قسام البرغوثي   من الصحافةالمحلية والعربية والدولية والعبرية 

 

:: التغطية الإعلامية ::

 

مروان البرغوثي: المنقذ المحتمل لفتح وعملية السلام

 

 

 تقرير ميديا لاين

 شارك في إعداده آدم غون _ راشيل كلايغر وباسم رومي

 

 

أصدرت المحكمة اللوائية في تل أبيب حكما على مروان البرغوثي في حزيران 2004 بالسجن 5مؤبدات متوالية إضافة إلى 40 عاما بعد إدانته بخمس تهم قتل وكان البرغوثي حينئذ قائدا للتنظيم وهو منظمة ((إرهابية)) مواليه لحركة فتح أعلنت مسؤوليتها عن العديد من الهجمات التي أدت إلى قتل وإعاقة المئات من الإسرائيليين.

 

وصدر الحكم بعد عامين تقريبا من اعتقاله في نيسان 2002 وكثر الجدل الذي أدى إلى محاكمته تركز حول ما إذا كان يجب محاكمته أمام محكمه مدنيه أم عسكرية.

والسؤال عن إطلاق سراحه ظهر على السطح من جديد حين اخبر مصدر في مركز رفيع ((الميديا لاين )) أن الرئيس محمود عباس لن يترشح لإعادة انتخابه وسيسمي البرغوثي خلفا له.

وقال المصدر أن عباس طلب من كوندوليزا رايس وزيرة الخارجية الاميريكية خلال إحدى زياراتها للمنطقة الضغط على إسرائيل للإفراج عن البرغوثي إلا أن رايس على حال ركزت إعداد إطار لاتفاقية قبل القمة الشرق أوسطية التي اقترح الرئيس جورج بوش عقدها في تشرين الثاني المقبل.

(( الميديا لاين )) تحدث مع البروفسور ايمانويل غروس من كلية الحقوق بجامعة حيفا لتوضيح بعض الجوانب القانونية المتعلقة بهكذا عملية إفراج.

وبدأ غروس بالإشارة إلى أن في إسرائيل نظاما قضائيا متوازيا حيث هناك محاكم مدنية وأخرى عسكرية والذي يقرر نوع المحاكمة هو المدعي العام الذي كان آنذاك الياكيم روبنشتاين وهو الآن قاض في محكمة العدل العليا.

ومن بين الأسباب لمثول البرغوثي أمام محكمة مدنية حسب غروس انه في نظر المجتمع الدولي فأن المحكمة المدنية تعتبر أكثر ديموقراطية وعدالة من المحكمة العسكرية.

سبب آخر ربما يكون انه في حالة عفو مستقبلي فان من الأسهل تمريره ولو أن محكمة عسكرية أدانت البرغوثي فان قرار العفو عنه سيستقر في يد رئيس أركان الجيش.

وفي القضاء المدني فان صلاحية العفو بيد الرئيس الإسرائيلي الذي من حقه دستوريا العفو عن شخص بعد توجيه طلب رسمي إليه من قبل وزير العدل ومن هنا فإذا اتخذ قرار بالعفو فليس هناك الكثير مما يمكن القيام به من وجهة نظر قانونية لإبطال هذا القرار.

وعلى الصعيد الفلسطيني فبعد فشل حركة فتح في انتخابات 2006 ومواجهة حماس في غزة فان مسئوليها يحبسون أنفاسهم في وجه إمكانية فشل آخر أمام حماس في الانتخابات المقبلة التي تهدد سيطرة فتح التقليدية على الضفة.

وهذا السيناريو المحتمل هو السبب وراء قرار الرئيس عباس أن لا يرشح نفسه لفترة أخرى خلال الانتخابات الرئاسية القادمة.

توجه عباس هو جزء من صراع على السلطة داخل فتح تصاعد بعد نشر تقرير اللجنة الكلفة بالتحقيق في أحداث غزة الأخيرة.

يقول قادة فتح الشباب إن تقرير اللجنة تجنب بشكل عام ذكر أسماء كبار المسئولين الذين فشلوا في إحباط خطط حماس للسيطرة على غزة.

وقد سيطرت ميليشيا حماس على القطاع واستولت على مقرات الأجهزة الأمنية والوطنية بما فيها مقر الرئيس عباس (( المنتدى )) وأوجدت حالة انفصال واقعي بين غزة والضفة الغربية.

ولتجنب فشل فتحاوي آخر فقد أعرب عباس عن استعداده لتسليم السلطة لمروان البرغوثي وهو شخصية تحظى بالشعبية في المجتمع الفلسطيني ويقضي حاليا حكما بالسجن 5 مؤبدات.

وبحسب هاني المصري وهو معلق معروف فان فشل فتح في غزة كان نداء استيقاظ لمسئولي فتح لإصلاح الحركة واستعادة شعبيتها قبل الانتخابات المقبلة.

وأضاف : تحتاج فتح بإلحاح إلى شخص قادر على قيادة الحركة وهذا الشخص قد يكون مروان  وإذا أطلق سراحه فان وضع فتح في الضفة الغربية سيتعزز.

ويعتبر البرغوثي من قبل غالبية الفلسطينيين قائدا من القواعد الشعبية والشخصية الوحيدة القادرة على إعادة بناء فتح وصياغة اتفاق سلام نهائي مع إسرائيل.

