رسالة
القائد المناضل مروان البرغوثي إلى السيد الرئيس أبو مازن
18/2/2008
الأخ الرئيس القائد
العام أبو مازن حفظه الله
الأخوة أعضاء اللجنة
المركزية حفظهم الله
الأخوة أعضاء اللجنة
التحضيرية للمؤتمر السادس حفظهم الله
تحية فلسطين وبعد،،،
من قلب زنزانتي الصغيرة أتوجه لكم
بالتحية، ومن خلالكم إلى كل أبناء حركة فتح المناضلين
والمناضلات، وإلى شعبنا العظيم
الصامد الصابر المرابط والقابض على حقوقه الوطنية الثابتة في الوطن والشتات وفي
المنافي. وأتوجه بتحية الإجلال والإكبار لشهداء شعبنا العظيم وعلى رأسهم الرئيس
القائد الشهيد أبو عمار وإلى الجرحى والأسرى والمعتقلين.
أنني أتوجه بهذه
الرسالة الموجزة وكلي ثقة أنها ستجد آذانً صاغية، وعقولاً مفتوحة، آملاً أن تسهم في
إنجاح المؤتمر العام السادس الذي طال انتظاره بما يقارب العقدين من الزمن، وحدث
خلالها تطورات دولية وإقليمية وعربية وفلسطينية غير مسبوقة، الأمر الذي يقتضي أخذها
بعين الاعتبار في كافة المجالات.
أنني أعتبر ومثل
الأغلبية الساحقة من أبناء الحركة في كل مكان أن تعطيل انعقاد المؤتمر كان سبباً
رئيسياً وراء الهزات العنيفة وحال الترهل والتسيب التي عاشتها ولا زالت الحركة،
وبالتالي فإن انعقاد المؤتمر يمثل حدثاً هاماً وبارزاً في تاريخ الحركة وفي تاريخ
الحركة الفلسطينية برمتها. وخلال عامين فقط تعرضت الحركة إلى تحدي غير مسبوق منذ
انطلاقتها تمثل في خسارتها في الانتخابات التشريعية، وفي انهيار السلطة الوطنية في
قطاع غزة، وسيطرة حركة حماس عليها، أثر انقلابها العسكري. أن انعقاد المؤتمر ونجاحه
في هذه المرحلة الحاسمة من تاريخ شعبنا وحركتها الرائدة هو مهمة وطنية وفتحاوية
مقدسة، ولا يجوز إخضاعها للمزاج أو المصالح الشخصية والأنانية، وللحسابات الجبهوية
والمحورية، وأنني أهيب بكل أبناء الحركة إلى الوحدة والتلاحم والعمل جنباً إلى جنب
ويداً بيد، لضمان انعقاد المؤتمر أولا ونجاحه ثانياً، وأدعوهم إلى العلو فوق الجراح
والى تغليب المصالح الوطنية والحركية على كل اعتبار آخر.
الأخ الرئيس/الإخوة
والأخوات
انطلاقاً من
الشعور العالي بالمسؤولية الوطنية والفتحاوية، وحرصاً على إنجاح مؤتمرنا السادس
فأنني أسجل الملاحظات والاقتراحات التالية، آملاً دراستها وأخذها بعين الاعتبار
والاهتمام في تشكيل وإقرار عضوية المؤتمر العام السادس:-
1- منذ المؤتمر
الخامس (1989) حتى الآن التحق بالحركة عشرات الآلاف من الأعضاء الجدد، واتسعت
القاعدة الطلابية والاجتماعية والشعبية للحركة، واستجدت مهام متعددة خلال هذه
السنوات، وقد أستحق الآلاف من الأعضاء الجدد عضوية المؤتمر السادس للحركة خلال
العقدين الماضيين ولم يتسنى لهم المشاركة فيها بسبب عدم عقد المؤتمرات.
2- كان من المفروض
عقد أربع مؤتمرات خلال العقدين الماضيين وكان سيشارك في هذه المؤتمرات الأربع عدة
آلاف من أبناء الحركة، فإذا كان المؤتمر الخامس الذي عقد في تونس (89) اشتمل على
1200 عضو فأن الذي يليه كان سيشمل 2000 عضو على الأقل، وهكذا بما يعني أن العدد
المفترض للمشاركين في أربع مؤتمرات لن يقل عن خمسة آلاف عضو، بافتراض الزيادة
المستمرة في عدد أعضاء الحركة، هذا الأمر الذي يتوجب أخذه بعين الاعتبار في تحديد
عضوية المؤتمر القادم.
