وجميع اعضاء الكنيست العرب. وبالمناسبة فان ما يجري
في هذه اللقاءات هو تبادل الرأي التي اكدت فيها دوماً أن مفتاح انهاء الصراع يبدأ
بإنهاء الاحتلال كلياً عن الاراضي المحتلة عام 67 والاعتراف بحق الشعب الفلسطيني في
تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة في حدود عام 67 وعاصمتها القدس الشريف وحق
اللاجئين في العودة طبقاً للقرار الدولي 194 والإفراج الشامل عن جميع الاسرى
الفلسطينيين والعرب.
اتصالات مع
جهات وشخصيات في كل العالم
نشرت
قبل ايام رسالة منك الى وزير خارجية فرنسا، هل يعني هذا ان هنالك اتصالات بينك وبين
سياسيين ودبلوماسيين عرب او اجانب، او من الطرفين؟
منذ اعتقالي
والاتصالات مستمرة ولم تنقطع مع الكثير من الجهات والشخصيات الرسمية والشعبية في
انحاء مختلفة من العالم وخاصة العالم العربي وقد جرت لقاءات عديدة واتصالات مستمرة
من خلال شخصيات تمثلني ومن خلال زوجتي التي تقوم بجهد مميز وزيارات لا تتوقف.
محاولة
لعزلنا
ماذا عن اللقاء الذي كان من المفروض ان يعقد بينك وبين الرئيس الاميركي السابق جيمي
كارتير، ومنعه الاسرائيليون؟ هل حاول كارتر بعدها الاتصال بك بطرق غير مباشرة، اي
عن طريق وسطاء؟ وكيف تفسر رفض الاسرائيليين التصريح بعقد اللقاء مع انه كان من
الممكن ان يسهم في تحقيق امور ايجابية للجانبين الفلسطيني والاسرائيلي؟
الحقيقة أن
الرئيس كارتر لم يكن أول شخصية دولية تطلب اللقاء بي داخل السجن وقد رفضت الحكومة
الإسرائيلية ذلك، ولا زالت مستمرة في سياسة حظر زيارة الشخصيات لنا، في محاولة
لعزلنا عن العالم الخارجي وفي محاولة لتغييب صوتنا المعبر عن ارادة شعبنا وانتفاضته
ونضاله، وقد أجرى الرئيس كارتر لقاءات مع عدد من الشخصيات القريبة منا وكذلك زوجتي.
"لا" مؤشرات
الى ثمار للمفاوضات
هل ترى اي فائدة في لقاءات ابو مازن - اولمرت ولقاءات ابو العلاء - ليفني وهل يصل
اليك معلومات عنها غير الذي تقرأه في الصحف؟
لا يوجد أي
مؤشرات تدل الى ثمار حقيقية للمفاوضات الجارية بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي،
رغم انها زادت عن عشرات اللقاءات ولم تؤد الى وقف العدوان والاستيطان ومصادرة
الأراضي وتهويد القدس والاغتيالات والاعتقالات الجماعية وتقطيع أوصال الوطن
والحواجز وسياسة الحصار والتجويع التي يتعرض لها شعبنا في قطاع غزة وفي كل الأحوال
فأن اشهراً قليلة تفصلنا عن نهاية هذه المفاوضات لنعرف ان كانت ستصل الى نتائج ذات
قيمة أم لا وبإعتقادي فان حكومة إسرائيل لم تأخذ بعد قرارا استراتيجيا بالسلام
وإنهاء الإحتلال، وتجدر الإشارة إلى إنني اتابع ما يجري من خلال وسائل الإعلام من
جهة وبعض المعلومات التي تصلني من الرئيس أبو مازن بين الفينة والأخرى وبهذا القدر
أو ذاك.
نهاية
الاحتلال حتمية
سؤال اخير، هل ترى ان اليوم الذي سيتحقق فيه سلام عادل وشامل ودائم بين الفلسطينيين
والاسرائيليين ليس بعيداً، ام ان السلام سيبقى حلماً من المستحيل تحقيقه؟
إنني أرى ان
نهاية الاحتلال حتمية وأقرب مما يتصور الكثيرون وان هذا الاحتلال لا مستقبل له وقد
تمكنت الانتفاضة والصمود الاسطوري لشعبنا من تحويل الاحتلال من مشروع رابح لأصحابه
الى عبء كبير وثقيل لا يستطيعون تحمله وانا متفائل بنهاية هذا الاحتلال وبفجر جديد
للشعب الفلسطيني فجر الحرية والعودة والاستقلال، وان اليوم الاخير في عمر الاحتلال
هو اليوم الاول للسلام في هذه المنطقة.
__________________