مقابلات وبيانات وثائق 

 

:: التغطية الاعلامية ::

 

مقابلة خاصة مع القائد المناضل مروان البرغوثي

 في الذكرى السادسة لاختطافه

 

 

ماذا يقول مروان البرغوثي للشعب الفلسطيني في الذكرى السادسة لاختطافه؟

 

 ج1- هذه فرصة لتجديد العهد والقسم مع شعبنا وشهدائنا العظام وأسرانا وجرحانا ولتجديد العهد لأمتنا العربية والإسلامية ولكل الأحرار في العالم على ان نواصل الصمود والنضال والكفاح في سبيل انجاز حقوقنا الوطنية الثابتة ومن اجل الحرية والعودة والاستقلال، وبهذه المناسبة فاني أتوجه بتحية إجلال وإكبار لشعبنا الفلسطيني العظيم في الوطن والمنافي والشتات وأشد على أياديهم وأحيي هذا الصمود الأسطوري العظيم وهذا الصبر الذي يبديه في تحمل المعاناة والعذاب والعدوان المستمر وأني على ثقة أن تضحيات شعبنا ستثمر شجرة حرية واستقلال وستصل هذه التضحيات إلى حتمية نهاية الاحتلال الأسود والأطول في التاريخ المعاصر وعلينا أن نواصل بعزيمة وإصرار، التمسك بأهدافنا الوطنية وثوابتنا، وأني على ثقة عالية أن فجر الحرية آت لا محالة وانه أقرب من أي وقت مضى.

 

كيف ترى الوضع في الساحة الفلسطينية في ظل الانقسام الداخلي؟

 

ج2- أن الوضع الفلسطيني الداخلي الحالي يدعو للحزن وللأسف وهو مؤلم لكل الضمائر الوطنية الحية وهو  وجع دائم لشعبنا  وأنا أدعو إلى إنهاء حالة الانقسام والى التسريع في المصالحة الوطنية والى إعادة الوحدة للوطن وللشعب وللقضية وللسلطة، والى العلو على الجراح مهما كانت عميقة ومؤلمة وهي كذلك، وان انجاز الوحدة مجدداً هي ضرورة ومصلحة وطنية من الدرجة الأولى وقد أكدنا دوماً ان الوحدة الوطنية هي سياج الانتفاضة وسياج المقاومة وسياج الصمود الفلسطيني وهي سياج المصالح الوطنية الفلسطينية وأتمنى على الإخوة في حماس ان يتخذوا الخطوة المطلوبة بأسرع وقت ممكن لفتح الباب مجدداً للحوار واللقاء، والعودة إلى احترام وتنفيذ وثيقة الوفاق الوطني وهي لا زالت صالحة لتوحيد الشعب الفلسطيني في برنامج وأطر صحيحة وواضحة.

 

البعض يقول ان الضغوط الأمريكية الإسرائيلية هي التي تمنع إعادة الوحدة الوطنية الفلسطينية ؟

 

ج4- ليس من شك ان إسرائيل مرتاحة  من حالة الانقسام الفلسطيني وهي تغذي هذا الانقسام ولكن الولايات المتحدة وإسرائيل مارستا ضغوط شديدة لمنع مشاركة حماس في الانتخابات التشريعية الأخيرة وقد أصرت حركة فتح والرئيس أبو مازن على إجراء الانتخابات بمشاركة حماس ودون قيد أو شرط واحترام نتائج هذه الانتخابات رغم كل الضغوط، وكلف الرئيس أبو مازن رئيس كتلة حماس السيد إسماعيل هنية بتشكيل حكومة فلسطينية جديدة رغم كل الضغوط، ويجب ان يكون واضحا، وهذه هي الحقيقة، ان الساحة الفلسطينية تخضع لضغوط من اتجاهات متعددة وكثيرة ولكن الإرادة الوطنية الموحدة كفيلة بحماية الساحة الفلسطينية وبإفشال أية ضغوط، وقد حان الوقت لإنقاذ الوضع الفلسطيني وإنقاذ التجربة الديمقراطية الوليدة، وأن انهيار حكومة الوحدة الوطنية شكل خسارة فادحة لا تعوض بثمن.

