:: التغطية الإعلامية ::
ناصر
عويس
أحد أهم و
أبرز قادة كتائب شهداء الأقصى والمحكوم 14 مؤبدا.
على قيادة فتح احترام
التزاماتها تجاه كتائب شهداء الأقصى
مروان البرغوثي
المشرح الأقوى لأية انتخابات رئاسية
مر على أعتقالك
6 سنوات، كيف تقيم أوضاع الأسرى في السجون الإسرائيلية؟
منذ العام 2002
بدأت سلطات السجون بتصعيد إجراءتها لضرب منجزات ومكتسبات الحركة الأسيرة، وتزامن
ذلك مع إستمرار العدوان على شعبنا، ومحاولات لضرب الأنتفاضة والمقاومة، وقد لجأت
سلطات الأحتلال والسجون الى مجموعة من الإجراءات، وفي مقدمتها فصل الأقسام داخل
السجن الواحد، بهدف أضعاف وحدة الحركة الأسيرة، وعززت هذا الفصل بين الأقسام، خاصة
بين أسرى فتح وحماس، بعد انقلاب حركة حماس في غزة، كما أنها أتبعت سياسة العزل
الأنفرادي على نطاق واسع، والذي طالني شخصياً وعدد من الإخوة لعدة سنوات، ومن
أبرزهم أحمد البرغوثي (الفرنسي)، موسى دودين، زاهر جبارين، وهناك أكثر من عشرين أخ
يعيشون اليوم في ظروف صعبة وقاهرة داخل زنازين العزل الانفرادي، فبعضهم يقضي أكثر
من خمسة أعوام مثل حسن سلامة، احمد المغربي، عبد الله البرغوثي، محمود عيسى، ويذكر
أيضاً أن الأخ القائد مروان البرغوثي قضى عدة سنوات في زنازين العزل الانفرادي ونحن
نتواجد الآن سوية في قسم للعزل الجماعي في سجن هداريم. ومن الجدير بالذكر كذلك أن
هنالك عدد كبير من الأسرى محروم منذ سنوات من زيارة الأهل والعائلة، وسلطات مصلحة
السجون ما زالت تمارس سياسة التفتيش العاري، والمداهمات الليلية، والأهمال الطبي،
الذي أودى بحياة سبعة مناضلين خلال عام 2007 الماضي.
هل ينوي الأسرى
بإعتقادك تقديم مبادرة لأنهاء حالة الانقسام الداخلي الفلسطيني؟
لقد كان للأسرى
دوراً طليعياً ومتقدماً في الدفع من أجل وحدة الشعب الفلسطيني، ووحدة فصائل العمل
الوطني والإسلامي، ولعبوا دوراً ريادياً، من خلال وثيقة الاسرى، التي تعتبر الوثيقة
الأولى التي وقع عليها كافة فصائل الشعب الفلسطيني، والتي وضعت برنامج وطني شامل،
ومهدت الطريق لقيام حكومة الوحدة الوطنية، وفي هذه المناسبة ندعو الجميع لإحترام
والإلتزام بالعمل وفق هذه الوثيقة، ومثلما أعلم فإن الأخ مروان البرغوثي على أتصال
اليوم مع كافة الأطراف، في محاولة لبلورة أفكار، والعمل لإنهاء حالة الأنقسام،
ولإعادة الوحدة للشعب والسلطة، وآمل أن نتمكن سوية مرة اخرى من تقديم مبادرة، تساعد
على إنهاء الوضع المأساوي في الساحة الفلسطينية، خاصة أن الأسرى هم أكثر المتضررين
من حالة الأنقسام هذه.
كيف ترى حل
الأزمة الفلسطينية الداخلية؟
أن ما قامت به
حركة حماس في قطاع غزة شكل كارثة لوحدة الشعب الفلسطيني والوطن، وهو أنقلاب على
مبدأ الشراكة، وعلى حكومة الوحدة الوطنية، وعلى شراكة الخندق الواحد، التي تجسدت في
الانتفاضة، وما جرى في غزة شكل ضربة للتجربة الديمقراطية الوليدة. والحل يبدأ بأن
تقوم حماس بإعادة تسليم مؤسسات السلطة للرئيس أبو مازن، والأتفاق على صياغة جديدة
للمؤسسة الأمنية، على أساس وطني ومهني، ومن ثم التوافق على حكومة توافق وطني، تحضر
لأنتخابات تشريعية ورئاسية، وأن استمرار حالة الأنقسام لن يكسب منها أحد سوى أعداء
الشعب الفلسطيني.
