مقابلات وبيانات وثائق 

 

:: التغطية الاعلامية ::

 

 نص  مقابلة القائد مروان البرغوثي لصحيفة الحياة الجديدة

البرغوثي يحدد المطلوب من فتح حتى لا تخسر انتخابات التشريعي

إسرائيل لديها قرار بإفشال أبو مازن

حماس استفادت من فشل التسوية وتفشي الفساد في بعض أوساط السلطة

 

  * هل أنت قلق من أن تخسر فتح الانتخابات البرلمانية؟ وهل تخشى أن تفقد الحركة دورها كحزب قائد؟ وإذا كنت تعتقد أن فتح في خطر ما هو المطلوب عمله لتفادي ذلك؟


-
ما زالت فتح تتمتع بتأييد وشعبية واسعة ويحظى برنامجها السياسي بتأييد الغالبية الساحقة من أبناء الشعب الفلسطيني ولا سيما فيما يتعلق بتصورها للحل النهائي للصراع القائم على أساس (دولتين لشعبين) وكافة القوى الفلسطينية تقترب كثيرا من الإجماع على هذا البرنامج الذي أقرته حركة فتح منذ زمن طويل. ولكن مشكلة فتح تكمن في غياب الحياة الديمقراطية فيها وغياب النظام والقانون والمحاسبة وغياب تمثيل كوادر وقيادات التنظيم في الداخل في مؤسسات قيادة الحركة، فطوال 40 عاما لم يشارك كوادر وقيادات الداخل في مؤتمرات الحركة وقيادتها وتم اعتبارهم جنودا فقط وحتى بعد إقامة السلطة الفلسطينية ومضي عشر سنوات فان شيئا لم يتغير في هذه المعادلة كما أن الجيل الجديد في الداخل والخارج ليس ممثلا في الهيئات القيادية للحركة وقد حان الوقت من اجل أحداث شراكة حقيقية في القيادة ما بين الأجيال وليس من الحكمة ممارسة سياسة الإقصاء بل تكريس الشراكة.
وإذا أحسنت فتح اختيار ممثليها للبرلمان من خلال انتخابات تمهيدية تحقق الأجماع وتتيح الفرص لكل من يرغب بالترشح من خلال انتخابات داخلية فان حركة فتح وبلا شك ستحظى بقوة حقيقية في البرلمان وخاصة إذا نجحت في إبعاد رموز الفساد من صفوفها ومن قوائمها وإذا لم تقم فتح بهذه الخطوات المذكورة فان هناك خطرا يتهددها ويتهدد دورها وبدون شك فان قيادتها تتحمل المسؤولية عن هذا الخلل ويتوجب أن تعجل في اتخاذ الإجراءات الكفيلة بتصحيح هذا الوضع.


* كيف تفسر شعبية حماس وما هي الأخطاء التي ارتكبتها فتح؟


-
حركة حماس جزء هام جدا في الحركة الفلسطينية وفي النضال الفلسطيني، وقدمت تضحيات على كافة المستويات من قياداتها في الصف الأول وكوادرها وعناصرها كما أنها تتمتع بسلوك يحظى باحترام لدى الفلسطينيين لأن رموزها تعرضوا للاغتيال والملاحقة والاعتقال وقدموا خدمات اجتماعية واسعة لمجموع المحتاجين الفلسطينيين ولم يلاحظ عليهم سلوك الكسب غير المشروع ومظاهر الفساد المنتشرة في بعض أوساط السلطة.


ومن دون شك فان حماس تكسب من سوء الإدارة والفساد الإداري والأمني والمالي للسلطة كما أنها استفادت من فشل التسوية والمفاوضات وانهيار عملية السلام.


اكبر خطأ ارتكبته حركة فتح هو عدم عقد مؤتمرها السادس منذ 16 عاما مما جعل مؤسساتها تتجمد وانتشرت فيها مظاهر أضعفت الحركة وكذلك غياب تمثيل أبناء التنظيم في هيئات الحركة وغياب الديمقراطية الحقيقية وكذلك الرهان على المفاوضات التي وصلت إلى طريق مسدود وانهيار عملية السلام وتغييب فتح لخيار المقاومة كما أن فتح تتحمل مسؤولية كبيرة في إضعاف المجلس التشريعي والسلطة الفلسطينية كما أن سياسة التفرد لدى قيادتها قد اضعفها وكذلك فان سلوك الكثير من الأجهزة الأمنية قد أساء للحركة.