 

ما هو الحل الذي يراه مروان البرغوثي للأزمة الداخلية الفلسطينية؟

 

ج4- أن الحل واضح أذا صدقت النوايا وتوفرت الإرادة وإذا كانت البوصلة هي المصالح العليا للشعب الفلسطيني، وإذا احتكمنا لهذه المصالح والى الثوابت الوطنية، وإذا احترمنا تضحيات شعبنا وأدركنا إننا ما زلنا في مرحلة تحرر وطني، وان طرفاً بعينه لا يستطيع ان يتجاهل الأخر أو ان يقود الساحة بمفرده وان التعددية السياسية والفكرية والحزبية والعقائدية لدى الفلسطينيين متجذرة وأية محاولة لتجاهلها أو الانقلاب عليها لن يفيد احد ولا يمكن لأي طرف أن يتجاهل إي فصيل أو حزب أو رأي، هذا

 إذا أردنا بناء وقيام نظام ديمقراطي في فلسطين، وان الحل هو في الإيمان الحقيقي والإقرار والتعهد باحترام الشراكة والتعددية على أساس ديمقراطي كامل ومراعاة التوافق والوفاق وبرنامج الحد الأدنى الجامع في مرحلة التحرر الوطني ومن غير المعقول والمقبول أن تتجاهل حركة حماس أو تدير الظهر لحركة فتح أو تعتقد انه يمكنها بمفردها قيادة السفينة الفلسطينية والعكس صحيح كذلك، والتعاون والشراكة بينهم ومع كل القوى والفصائل هو ضرورة وطنية ومن الدرجة الأولى، وكل عاقل يدرك ذلك ولا مكانة للتفرد لكائن من كان في الساحة الفلسطينية وهذا الشعب يستحق من قادته وفصائله التوحد والشراكة، واعتقد ان على فتح وحماس التجاوب مع المبادرات العربية والفلسطينية الداعية للحوار والوحدة لإنهاء حالة الانقسام ولتحقيق المصالحة الوطنية، ولا يمكن أن نقبل باستمرار هذا الوضع القائم بأي حال من الأحوال، ويجب ان يصار الي إعادة وحدة السلطة من خلال الرئيس الواحد والحكومة الواحدة والبرلمان الواحد والمؤسسة الأمنية الواحدة، والحفاظ على وحدة الشعب والوطن والقضية، والالتزام بوثيقة الوفاق الوطني وتنفيذها بكل أمانة ودقة والتقدم نحو الاتفاق على موعد لانتخابات تشريعية ورئاسية جديدة.

 

كيف ترى المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية واللقاءات بين أبو مازن وأولمرت؟

 

ج5- لا نعرف بدقة تفاصيل ما يجري في هذه اللقاءات والمفاوضات الجارية ولكن من الواضح وما نلمسه على الأرض يعكس أن هذه المفاوضات لم تفضي الي شيء حتى الآن فالعدوان الإسرائيلي متواصل للعام الثامن على التوالي ويأخذ أشكال ووسائل وأساليب متعددة وفي مقدمتها استمرار حملات الاستيطان ومصادرة الأراضي وتهويد القدس وإغلاق مؤسساتها الفلسطينية وكذلك مواصلة إسرائيل سياسة القتل والاغتيال والمجازر، وسياسة فرض الحصار الظالم والإجرامي على قطاع غزة، ونشر مئات الحواجز في الضفة الغربية وعمليات الاعتقال اليومي لعشرات الفلسطينيين، وأن هذه المؤشرات تدل على أن إسرائيل لم تتوقف عن العدوان وإنها ليست جادة في المفاوضات وان السلام لا يستوي مع الاستيطان والاغتيال والاعتقالات والتجويع والحصار وان المفاوضات لن تثمر ما لم تتخذ حكومة إسرائيل قراراً استراتيجياً واضحاً بإنهاء الاحتلال والجلاء عن الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 67 وتمكين الشعب الفلسطيني من إقامة دولته المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس الشريف وحل قضية اللاجئين طبقاً للقرار الدولي 194.