3- في حال لو تم فعلا
الالتزام بالنظام وعقد المؤتمرات بانتظام فأنه سيكون قد جرى انتخاب 4 لجان مركزية
ومجالس ثورية، وكان سيبلغ عدد المشاركين في هذه الهيئات بضع مئات من القيادات.
4- يتوجب ملاحظة أن
كوادر الحركة في داخل فلسطين لم يتسنى لهم المشاركة في أي مؤتمر منذ الانطلاقة عام
(65) حتى هذا التاريخ، علماً بأن هنالك الآلاف اللذين استوفوا شروط العضوية وكان
الأمر سيكون أسهل لو أن المؤتمرات عقدت بانتظام، والأمر الذي نؤكده هنا أنه في حال
إقرار
عضوية المؤتمر يتوجب
أخذ هذه القضية بكثير من الاهتمام، بل والاهتمام الشديد لأن غياب وتعطيل المؤتمر
ليس ذنب هذا الكادر المناضل في الحركة منذ عقود، والذي لم يحظى بفرص المشاركة في أي
مؤتمر وأن استثناء هؤلاء سيكون له آثار سلبية بالغة.
5- أن المؤتمر منذ
انطلاقة الحركة حتى الآن لم ينعقد على أرض الوطن، وقد حان الوقت لانعقاده، لما لهذا
الأمر من دلالات عملية ورمزية، خاصة ان الحركة نجحت في عقد دورتين للمجلس الوطني في
الوطن (96-98)، ونجحت في عقد انتخابات تشريعية، ورئاسية مرتين.
6- أن إقامة السلطة
الوطنية الفلسطينية، بقيادة حركة فتح قد ترك أثره على بنية الحركة، نظراً لتغير
المهام وتعددها وامتدادها، إلى كافة مجالات الحياة في المجتمع الفلسطيني وعلى الأرض
الفلسطينية، ونظراً لاهتمام أو
عمل الحركة في
قطاعات جديدة لم تكن قد عملت فيها خارج الوطن، الأمر الذي يقتضي أخذه بعين
الاعتبار.
7- أن تشكيل المؤتمر
استناداً إلى نصوص ومواد النظام الأساسي وتجاهل عقدين من التطورات والتغيرات على
بنية الحركة وعلى نشاطها، سيكون له آثار سلبية بالغة وأن الحكمة تقتضي تشكيل
المؤتمر آخذين بعين الاعتبار مثل هذه التطورات الهامة جداً.
الأخ الرئيس/الأخوات
والإخوة أعضاء المركزية
أنني أتطلع إلى
مؤتمر يوحد ولا يقسم، يقوي ولا يضعف، مؤتمر يشكل مرحلة جديدة في تاريخ الحركة يكون
قادر على رسم برنامج سياسي جديد، يتناسب وتطورات العشرين عاماً الأخيرة وتطوراتها،
ويؤكد على الثوابت الوطنية الفلسطينية، ويجري تطوير على النظام الأساسي، واللوائح
تتناسب مع اتساع قاعدة الحركة، ومع تكريس حياة ديمقراطية حقيقية فيها، ونظام ولوائح
تسمح بتوسيع الهيئات القيادية، ومؤتمر يكون محطة لتجديد القيادات في الهيئات
القيادية، وأننا نتطلع إلى مؤتمر التصالح الداخلي ولتعزيز وحدة الحركة وتلاحمها
وتقويتها وتصليب عودها، وتنطلق إلى المواجهة للتحديات الكبيرة، وتواصل قيادة شعبنا
نحو شاطئ الحرية والعودة والاستقلال.
وفي سبيل إنجاح مؤتمر
قادر على تحقيق هذه الأهداف فأنني أتقدم بالاقتراحات التالية:-
1- البحث عن أفضل
صيغة تضمن مشاركة أكبر عدد من مستحقي عضوية المؤتمر بغض النظر عن العدد، وعدم حصر
عضوية المؤتمر في عدد محدود، يحرم الأغلبية الساحقة من المستحقين، وأتمنى دراسة عقد
المؤتمر على ثلاث حلقات (غزة – الضفة – الخارج) علماً أن هذا يسمح لأكبر عدد من
الكوادر المستحقة في المشاركة.
2- في حال تعذر أو
عدم قبول اقتراح الثلاث حلقات، فأنه سيكون أمراً بالغ الأهمية عقد مؤتمر بالمشاركة،
لا تقل في أسوأ الظروف عن ثلاثة ألاف عضو، وذلك لتحقيق الحد الأدنى من ضمان مشاركة
أكبر عدد من الكادر القيادي والقاعدة في كافة القطاعات، وأن نجاح أي مؤتمر سيتحدد
بأتساع القاعدة التنظيمية الذي يمثله أعضاء المؤتمر.
