قسام البرغوثي   من الصحافةالمحلية والعربية والدولية والعبرية 

 

:: التغطية الاعلامية ::

 

حياتنا - المحاصصة والأسرى

 

  • حافظ البرغوثي

  • رئيس تحرير صحيفة الحياة الجديدة الفلسطينية

على هامش اتفاق مكة لا بد أن نشير الى المحاصصة الوزارية ونحذر من تحويلها الى اقطاعيات فقد عانينا سابقاً من اقطاعيات الكوتا في منظمة التحرير الفلسطينية وعانينا من الاقطاعيات المناطقية والفصائلية الوزارية في الحكومات المتعاقبة بحيث يحول كل وزير وزارته الى منطقته او فصيله. وأخشى أن المحاصصة سترسخ هذا المفهوم الذي أدى الى فساد اداري لا مثيل له في السابق واقتدت به الحكومة الحالية رغم رفعها شعار التغيير والاصلاح بحيث اقتصر التعيين في عهدها على انصار حركة حماس. فالحكومة المرتقبة هي حكومة وحدة وطنية، ولعل الكادر الحكومي وصل الى درجة من الترهل والتضخم بحيث لم يعد قادراً على استيعاب أحد، وبالتالي صار لزاماً البحث عن مصادر بديلة لخلق فرص عمل ولعل أهمها مشاريع التنمية في غزة التي تم وأدها قبل أن تولد بعد الانسحاب الاسرائيلي. وهي مشاريع انتاجية حقيقية كان بامكانها تشغيل عشرات الآلاف من الأيدي العاملة العاطلة عن العمل حيث أدت البطالة الى تفاقم الفلتان الأمني وانتشار السلاح والميليشيات المسلحة. ونظن أن المهمة الرئيسية للحكومة ستنصب على أمرين مهمين هما وضع حد للفلتان الأمني مع تأكيد سلطة القانون ووحدانية السلاح من جهة وكذلك خلق فرص عمل خارج نطاق البطالة المقنعة في الوزارات. والهدف الثاني لن يتحقق إلا بانجاز الهدف الاول.
يمكن للحكومة المرتقبة إذا خلصت النوايا وصدقت أن تؤسس للتنمية والدمقرطة والشراكة السياسية وأن تبعد كابوس الاقتتال من حياتنا الفلسطينية. ولعل الخروج العفوي المفاجىء لأبناء الشعب خاصة في غزة فرحاً بالاتفاق ينم عن رغبة جماهيرية حقيقية في الخلاص من الأزمة الداخلية. ولعلنا ونحن في خضم شعورنا بالتفاؤل لا يجب ان ننسى الاخوة الاسرى الذين قرعوا الجرس أولاً ودعونا للاتفاق وساهموا في انجازه.. فهؤلاء هم ملح الأرض ويجب ألا يسقطوا سهواً من الأجندة الوطنية. وأتوقع أن يكون خلاصهم على رأس اولويات حكومة الوحدة، لأننا لاحظنا مع الأسف كما قال أحد قادة أسرى حماس في السجن أن رئيس الحكومة لم يأت على ذكر أسرى حماس من وزراء ونواب في أربع من خطبه المتتالية خلال شهر.. بينما ذكرهم صائب عريقات مراراً.. فيما إننا لم نسمع أي قائد فتحاوي يذكر القائد مروان البرغوثي الذي أسس لوثيقة الأسرى وساهم في انجاز اتفاق مكة.. لكن رئيس الوزراء ذكره.. وهذا أمر غريب أن ينسى كل فصيل قادته الأسرى ويذكر قادة فصيل آخر.. فلعلها محاصصة الأسرى.

 

12-2-2007

 

_______________

من نحن اتصل بنا مقالات وبيانات نشاطات الحملة دفتر الزوار  مواقع مهمة
صوت الأحرارملف القدس ملف الاستيطان ملف الجدار أغاني وطنية وثائق ملف اللاجئين