 

لكن الطرف الإسرائيلي يدعي ان الرئيس أبو مازن ضعيف ولا يمثل جميع الفلسطينيين. ما رأيك؟

 

ج6 - أن الرئيس أبو مازن هو الرئيس الشرعي والمنتخب من الشعب الفلسطيني في انتخابات حرة ونزيهة وديمقراطية راقبها واشرف عليها العالم بأسره، وحتى يناير 2009 لديه تفويض كرئيس شرعي للشعب الفلسطيني والسلطة الوطنية بإجراء المفاوضات وهو رئيس م.ت.ف المخول بإدارة مفاوضات الوضع النهائي، وتجدر الإشارة الي إننا اتفقنا في وثيقة الوفاق الوطني التي وقعت عليها جميع الفصائل الفلسطينية بتفويض الرئيس بالمفاوضات على قاعدة التمسك بالأهداف الوطنية الثابتة والالتزام بإحالة إي اتفاق للحل النهائي يتم الاتفاق عليه مع الحكومة الإسرائيلية للاستفتاء الشعبي أو عرضه على المجلس الوطني الجديد الذي يشارك فيه كافة القوى، ولذلك فان الادعاء الإسرائيلي هو ادعاء باطل وغير صحيح لان الرئيس أبو مازن هو رئيس شرعي ومنتخب ويمثل الفلسطينيين ولكن بدون شك أن حالة الانقسام الداخلي الفلسطيني القائمة تضعف الموقف الفلسطيني وتضعف المفاوض الفلسطيني، وإسرائيل والولايات المتحدة تتحملان المسؤولية الأولى في ضعف السلطة الوطنية، وإسرائيل عملت بكل ما تستطيع لإضعاف أبو مازن والسلطة الوطنية وحركة فتح وذلك على عكس ما تدعيه من دعم لأبو مازن لأن الذي يواصل الاستيطان ومصادرة الأراضي وتهويد القدس يضعف السلطة ومن يواصل الحصار والتجويع والاغتيالات والاعتقالات ونشر مئات الحواجز ويدمر الاقتصاد الفلسطيني يعتدي على الرئيس أبو مازن، وإسرائيل هي التي دمرت السلطة وأضعفتها ودمرت مؤسساتها وأجهزتها الأمنية وهي التي ما زالت تعتقل 11 الف أسير فلسطيني بينهم أكثر من النصف من أبناء حركة فتح ومناضليها التي يرأسها أبو مازن.

 

الجانب الإسرائيلي يتحدث عن إعلان مبادئ جديدة أو تفاهمات أو اتفاق على الرف مؤجل التنفيذ، ماذا تقولون؟

 

ج7- ان الاتفاقات الجزئية قادت الي جانب عدم احترام إسرائيل لها، كذلك لعدم تنفيذها ومواصلة سياسة الاستيطان والعدوان، ولذا فأنني احذر من الدخول في اتفاقات جزئية وتكرار التجربة السابقة، وقد أكد الجانب الفلسطيني رفضه لما يسمى بالدولة ذات الحدود المؤقتة، وعلى المفاوض الفلسطيني التمسك بهذا الموقف وبضرورة انجاز اتفاق شامل غير منقوص وعدم تأجيل أية قضايا والتمسك بثوابت الموقف الفلسطيني المجمع عليه، ولن يكون من الحكمة تكرار تجربة اتفاق إعلان المبادئ أو تفاهمات جزئية، وان إي اتفاق لا يضمن التنفيذ الكامل ويحمل ضمانات واضحة وينهي الاحتلال الكلي عن الأراضي المحتلة عام 67 سيكون عاجزاً عن تحقيق الأهداف الوطنية، وان مفتاح السلام الحقيقي هو إنهاء الاحتلال الإسرائيلي .