هل تتوقع أية
نتائج من المفاوضات التي يجريها أبو مازن؟
من الواضح أن
هذه المفاوضات بلا نتائج، ومن المستبعد أن تثمر عن شيء يذكر، وما يجري على الأرض،
من عدوان، وحصار، واعتقالات، واغتيالات، وتوسيع استيطان، وتهويد للقدس، يثبت أن
دولة الاحتلال لا ترغب بالسلام، وأنا ارفض استمرار هذه المفاوضات، في ظل استمرار
الاستيطان، والعدوان، والحصار.
كيف يتابع
الأسرى التحضيرات الجارية لعقد المؤتمر السادس لحركة فتح؟
أن جميع
كوادر حركة فتح في السجون، وفي الداخل، وفي المنافي، ينتظرون إنعقاد المؤتمر السادس
الذي غاب عشرون عاماً، وغيابه هذا أدى الى أنتشار أمراض كثيرة في صفوف الحركة،
وخاصة في اطرها القيادية، وأننا نرفض المماطلة في انعقاد هذا المؤتمر، وأعتقد أن
اللجنة المركزية لحركة فتح تتحمل كامل المسؤولية، الى جانب المجلس الثوري، فيما آلت
اليه الحركة، في هزيمة الحركة في الانتخابات التشريعية، وسقوط السلطة في غزة، وقد
حان الوقت لعقد المؤتمر، لاجراء تغيير حقيقي وجذري، في هيئات الحركة، ويجب على
المؤتمر أن يحاسب كل الذين تسببوا في تدهور الحركة، وفي هزيمتها في قطاع غزة، وكل
اولئك الذين الحقوا الضرر بالحركة، وسمعتها، وتاريخها، ومحاسبة الفاسدين والمفسدين
في الحركة. حركة فتح هي حركة تحرر وطني لها تجربتها، ومكانتها، وتضحياتها الجسام،
وآن الآوان ان تستعيد حركة فتح دورها الحقيقي، من أجل الوصول بشعبنا الى بر الأمان.
لقد تشكلت لجنة
تحقيق في أحداث غزة وقدمت تقرير أعلنت أنها حاسبت المقصرين، ما رأيك؟
لقد اطلعت أنا
واخواني الأسرى على التقرير بالتفصيل والمشكلة ليست في التقرير ولا في النتائج ولكن
في ان أحداً لم يحاسب، والمحاسبة يجب أن تبدأ من أعلى المسؤولين حتى أخر مستوى
مسؤول للشعب الفلسطيني كله، وفي مقدمته حركة فتح، كان يدفع مالاً من قوت أطفاله من
أجل المؤسسة الأمنية، والتي صرف عليها الكثير خاصة في قطاع غزة، ولكنها لم تصمد
يوماً واحداً، لكن من المؤسف أن أحداً لم يحاسب بل الأمور تسير وكأن شيئاً لم يحصل.
هل تعتقد أن
المؤتمر السادس سيؤكد على الثوابت الوطنية وعلى خيار المقاومة؟
أن حركة فتح هي
حركة مقاومة وأن خيار المقاومة سيبقى ثابتاً من ثوابت الحركة ما بقي الأحتلال على
أرضنا وأن احداً لا يستطيع أن يمس هذا الخيار كائناً من كان وحركة فتح كان لها شرف
تقدم الصفوف في انتفاضة الأقصى وقدمت آلاف الشهداء والأسرى والجرحى وللتذكير فقط
فأن أكثر من نصف عدد الأسرى في السجون الأسرائيلية هم أبناء ومقاتلي حركة فتح
وكتائب شهداء الأقصى، ونحن نتمسك بمدرسة المفاوضات والمقاومة وآمل أن يؤكد المؤتمر
على هذه الحقيقة ويؤكد على تمسكنا الكامل بحقوقنا الوطنية الثابتة وفي مقدمتها حق
تقرير المصير وإقامة الدولة المستقلة وعاصمتها القدس الشريف وحق العودة للاجئين
الفلسطينيين طبقاً لقرار 194 وتحرير كافة الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين والعرب.
لقد صدر مرسوم
وقرار بحل كتائب شهداء الأقصى، ألا يعني هذا إنهاء لخيار المقاومة؟
أن كتائب الأقصى
لم تأت بقرار او مرسوم من القيادة، بل جاءت بمبادرة وقرار من قيادات، ومقاتلين،
ومناضلين حركة فتح، وهي تحمل الأرث الكفاحي، والمسلح لحركة فتح، وهي وريث شرعي
لقوات العاصفة، ولا يستطيع أن يحل الكتائب، الا من أسسها ورعاها، وفي مقدمة ذلك
الأخ والقائد المناضل مروان البرغوثي (أبو القسام)، ومع ذلك فأن الكتائب جزءاً لا
يتجزأ من حركة فتح، وتراعي السياسة العامة لها، وهي التزمت بالتهدئة في كل
المناسبات التي تقرر فيها ذلك، ومن المؤسف أن مقاتلي الكتائب، لا يجدون أية رعاية
تذكر في قيادة الحركة، بل أحياناً يتنكرون لهذا الأطار النضالي.