وبدون شك فان التحديات التي تواجه فتح كبيرة فالحركة عانت من فساد ومحسوبية وعليها تغيير سمعتها وإظهار قدرة على تقديم امن اكبر وفرصة اقتصادية للشعب.

وبسبب الافتقار إلى الحسم والجرأة والقدرة على الإلهام فان إدارة عباس لم تستطع تنظيف البيت وإعادة بناء فتح وإصلاح القوى الأمنية وإنهاء حالة الفلتان.

ورغم معرفة عباس المسبقة بخطط حماس بشأن غزة فقد دخل في حكومة وحدة وطنية مع حماس وتفاوض حتى آخر لحظة لإيجاد وسائل للتعايش مع الحركة الإسلامية.

وقال المصري خلال الشهور الثمانية عشر الماضية سعى إلى تجنب الحرب الأهلية التي فرضت عليه فعليا.

ولأنه لا يتصف بنفس القدر من الكاريزما تيه التي اتصف بها سلفه عرفات فلم تكن لديه القوة الكافية لتنفيذ الإصلاحات الضرورية أو حتى التأثير على الحرس القديم في فتح الذين وصفوا بالفساد وإساءة استخدام السلطة كما يقول طلال عوكل المحلل السياسي المقيم في غزة.

وقال عوكل: اعلم أن عباس الآن يدرك وضعه ويحتاج قائدا جديدا وذلك فان تقوية عباس بالدعم الأمريكي والغربي لن يساعد على إنقاذ القيادة الحالية وعملية السلام ككل.

ويحذر مسئولون أميركيون استنادا إلى استخبارية من أن الرئيس عباس الرجل الذي كان صانعوا السياسة الأميركيون يأملون انه سيساعد على إنقاذ عملية السلام الشرق أوسطية قد لا تكون لديه القوة السياسية الكافية لتحقيق هذا الهدف.

ولذلك فان البرغوثي -46 عاما يعتبر الخلف لعباس ويستطيع استعادة شعبية الحركة وتحسين صورتها أمام الشعب   قبل الانتخابات الرئاسية والتشريعية المقبلة.

وقال عوكل: مروان ربما يصبح عرفات الجديد الذي لديه القوة والمهارة لإعادة توحيد الشعب والأرض.

وبالتأكيد دون موافقة إسرائيل على إطلاق سراح البرغوثي فلن يتمكن عباس من اعتزال السياسة وسيرشح نفسه لفترة ثانية لأن فتح بحاجة إلى قائد.

والخط السياسي في إسرائيل واضح (( الموضوع ليس على الطاولة الآن )) كما يقول مارك ريغيف المتحدث بأسم الخارجية الإسرائيلية وأضاف هذه سياسة عريضة لكنه استطرد إن كل شيء معرض للتغيير.

وقال أيضا: إذا كانت هناك رغبة في الإفراج عنه فيجب أن يحصل على عفو لأنه أدين في محكمة مدنية ووصلت قضيته إلى المحكمة العليا.

واتصلت الميديا لاين مع وزير الدفاع أيهود باراك، وزعيم المعارضة بنيامين نتانياهو لمعرفة موقفيهما إلا أن كليهما رفضا التعليق على القضية.

في هذه فان عددا من اليساريين الإسرائيليين يعتقدون أن إطلاق سراح من أدين بالقتل هو ثمن يستحق أن يدفع.

د.الون لييل وهو مدير عام سابق للخارجية الإسرائيلية وصف البرغوثي بأنه صديق شخصي.وكان لييل الوسيط بين البرغوثي و أيهود باراك خلال فترة رئاسة الأخير للحكومة.

وقال لييل: سيجد عباس من الصعب عليه جسر الهوة في الخلاف بين فتح وحماس لأنه جزء من الصراع وكان نشيطا في العمل ضد حماس بعد أن سيطرت على غزة.

والبرغوثي من الناحية الأخرى ليس جزء من الصراع بين فتح وحماس الذي تصاعد منذ وصول حماس إلى السلطة بل انه كان نشيطا في القيام بمبادرات للتهدئة مثل وثيقة الأسرى.

وأضاف لييل: اعتقد أن هناك منطقا كثيرا في القول بأن عباس لا يريد أن يدخل التاريخ على انه القائد الفلسطيني     الذي قسم الشعب الفلسطيني إلى شعبين.

واستطرد: البرغوثي كان في السجن خلال السنوات الماضية ولم يكن طرفا في التدهور الداخلي الذي انتهى بقطبين راديكاليين ولهذا السبب اعتقد انه الرجل القادر على جسر الهوة.

والبرغوثي هو الخيار الواضح لعباس وفتح ويعتقد معظم المسئولين الحكوميين الإسرائيليين انه الرجل الذي يستطيعون العمل معه. وعلى أي حال فان الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني بحاجة إلى تطوير آلية تمنحه الحرية وتحفظ ماء الوجه لإسرائيل ولا تصبح سابقة للإفراج عمن تصفهم إسرائيل بالإرهابيين الفلسطينيين.   

 

 

الأحد 12/8/2007

______________

من نحن اتصل بنا مقالات وبيانات نشاطات الحملة دفتر الزوار  مواقع مهمة
صوت الأحرارملف القدس ملف الاستيطان ملف الجدار أغاني وطنية وثائق ملف اللاجئين