 

كيف تنظر الي بعض التصريحات الإسرائيلية الداعية للإفراج عنكم؟

 

ج8- منذ اختطافي قبل 6 أعوام تتحدث وسائل الإعلام كثيرا عن الإفراج عني ولكن الحقيقة إني دخلت هذا اليوم في السنة السابعة لاعتقالي، ولكن المهم ان بعض التصريحات الأخيرة صدرت من وزير الحرب الإسرائيلي السابق فؤاد بن اليعزر والذي أمر الي جانب شارون وموفاز وديختر باعتقالي بعد ان أمروا باغتيالي وفشلوا في ذلك، واعتقد ان هنالك أهمية لتراجع بعض هؤلاء عن مواقفهم وإدراكهم ان الاعتقال لم ينجح في تغيبنا وكسر إراداتنا، وهو اعتراف بشرعية نضالنا وكفاحنا وشرعية المطالب السياسية الوطنية التي نحملها ونناضل من أجلها، وأني أرى ان حريتي جزء لا يتجزأ من حرية شعبي والحرية في نظري تبدأ بإنهاء الاحتلال، فلا حرية تحت نير الاحتلال وقهره، ومن يقر من الإسرائيليين ان مروان البرغوثي زعيم وطني لا يمكن تجاوزه يجب ان يقر أن المبدأ الأول الذي يحمله مروان البرغوثي هو إنهاء الاحتلال كخطوة أولى نحو السلام، لان اليوم الأخير في عمر الاحتلال هو اليوم الأول للسلام في هذه المنطقة.

 

هل تعتقدون ان الأسرى سيكونوا جزءاّ من أي اتفاق قادم، كما تطالبون دوماً؟

 

ج9- لن يسمح الشعب الفلسطيني، وليس الأسرى فقط، للقيادة الفلسطينية ان تكرر تجربة إعلان المبادئ في أوسلو الذي لم يأت ولو بجملة واحدة على قضية الأسرى وتم تجاهلهم تماما،ً كما ان الاتفاقات اللاحقة مثل اتفاق القاهرة وطابا وزاي ريفر عجزت عن الإفراج عن جميع الأسرى والمعتقلين، والمؤسف ان الجانب الفلسطيني لم يتعامل مع قضية الأسرى بالجدية  الكافية وفي إي مرحلة من المراحل، فقد كان عليه العمل لإجبار إسرائيل أولا بالاعتراف بالأسرى كاسرى حرب أو مقاتلين من اجل الحرية كما هو الحال في تجارب العالم الأخرى، ولم يتم بذل إي جهد في سبيل هذا الأمر وفي موضوع الافراجات بقي القرار في ايدي الإسرائيليين والنتيجة لهذا التقصير ان هناك ما يقارب الـ 100 أسير قضوا أكثر من عشرين عام من حياتهم في السجون وقد دخل بعضهم في العام الواحد والثلاثين وفي مقدمتهم سعيد العتبة ونائل البرغوثي  وفخري البرغوثي وسمير القنطار وغيرهم، وهل من المعقول الانتظار أكثر من ثلاثين عاماً؟ أنها مسؤولية القيادة الفلسطينية أولا، والفصائل جميعاً، والأسرى هم موضع إجماع للشعب الفلسطيني وناضلوا وقاتلوا من اجل وطنهم وشعبهم وقضيتهم ومن واجب شعبهم وسلطتهم وفصائلهم وقيادتهم تحريرهم، وهي ليست صدقة أو منة من أحد على الأسرى بل واجب، وأي اتفاق سيتم التوقيع عليه  لا يشمل الإفراج الشامل عن كافة الاسرى والمعتقلين لن يكون مقبولاً او مشروعاً ولن يكتب له النجاح.