هل تشعرون من
تقصير تجاهكم من قبل قيادة حركة فتح؟
أن قيادة حركة
فتح لا تفعل شيئاً من أجل الأسرى، ولا تقدم لهم أدنى رعاية، أو متابعة، ونسمع
كثيراً عن تشكيل لجان هنا وهناك، ولكننا لا نرى أية نتائج تذكر، ويبدو أن اللجنة
المركزية لا تعلم بوجود خمسة الاف مناضل من أبناء الحركة، وهم من قاتل وقاوم بأسمها،
موجودون في السجون الأسرائيلية، والأسرى الوحيدون بين التنظيمات، الذين لا يتلقون
مخصصات من حركتهم، هم أسرى حركة فتح، بينما تقدم حماس والجهاد مخصصات لأسراها،
أضافة لما يتلقوه من وزارة شؤون الأسرى، ونحن صراحة لا نعرف أين تذهب أموال حركة
فتح، وماذا تفعل اللجنة المركزية لحركة فتح، وسيأتي اليوم الذي يحاسب فيه أسرى حركة
فتح قيادتهم على هذا التقصير، ومن الجدير بالتذكير هنا، أن عشرات البيوت لأسرى
ومقاتلي حركة فتح قد هدمت ودمرت، على أيدي قوات الأحتلال، ومن تلك اللحظة لم تقم
السلطة، أو الحركة ببناء هذه البيوت.
ونحن ندعو قيادة
الحركة، والرئيس أبو مازن، وحكومة سلام فياض، بالعمل على إعادة بناء هذه البيوت،
بعد سنين طويلة من الأنتظار.
ألا تقدم
لكم وزارة الأسرى الرعاية الكافية؟
أن وزارة الأسرى
تقوم بدورها تجاه الأسرى دون استثناء، ودون تمييز، وقد تمكنت الوزارة من تسديد
مستحقات الأسرى، التي توقفت في ظل حكومة حماس، وهي تسدد الأقساط الجامعية لكافة
الأسرى، وتدفع مخصصات الكانتين، وفي هذا الاطار نحن على تواصل مع نادي الأسير، الذي
يقوم بجهد متواصل في خدمة الأسرى منذ سنوات طويلة، ولكن في قضية بيوت أسرى حركة
فتح، التي دمرها الأحتلال، فإن الوزارة، ونادي الأسير، وحركة فتح، والسلطة، لم
يفعلوا شيء، ونحن ندعوا الى وضع استراتيجية وطنية لقضية الأسرى، وتحرير الأسرى،
وهذا واجب كافة الفصائل، والسلطة، وبالمناسبة، فأن اي أتفاق بين السلطة وإسرائيل،
لا يضمن الأفراج الشامل عن كافة الأسرى والمعتقلين، لن يكون شرعياً وسنرفضه بكل
الوسائل.
أنت من المقربين
من مروان البرغوثي والمحتجز في نفس السجن، هل تعتقد أنه سيرشح نفسه للأنتخابات
الرئاسية القادمة؟
أنا على علاقة
قوية نضالية، ووطنية، وتنظيمية مع الأخ القائد مروان البرغوثي، وذلك منذ أكثر من
عشرين عاماً، وقد تعلمت منه الكثير وهو مهندس الانتفاضة بحق ورمز للمقاومة ومؤسس
لكتائب شهداء الاقصى، وقد وقف معنا، والى جانبنا، وكان دوماً في المقدمة، وقبل ذلك
كان مؤسساً لشبيبة حركة فتح، وقائداً لها، وقاد التنظيم لسنوات طويلة، وعمل الى
جانب الشهيد أبو جهاد، وكان من أبرز القيادات في الانتفاضة الأولى، وقضى حياته في
العمل الوطني والنضالي، وتعرض لمحاولات الاغتيال، وأعتقل عشرات المرات، وقضى سنوات
طويلة في سجون الاحتلال، وهو يتمتع وحسب كل الاستطلاعات بشعبية واسعة جداً، وهو أهل
لهذه الثقة، وأعتقد أنه سيكون المرشح الأنسب، والأقوى، والأوفر حظاً للرئاسة
الفلسطينية القادمة، وهو خير من يحافظ على الثوابت الفلسطينية، والقادر على توحيد
الشعب الفلسطيني، وفصائله وقيادته، نحو التحرر والاستقلال.
10/5/2008