 *هل حان الوقت للحرس القديم كي يتنحى جانبا ويفتح الباب للقيادة الشابة لتأخذ دورها؟


-
منذ وقت طويل كان يجب ان تحدث الشراكة ما بين الأجيال ونحن لا ندعو لإقصاء الجيل القديم واستبداله بالجيل الشاب وانما ندعو الجيل القديم الى الإقرار بالشراكة مع الجيل الشاب وان لم يتم ذلك فان هناك أخطارا

 حقيقية تتهدد الحركة والوسيلة المناسبة لتحقيق ذلك هي ممارسة الديمقراطية على اوسع نطاق داخل الحركة واجراء تعديلات جوهرية على النظام الداخلي بما ينسجم وتطورات الاحداث في فلسطين والمنطقة.


 * هل ارتكبت خطأ عندما دعوت لعقد المؤتمر السادس للحركة في آب، أي بعد الانتخابات التشريعية؟


-
ليس لي أية علاقة بتحديد موعد انعقاد المؤتمر السادس وانما كنت قد طالبت بعقد المؤتمر منذ سنوات وواجهت الكثير من المشكلات وحينها لم يكن هناك من يسمع أما تحديد التاريخ فقد جاء بناء على ضرورة تحديدي موعدا للمؤتمر وتحدد الموعد قبل تحديد موعد الانتخابات التشريعية وكان يفضل ان يكون العكس ولكن ليس من مشكلة في ذلك وإجراء الانتخابات التشريعية في موعدها أمر في غاية الأهمية لتكريس التحول الديمقراطي وبناء نظام سياسي فلسطيني جديد قائم على أساس التعددية السياسية وسيادة القانون وتداول السلطة واحترام حقوق الإنسان والحريات العامة وكذلك منح مكانة مرموقة للمرأة ولن يكون البرلمان ديمقراطيا ما لم تحظ فيه المرأة بتمثيل يعكس حضورها ودورها وثقلها في المجتمع الفلسطيني.


 * هل أنت محبط من استمرار الرئيس محمود عباس في الاعتماد على الحرس القديم؟


-
أن التحديات كبيرة جدا أمام أبو مازن وأول هذه التحديات في القدرة على إيقاف العدوان الإسرائيلي ووقف الاستيطان والجدار ورفع الحصار والإفراج الشامل عن الأسرى من السجون الإسرائيلية.
أما في الشق الداخلي فان إجراء تغيير في حركة فتح هو شرط التغيير الحقيقي في النظام السياسي الفلسطيني وبدون هذا التغيير فلن يستطيع أبو مازن تحقيق برنامجه الإصلاحي لأن الإصلاح يحتاج إلى مصلحين وأناس صالحين كما أن الديمقراطية تحتاج إلى ديمقراطيين واعتقد أن كافة الفصائل الفلسطينية والشعب الفلسطيني وفر الدعم حتى الآن لأبي مازن لتحقيق برنامجه.
وانا أدعو أبو مازن إلى إجراء حوار عميق مع القيادات الشابة في الحركة في مختلف المناطق وعلى نطاق واسع والى تفهم مطالبهم ومشكلاتهم والتعاون الجدي معهم.

 * ما هو رأيك في وقف إطلاق النار؟

 
-
لقد نجح الفلسطينيون في التوصل إلى تفاهم التهدئة وهو مصلحة فلسطينية بدون شك ورسالة للسلام قدمها الفلسطينيون بشكل جماعي، ولكن لا يبدو أن هناك في إسرائيل من هو معني بالسلام الحقيقي حتى الآن حيث أن الترحيب الدولي والإسرائيلي الذي حظي به أبو مازن لم يعكس نتائج ملموسة على الأرض لدى الشعب الفلسطيني.


ومن الواضح أن حكومة إسرائيل لديها قرار بإفشال أبو مازن وما سلوكها في قضية استمرار الاستيطان والجدار والحواجز والحصار والانسحاب من المدن ورفض الإفراج عن الأسرى إلا قرار بإفشال أبو مازن وهنالك غياب لأي مساندة فعلية له وإذا كانت الولايات المتحدة معنية فعلا بنجاح أبو مازن كما تقول فان على الإدارة الأميركية والرئيس بوش الذي يؤكد دوما تصميمه على قيام دولة فلسطينية مستقلة وديمقراطية إلى جانب دولة إسرائيل إن يسارع إلى ممارسة دوره بالضغط على إسرائيل للاستجابة إلى المطالب الدولية والمطالب الفلسطينية والدخول في مفاوضات من اجل التوصل إلى حل نهائي ينهي الاحتلال الإسرائيلي لأن السلام لن يتحقق في هذه المنطقة ما لم ينته الاحتلال بالكامل.

 

17/3/2005

   _________________________________

 

من نحن اتصل بنا مقالات وبيانات نشاطات الحملة دفتر الزوار  مواقع مهمة
صوت الأحرارملف القدس ملف الاستيطان ملف الجدار أغاني وطنية وثائق ملف اللاجئين