 

أين وصلت التحضيرات للمؤتمر السادس لحركة فتح الذي تدعون لإنعقاده منذ سنوات؟

 

ج10- حسب معلوماتي أن هنالك جهد يبذل على الأرض من خلال أنعقاد مؤتمرات الأقاليم والشعب والمناطق تحضيراً لانعقاد المؤتمر، وبهذه المناسبة فأني ابارك هذه المؤتمرات وأبارك للإخوة والاخوات الذين تم انتخابهم سواء على مستوى الشعب او المناطق او الاقاليم وأشد على اياديهم واتمنى عليهم العمل من أجل النهوض بالوضع الحركي وبالتلاحم والوحدة الداخلية وبتغليب المصلحة الوطنية والحركية على اية مصالح او نزاعات شخصية، وأدعوهم الى التمسك باستراتيجية حركة فتح الاصيلة وبخطها، والتمسك بالثوابت وبالحقوق، وبالخيار الديمقراطي، والحقيقة ان المشكلة لم تكن في عقد المؤتمر وانما الذي اعاق المؤتمر طوال السنوات الماضية هو قيادة الحركة حيث ماطلت كثيراً، الامر الذي ادى الى حالة الترهل والضعف التي تعيشها الحركة، وكنت قد وجهت رسالة للجنة المركزية للحركة واللجنة التحضيرية بخصوص المؤتمر وأمل ان يؤخذ بها، وان تكون اللجنة التحضيرية ممثلة بحق لكل اتجاهات وأطر وهيئات وقواعد الحركة، وان يؤخذ بعين الاعتبار في عضوية المؤتمر التطورات الناجمة عن عشرين عام غاب خلالها المؤتمر، ويجب ان تتاح الفرصة لكل عضو يستحق ان يكون في المؤتمر المشاركة فيه، وانا اتطلع الى مؤتمر يوحد ولا يقسم، ويعزز وحدة الحركة وينهض بها ويوحد صفوفها ويحافظ على عنفوانها وينفض عنها غبار الشوائب والسلبيات وينهي دور كل من اساء لتاريخ وتضحيات ونضال هذه الحركة وقيادتها، ودور كل الفاسدين الذين شوهوا الوجه المشرق والعظيم لهذه الحركة، ونتطلع الى مؤتمر يعزز وحدة الحركة في الداخل والخارج، ويعطي فرصة للأصلح والاوفى والاكثر ثقة وتضحية وكفاءة وقدرة لقيادة هذه الحركة، مؤتمر يشهد تجديد وارساء مباديء الديمقراطية الحقيقية ومباديء المسائلة والمحاسبة، وينهي عهد مراكز القوى غير الشرعية التي تضعف الحركة وتضر بها، وبهذه المناسبة فاني ادعوا قيادات وكوادر حركة فتح في كل مكان الى مضاعفة الجهد والعمل بكل صدق واخلاص لانجاح عقد المؤتمر، وفي نفس الوقت فانني احذر من المماطلة والتسويف او محاولة تأجيل المؤتمر بأي ذريعة كانت، وأعتبر ان انعقاد المؤتمر هو خط احمر لا يجوز لأحد تجاوزه بعد عقدين من الزمن وأن عدم انعقاد المؤتمر قريباً سيفقد الهيئات القيادية شرعيتها لقيادة الحركة .