3- تمثيل كافة
الأقاليم من خلال لجان الأقاليم المنتخبة وكذلك لجان الأقاليم السابقة والتي حرمت
العمل التنظيمي والحركي سنوات طويلة.
4- تمثيل حقيقي وواسع
للشبيبة، من خلال أعضاء قيادة الشبيبة الفتحاوية وكادر الشبيبة في كافة محافظات
الوطن، وفي قيادة الوطن، ثم قيادة كل محافظة، إضافة إلى قيادة الشبيبة في الجامعات
والمعاهد، كذلك ممثلي الحركة في مجالس الطلبة، ورؤساء المجالس خلال السنوات
الماضية، إضافة إلى كادر الشبيبة، والحرص لتمثيل هام لجيل الشباب في المؤتمر، يأتي
من مختلف القطاعات في الحركة.
5- ضمان تمثيل أساسي
للمرأة الفتحاوية في المؤتمر بما لا يقل عن 20% من أعضاء المؤتمر، على أن تأتي
ممثلات لمختلف القطاعات وتنسيق ذلك بتشكيل رئيسي مع المكتب الحركي للمرأة، واتحاد
لجان المرأة للعمل الاجتماعي، والكادر النسوي.
6- أقرار عضوية،
أعضاء المجلس التشريعي من حركة فتح في المجلس السابق، والمجلس التشريعي الحالي.
7- ممثلي حركة فتح في
المجالس البلدية، والمجالس المحلية، خاصة وأن هؤلاء منتخبون على نطاق واسع، ويحظوا
بقاعدة شعبية هامة، ويلعبون دوراً هاماً في إدارة الشأن المحلي للمجتمع الفلسطيني.
8- ممثلي عن القطاعات
المهنية وخاصة أطباء، محامين، مهندسين.........الخ. وتحقيق تمثيل حقيقي لهم في
المؤتمر، إضافة إلى ممثلي حركة فتح في النقابات المهنية، سواء على المستوى الوطني،
أو المستوى المحلي، في المحافظات خاصة، وأن هؤلاء منتخبون بشكل دوري، إضافة إلى
ممثلي حركة فتح في مجالس النقابات السابقين على مستوى الوطن.
9- ممثلي حركة
الشبيبة العمالية، وكوادرها القيادية، وممثلي حركة فتح في النقابات العمالية، سواء
على المستوى الوطني لها، أو النقابات على مستوى المحافظات المختلفة.
10- تمثيل قوي وفعال
لمئات من أساتذة الجامعات، والمعاهد العليا الفتحاويين من حملة الشهادات العليا (
الماجستير والدكتوراه)، ويسهموا في تدريس ما يقارب 200.000 طالب جامعي، ولهم تأثير
ودور فعال في المجتمع الفلسطيني، ومن الأهمية بمكان تمثيلهم على نحو جيد، تقديراً
لدورهم الوطني والعملي والحركي والأكاديمي، وتعزيزاً للهيئات الحركية بالكفاءات،
وكذلك ممثلي فتح في نقابة العاملين في الجامعات والمعاهد العليا.
11- تمثيل الصحفيين
من أبناء حركة فتح، نظراً للدور الهام الذين يقومون به، وسواء كانوا في مؤسسات
فلسطينية خاصة، أو رسمية، أو في المؤسسات الإعلامية العربية والأجنبية، وممثلي
الحركة في الجسم الصحافي المهني، أو في نقابة الصحفيين.
12- ممثلي الحركة في
الجمعيات الخيرية، والتعاونية، والمنظمات الأهلية، ومنظمات المجتمع المدني، وفي
الأندية، ومراكز الشباب، واللجان الشعبية في المخيمات.
13- تمثيل الهيئات
القيادية في نادي الأسير، على المستوى الوطني، أو المحافظات، وكذلك جمعية الأسرى
والمحررين، وأية هيئات تمثيلية للأسرى.
14- أقرار عضوية
الأسرى المحررين الذين قضوا أكثر من عشر سنوات في سجون الاحتلال، علماً أن القسم
الأكبر منهم سيأتي في سياق تمثيل لقطاعات، ومؤسسات، وأطر، ولجان، وهيئات مختلفة،
مدنية وعسكرية، إضافة إلى تمثيل مبعدي كنيسة المهد.