 

كنت من اوائل الداعين للاصلاح في السلطة الفلسطينية منذ السنوات الاولى لقيامها، كيف ترون مسيرة الاصلاح الآن؟

 

ج11- لقد رفعنا صوتنا عالياً منذ اللحظة الاولى لقيام السلطة الوطنية الى جانب الكثيرين من اجل قيام سلطة وطنية مؤسسة على سيادة القانون، ومبدأ فصل السلطات، واستقلال القضاء، واحترام التعددية السياسية، وحرية الراي والتعبير، وحرية الصحافة، واحترام الحريات العامة والخاصة، والمؤسف ان السلطة لم تقم على هذه الاسس، وسادت حالة من التسيب والترهل وغياب مبدا المسائلة والمحاسبة وانتشار حالة التفرد والفردية والشخصنة في قيام المؤسسات والاجهزة، وظهر بوضوح وما زال الاثراء غير المشروع على العديد من المسؤولين والقيادات، وقد الحق هذا الامر ضررا بالغا بصورة السلطة الوطنية محليا وعربيا ودوليا، كما ان هذا الامر غيب الانجازات الكبيرة التي حققتها السلطة في مجالات التعليم والصحة والبنية التحتية واستيعاب العاطلين عن العمل والتنمية في العديد من المجالات، وقد دفعت السلطة الوطنية وحركة فتح بوصفها التنظيم القائد فيها ثمنا باهظا لهذه الصورةالمشوهة، ومن المؤسف انه وبعد خمسة عشر عاما على قيام السلطة لم يتم محاسبة اي مسؤول عن الفساد، وقد دفعت حركة فتح ثمن ذلك في صناديق الاقتراع والانتخابات التشريعية الى جانب اسباب اخرى بالطبع، ولكن هذا الامر ظهر اكثر وضوحا في انهيار السلطة واجهزتها الامنية بشكل سريع ومذهل اثناء انقلاب حركة حماس في غزة، وحتى الان لم نسمع عن فاسد واحد تمت احالته الى القضاء او صودرت مسروقاته لا في الضفة الغربية ولا في قطاع غزة، وهذا امر يدعو للالم والحزن، وفي نفس الوقت هذا لا يعني انه ليس هنالك محاولات وجهود اصلاحية ولكنها لا زالت دون الحد الادنى المطلوب.

 

12 هنالك تهديدات اسرائيلية باجتياح قطاع غزة هل تعتقدون ان هذا جدي وسيحصل؟

 

ان العدوان على قطاع غزة وعمليات القتل والاغتيال لم تتوقف ويتعرض القطاع الصامد الى حصار ظالم والى محاولة للتجويع والافقار غير مسبوقة، وقد استعدت الفصائل كافة للتهدئة الشاملة والمتزامنة ولكن اسرائيل لم تتجاوب حتى الان، واي تهدئة يجب ان تصاحب بالتزام كامل بوقف العدوان والقتل وانهاء حالة الحصار وفتح المعابر، لان الذي يدفع الثمن هو الشعب الفلسطيني وابنائه، كما ان اسرائيل لا تخفي نواياها باجتياح القطاع وتدمير بنية المقاومة هناك بالاضافة الى سلطة حماس، وربما ان هذا الامر يتم التحضير له على قدم وساق وما يؤخره هو اولوية الملف الايراني لدى اسرائيل، وربما الخشية من اندلاع حرب جديدة مع سوريا ولبنان ولذا فان الخطوة الاولى لمواجهة التهديد باجتياح القطاع تكمن في المصالحة الوطنية، وفي وحدة السلطة ووحدة الموقف الفلسطيني السياسي والميداني، وادعو جميع الفصائل للتعاون مع الاشقاء في مصر وذلك للدور الايجابي الذي تقوم به الشقيقة مصر مع الفلسطينيين لانهاء قضية المعابر وغيرها من الملفات.

 

13 كيف تنظرون لنتائج القمة العربية الاخيرة في دمشق؟

 

كان مهما جدا ان تعقد القمة وان يتم المحافظة على دورية انعقادها بشكل منتظم كل عام، وهذا الامر تقرر في قمة الانتفاضة في اكتوبر من العام 2000 وذلك بهدف تكريس وتطوير مؤسسات العمل العربي المشترك، وبالطبع كانت امنية كل مواطن عربي ان تعقد القمة في اجواء وفاق عربي افضل واقوى، ولا تبقى الملفات مفتوحة كالملف الفلسطيني واللبناني وغيرها من الملفات، وان العرب مطالبون بالبحث عن افضل السبل لاثبات الوجود والحضور ومواجهة الاخطار الاتية من كل حدب وصوب، وهذا لن يتم الا في اطار بناء نظام عربي جديد يتاسس على المصالح المشتركة والعمل من اجل سوق عربية مشتركة لان هذا العصر هو عصر التكتلات الكبرى، ومن المهم ان القمة اكدت على دعم ومساندة الشعب الفلسطيني والسلطة الوطنية ودعمت المبادرة اليمنية كما اكدت على ثوابت المواقف العربية تجاه القضية الفلسطينية وعلى مبادرة السلام العربية.

 

14 هل انت متفائل بالافراج عنك قريبا؟

 

ان المناضل لا يستطيع الا ان يكون متفائلا بالنصر والمستقبل، لان ايماننا بحق شعبنا المقدس في هذه البلاد وايماننا بشعبنا وارادته وصموده وتضحياته مدعاة للتفاؤل دوما، واني على ثقة تامة ان الانتفاضة المباركة قد اسقطت الاحتلال وقصرت من عمره ولا شك لدي ان الاحتلال في طريقه الى الزوال، وكما رحل عن قطاع غزة ورحلت معه غوش قطيف وكفار داروم سيرحل الاحتلال من الضفة الغربية والقدس، وكلي ثقة وايمان ان شعبنا سيحتفل قريبا في ساحات الاقصى والقيامة وشوارع وازقة القدس جوهرة فلسطين ودرة الامة، وسيحتفل بالنصر والاستقلال والحرية واعتبر ان هذا هو يوم حريتي الحقيقية وما احلم به هو نهاية الاحتلال واقامة الدولة المستقلة وعودة اللاجئين، ولا يهم اين نكون فالمهم اين يكون شعبنا والمهم ان يندحر الاحتلال الاجرامي وان تنتهي رحلة العذاب والمعاناة التي يعيشها شعبنا العظيم باقامة الدولة المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.

 

15 من يشارك اليوم مروان البرغوثي زنزانته؟

 

اعيش اليوم في قسم العزل الجماعي حيث يتواجد فيه اربعين زنزانة وكل واحدة تتسع لثلاثة اسرى ونتبادل الزيارات ونخرج للساحة (الفورة) سوية وتجمعنا علاقات طيبة جدا بين جميع الاخوة من كافة الفصائل، ونتحاور ونتناقش بروح اخوية رغم ما تلقيه علينا الاوضاع في الخارج، ولكن بالارادة المشتركة مصممون على مواصلة العمل بكل ما نستطيع من اجل وحدة شعبنا وقضيته، ومن اجل انجاح تجربة الشراكة والجميع مصممون على احترام وتنفيذ وثيقة الاسرى، وثيقة الوفاق الوطني، ويعيش معي في نفس الزنزانة ومنذ بضعة اشهر فقط الاخ والصديق الحبيب الاسير احمد البرغوثي (الفرنسي) الذي اعتقل معي في نفس اليوم في 15/4/2002 وهو احد ابرز مؤسسي وقادة كتائب شهداء الاقصى في فلسطين ومهندسها، وحكم عليه بالسجن 13 مؤبدا علما انني لم اره طوال ست سنوات وخضع للعزل الانفرادي اكثر من ثلاث سنوات وحتى الان يحظر عليه زيارة عائلته ويعيش معنا كذلك الاخ المناضل وجيه ابو عون من كوادر ومناضلي حركة فتح ومحكوم بالسجن لمدة 21 عام، ويذكر انه كان معتقل سابق وافرج عنه عام 1998.

 

15/4/2008

  

من نحن اتصل بنا مقالات وبيانات نشاطات الحملة دفتر الزوار  مواقع مهمة
صوت الأحرارملف القدس ملف الاستيطان ملف الجدار أغاني وطنية وثائق ملف اللاجئين