15- منح الأسرى
والمعتقلين في سجون الاحتلال من أبناء حركة فتح، تمثيل في المؤتمر، علماً أن عددهم
يصل إلى خمسة آلاف أسير، وهم بالمناسبة من العسكريين بالحركة، وهنالك ما يقارب 200
من القدماء، الذين قضوا أكثر من عشر سنوات في السجون حتى الآن، منحهم العضوية في
المؤتمر، واختيار عدد مناسب من الإخوة المعتقلين، ما بعد سنة (2000)، يضاف إلى ذلك
أن هنالك عدد أكبر من الكوادر، والقيادات، من المعتقلين والأسرى من الانتفاضة، وهم
أكثر من 4800 معتقل أسير، وسنتواصل معاً لتحديد الصيغة المناسبة لهذا التمثيل.
16- ممثلي الحركة في
التجمع الوطني لأبناء الشهداء، وفي كافة الأجسام الأخرى، التي تعنى بأسر وذوي
الشهداء، ومن الكوادر من أبناءهم.
17- كل هذا يضاف إلى
ما هو مقرر أصلاً في النظام، وما قدرته اللجنة المركزية، واللجنة التحضيرية، وليس
بديلاً عنه.
18- من الضروري تمثيل
كافة القطاعات المذكورة، وممثلي عنها في اللجنة التحضيرية للمؤتمر، وفي اللجان
المتفرعة عنها، الأمر الذي سيكرس الشراكة، والعمل الجماعي، ويسهل إنجاز مهمة انعقاد
المؤتمر.
19- سيكون أمراً
هاماً جداً قيام اللجنة المركزية بعقد لقاءات، مع الكادر الحركي، وممثلي كافة
القطاعات، والمكاتب الحركية، في مختلف المحافظات في الوطن، وفي المخيمات الفلسطينية
خارج الوطن، وذلك لشرح أعمال اللجنة التحضيرية، ومهمات المؤتمر، والاستماع
للملاحظات، ومن أجل فتح أوسع وأشمل حوار داخلي.
20- على هذا الأتساع
لقاعدة الحركة، وتواجدها حيث يتواجد الفلسطينيون، ولضمان أوسع مشاركة في قيادة
الحركة، وفي قراراتها، فأنه سيكون من الضروري، دراسة توسيع اللجنة المركزية قليلاً،
بحيث تصبح من 21-31. أو 27 على الأقل.
أما المجلس الثوري
فتوسيعه في غاية الأهمية، وهو ضرورة وأولوية أكثر من أي وقت آخر، وذلك بمنحه
صلاحيات واضحة، بشأنه متابعة وتقرير قوائم ممثلي فتح في مجالس البلدية، والمحلية،
وآليات هذا الاختيار، كذلك ما يتعلق باختيار ممثلي فتح في المجلس التشريعي، والمجلس
الوطني، وفي اختيار الوزراء وغير ذلك من المهام، ولضمان تمثيل كافة القطاعات دون
استثناء، وهذا لن يأتي إلا من خلال توسيع المجلس إلى (250) عضو، على أن يشترط تمثيل
معظم القطاعات بشكل مقبول، وأن يكون منتخباً ومن الضروري تمثيل المرأة في المركزية،
خاصة وأن الحركة كان لها شرف إقرار تمثيل المرأة بهذه النسبة، في المجالس البلدية
والمحلية، وفي المجلس التشريعي، ومن غير المقبول أن لا نقرها داخلياً.
الأخ الرئيس القائد
العام أبو مازن
الأخوات والإخوة في
اللجنة المركزية
الأخوات والإخوة في
اللجنة التحضيرية
أن شرط نجاح
المؤتمر، هو التحضير الحقيقي والفعال له، وتفرغ اللجنة المركزية، وأعضاء المجلس
الثوري، والكوادر العليا في الحركة، بهذه المهمة الوطنية، والحركية المفصلية،
والحيوية، وشرط النجاح، هو في إشراك ممثلي عن كافة الهيئات، والأطر، والمكاتب
الحركية، وعن المرأة، والشبيبة، والنقابات، والأقاليم، والأكاديميين، والمهنيين،
وعن الأسرى، والمحررين، وكذلك من خلال إعداد الأوراق، والبرامج مسبقاً، والأهم
مناقشتها على كافة المستويات، والذهاب إلى المؤتمر في اعلي درجات الجاهزية، على
قاعدة التوافق الحركي، والشراكة، ووحدة الحركة، في الوطن، والشتات، والمنافي،
وشراكة الأجيال، وشراكة المرأة والرجل، وأنها أمانة المسئولية التاريخية، تتطلب
منكم قيادة الحركة، في هذا البحر المتلاطم الأمواج، إلى شاطئ الأمان، لأن حركة فتح،
هي أمل شعبنا في الحرية، والعودة، والاستقلال، والديمقراطية، والعدالة.
أخوكم
مروان البرغوثي/سجن
هداريم
قسم (3) زنزانة رقم
(28)
18/2/2008